"حتى المالكي غير مقتنع"
النجيفي: نفرح بصواريخ إيران على إسرائيل ولا نريد إقليماً لكن الشيعة تمددوا
قال زعيم حزب متحدون، ورئيس البرلمان الأسبق أسامة النجيفي إن فكرة الأقاليم صدرت للمرة الأولى من المكوّن الشيعي عبر زعيم المجلس الأعلى الإسلامي عبد العزيز الحكيم، مشيراً إلى أن أبناء المكوّن السني لا يريدون إقليماً، وأن كل ما تمت المطالبة به سابقاً هو إقاليم إدارية، أما الإقليم الطائفي فهو محرّم بحكم الدستور، وأكد أن طرح الأقاليم أمر يجلب الفتنة حتى أن زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي الذي ألمح للأمر غير مقتنع به، لكنه النجيفي شدد على أن السنّة لا يريدون سوى الأمان ورفع الظلم وقائداً وطنياً يعاملهم بعدالة، منتقداً ما وصفه بـ “تمدد القوى الشيعية في المناطق السنية مثل نينوى وسهلها” وتساءل “هل بإمكان القوى السنية أن تترشح في المدن الشيعية كما يفعلون؟.. لقد جربنا ذلك عام 2010 في البصرة وتم اغتيال مرشحينا”، وأشاد النجيفي بالمقاومة الفلسطينية وقال إن دولاً عديدة غير إيران تدعم المقاومة لكنها لا تعلن ذلك، وقال إنه “يفرح” للضربات التي توجهها إيران ولبنان واليمن ضد إسرائيل، لكن دون أن يعني ذلك الموافقة على مشاريع تلك الدول.
أسامة النجيفي، في حوار مع الإعلامي سامر جواد، تابعته شبكة 964:
لا أعتقد أن أهل السنة يريدون إقليماً، وكنا سابقاً نريد أقاليم إدارية، ومن كان يطالب بالأقاليم هم الشيعة عام 2007 عبر السيد عبد العزيز الحكيم، وشرعوا قانوناً سهل التطبيق، ونحن من كنا ضد الأقلمة حينها، ولكن تغيرت فكرتهم بعدها، وقالوا لماذا نأخذ 9 محافظات فقط، لنأخذ 18 محافظة كلها.
الحديث عن الأقلمة غير جاد، ولا توجد قوى سياسية وازنة تتبناه، والموضوع سنياً قد يخلق فتنة، أما دستورياً فهو محرم لأنه يحرم الأقاليم الطائفية، ويتبنى الأقاليم الإدارية، وأعتقد أن الحديث الحالي مجرد بالونات اختبار ولو كان المالكي مقتنعاً بما قاله لما تحدث عن النفط، فالحل السهل هو التفاهم وبناء عراق ديمقراطي.
الحشود في سهل نينوى يفترض أن يكون واجبها أمنياً، ولكنها تمارس دوراً سياسياً، وتمنع عشرات آلاف الناس من بناء الدور داخل مدينة الموصل، وحاول عبد المهدي عزل أحدهم ولكنهم أعادوه مع دبابات إضافية.
القوى الشيعية تشكل قوائم انتخابية في المحافظات السنية، ونصف مجلس محافظة نينوى مشكل بهذه الطريقة، ومع عدم وجود مانع قانوني، ولكن هل يسمح للقادة السنة بتشكيل قوائم انتخابية في المحافظات السنية المختلطة مثل البصرة وبابل، وسبق أن جربنا ذلك عام 2010 في البصرة وتم اغتيال مرشحينا.
القوى السنية تمر بحالة ضعف بسبب عزوف جمهورها وقلة عدد نوابها مقارنة بعدد السكان، إضافة إلى أخطاء بعض القيادات السنية، وهذا أدى إلى نوع من التهميش في السلطة، وعدم حل بعض المشاكل، ونريد من القوى الشيعية عدم التمدد في مناطقنا وإنصاف جمهورنا لخلق نوع من القبول عن العملية السياسية وإعادة النظر بها.
العراق ما زال مهدداً بضربة إسرائيلية، وسياسة ترامب تعتمد فرض السلام بالقوة، وهذا ليس في الشرق الأوسط فقط، بل هذه سياسته مع كندا وأوكرانيا والمكسيك، ويريد أن يسوي الأمور خلال أشهر بعد أن أعطى مهلة شهرين لإيران لإجراء المفاوضات.
الولايات المتحدة قد تعتبر العراق جزءاً من محور إيران بسبب ارتباط بعض الجماعات بطهران، وقد تقوم بضربات ضدهم، ولكن يجب أن نتجنب ذلك لعدم علاقاتنا بما يجري بين الولايات المتحدة وإيران.
نريد رئيس وزراء وطني يعدل مع كل العراقيين، ولو ظلم مكوناً فهو فاشل، والحديث عن مؤامرة سنية لأخذ رئاسة الوزراء مجرد كلام فارغ، وما يريده السنة هو الأمان والمشاركة ورفع الظلم.
ما حدث في 7 أكتوبر هو ثورة شعب حاول أن يقول إن إسرائيل ستزول يوماً ما، وحماس أخذت السلاح من إيران ومن دول أخرى لا تريد الإعلان عن دعمها بالسلاح، وقناعتي أن الدعم الإيراني لحماس وحزب الله هو ضمن مشروعها الخاص للهيمنة على المنطقة.
القضية الفلسطينية محترمة، ومن يدعمها يحمد، ونفرح حين تنطلق الصواريخ من إيران ولبنان واليمن لضرب إسرائيل، ولكن هذا لا يعني دعمنا للإيرانيين واليمنيين واللبنانيين في مشاريعهم.