رائد فهمي خلال ندوة النجف
الشيوعي يدافع عن اللاجئين السوريين.. التغيير على الأبواب والكاظمي يعلم
فتح سكرتير الحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي، الأربعاء، عدة ملفات حساسة، والتي أصبحت حديث الشارع اليوم، خلال تصريح أدلى به لشبكة 964، خلال أمسية رمضانية أقامتها اللجنة المحلية للحزب في محافظة النجف، إذ أشار إلى أن قضية التغيير أصبحت اليوم موضوعاً مطروحاً بقوة على المستويين الداخلي والخارجي، في ظل بروز رغبة خارجية، وتحديداً من إدارة ترامب، في إعادة تشكيل المنطقة، خاصة في ظل الضغط الأقصى لقطع نفوذ إيران عن العراق. وعن عودة رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، أعرب فهمي عن اعتقاده بأنه جاء للعب دور في الانتخابات المقبلة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، ضمن شعور يستند إلى فرضية التغيير القادم، وفيما يتعلق بوضع السوريين داخل البلاد، طالب فهمي باحترام اللاجئين والمقيمين مهما كانت جنسياتهم، والتعامل مع المخالفين ضمن الأطر القانونية بعيداً عن التحريض الطائفي والمجتمعي.
رائد فهمي خلال أمسية رمضانية في النجف، حضرتها شبكة 964:
أصبح التغيير اليوم موضوعاً مطروحاً بقوة على المستويين الداخلي والخارجي.
داخلياً، كان هذا الطرح قائماً منذ سنوات، نتيجة المشكلات البنيوية التي يعاني منها النظام، حيث فشلت محاولات إصلاحه في ظل استمرار الفساد وسوء الإدارة والتدخلات الخارجية.
الجديد خلال الأسابيع الماضية، هو بروز رغبة خارجية، خصوصاً من إدارة ترامب، في إعادة تشكيل المنطقة.
ما حدث في غزة ولبنان وسوريا مؤخراً يعكس هذه الرغبة، حيث تسعى الإدارة الأميركية الجديدة إلى حسم علاقاتها مع إيران وقطع نفوذها الخارجي عبر سياسة “الضغط الأقصى”، وتحديداً نفوذها على العراق.
هناك أيضاً أهداف أخرى مطروحة، مثل استهداف الجماعات المسلحة والجهاز المصرفي، وتصنيف شخصيات معينة كداعمة لإيران.
هذه التطورات ستلقي بظلالها على السلطة الحاكمة في العراق، وقد تؤدي إلى تغييرات سواء على مستوى الأشخاص أو في العمق الاستراتيجي.
بالنسبة للقوى الوطنية، فإن عليها إدراك مخاطر وتحديات هذا المشهد الخارجي، وطرح مشروع وطني مدني للتغيير، يختلف عن التغيير الذي تسعى إليه الأطراف الخارجية، والذي قد يكون محفوفاً بالمخاطر.
كحزب شيوعي، سنشارك في الانتخابات ضمن تحالف “المدني الديمقراطي”، مع إمكانية توسيعه.
منحنا المحافظات حرية تشكيل تحالفاتها وفق رؤيتها الخاصة.
بخصوص مجيء السيد الكاظمي، فهو يُصنف كفعل سياسي، ونعتقد أنه جاء للعب دور في الانتخابات المقبلة بشكل مباشر أو غير مباشر، وهو يشعر كما الآخرين بوجود فرضية التغيير القادم.
في حال حدوث تغييرات على مستوى الشخصيات، فمن سيحمل مشروع التغيير؟ يبدو أن الكاظمي وآخرين يسعون ليكونوا البديل، عبر تشكيل مجموعات منظمة تقدم نفسها كخيار مقنع داخلياً وخارجياً.
نحن منفتحون على اللقاء مع مختلف القوى السياسية، بما في ذلك السيد الكاظمي، لكن اللقاء لا يعني التوافق التام، بل تبادل وجهات النظر.
نعمل على حشد أكبر عدد من القوى السياسية للاتفاق على مشروع وطني موحد سيتم الإعلان عنه قريباً، ربما خلال عشرة أيام.
للأسف، بعض القوى السياسية تستغل الأزمات لتعزيز رصيدها عبر الطائفية وخطاب الكراهية والعنف.
بالنسبة للاجئين السوريين، علينا أن نتذكر أن سوريا احتضنت المعارضة العراقية لعقود، ونحن ندرك الظروف الصعبة التي يمر بها الشعب السوري حالياً.
إذا كانت هناك مخاوف من عناصر قد تهدد الأمن العراقي، فيجب التعامل معها عبر الأجهزة الأمنية المختصة، دون تعميم هذه المخاوف على جميع اللاجئين، فذلك يتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان.
لا يمكن أن نقف ضد السياسات العنصرية التي تستهدف جاليتنا في الخارج، ثم نطبق نفس النهج في بلدنا.
اللاجئ، والمقيم، يجب احترامه، وأي مخالف للقانون يجب التعامل معه ضمن الأطر القانونية، بعيداً عن التحريض الطائفي والمجتمعي.