ليس مكاناً للدين فقط
الحنانة وتقاليد آل محيي الدين.. مجالس النجف مدارس لشبابها (فيديو)
الحنانة (النجف) 964
يعد المجلس الثقافي لأسرة آل محيي الدين واحداً من أعرق 10 مجالس في النجف، كمنبر فكري يجمع بين التراث والمعرفة الحديثة، بتناوله قضايا دينية، علمية، وأدبية، إذ يضم نخبة من الأكاديميين والمثقفين، ويتيح مساحة للحوار الجاد وتبادل الرؤى، وتمتد جلساته طيلة ليالي شهر رمضان، تشمل العقيدة، الفقه، السياسة، والعلوم، فيما يولي القائمون عليه اهتماماً خاصاً بالشباب عبر إشراكهم في النقاشات الفكرية، لترسيخ قيم البحث العلمي والانفتاح الفكري، محافظاً على تقاليد المجالس النجفية.
قاسم محيي الدين – مجلس آل محي الدين الثقافي، لشبكة 964:
مجلس محي الدين الثقافي في النجف الأشرف يعد من المجالس العريقة التي تعود جذورها إلى مئات السنين، حيث توارثه الأبناء عن الآباء والأجداد، ويتميز بتنوع جلساته، فهو يجمع بين الثقافة، العلم، الأدب، والاجتماع، إضافة إلى مجالات معرفية أخرى، يحضر المجلس نخبة من وجهاء النجف الأشرف، ورجال الدين، والأكاديميون، والمثقفون، مما يجعله منبراً للنقاشات الثرية والمتنوعة.
تتناول جلسات المجلس موضوعات متعددة، بمشاركة كبار الشخصيات العلمية والفكرية في النجف، كما يسعى المجلس إلى إشراك الشباب من خلال إتاحة الفرصة لهم للمشاركة وإلقاء القصائد الشعرية أو تقديم المساهمات الفكرية، هناك توجه لجعل شهر كامل مخصصاً للشباب، يتضمن محاضرات مكثفة ومجالس حوارية، بهدف تعزيز دورهم في الساحة الثقافية والعلمية.
علي خضير – أكاديمي:
مجلس محي الدين الثقافي والعلمي والأدبي لا يقتصر على المحاضرات الدينية أو تلك التي تتعلق بالعلوم الشرعية واللغة العربية فقط، بل يمتد ليشمل مجالات أخرى مثل الذكاء الاصطناعي، الطب، الإعلام، وغيرها من المجالات؛ في الآونة الأخيرة، تناول المجلس موضوعات متنوعة، مثل نزاهة النواب والأدوار السياسية للحكومات المتعاقبة بعد تغيير النظام البائد، فهو مجلس متنوع يستضيف كل مثقف وكل من يمتلك رؤية ثقافية واسعة في مجالات الأدب والعلم والاحترام المتبادل، ويطرح المجلس مناقشات جادة وحوارات مثمرة مع احترام آراء الآخرين، ويشجع على الاحتفاظ بوجهات النظر الثقافية المختلفة.
أحمد علي مجيد – محقق ومشارك:
يُعد مجلس آل محي الدين واحداً من المجالس العشرة العريقة في النجف الأشرف، وهو مدرسة معطاء تُسهم في نشر العلم والمعرفة في مختلف المجالات، يتميز هذا المجلس باستمراره لمدة ثلاثين ليلة، ولا يقتصر على القضايا الدينية البحتة أو الفقه والأصول فحسب، بل يشمل مواضيع متعددة مثل الأنساب، الأخلاق، السياسة، إضافةً إلى مجالات علمية كالكيمياء والفيزياء، مما يجعله منبراً معرفياً متنوعاً، ويستقطب المجلس نخبة من العلماء والمثقفين ورجال الفكر، فتجد الناس يتوافدون إليه جماعات، ينهلون من معينه العلمي والفكري، كما أن لهذا المجلس خصوصية مميزة في شهر رمضان، حيث تتنوع جلساته بين العقيدة، الأدب، الولاء، والإمامة، ما يجعله مدرسةً حقيقيةً للشباب.
يفتخر أهل النجف الأشرف بهذا المجلس، ويقصدونه من مختلف الأماكن، إذ يرون فيه فرصة لاستثمار الوقت في طلب العلم والتزود بالمعرفة، بعيداً عن اللهو والانشغال بما لا ينفع، خاصةً في هذا الشهر المبارك.