علاء الدين: مليارات السعودية وصلت

انتباه! ترامب يمنع كهرباء إيران وليس الغاز.. مستشار السوداني العائد من واشنطن

يبدو المستشار السياسي لرئيس الحكومة واثقاً جداً من أن الغاز الإيراني سيستمر بالتدفق للعراق، لأن عقوبات واشنطن تتعلق باستيراد الكهرباء الإيرانية فقط، واستعرض فرهاد علاء الدين جوانب من زيارته الطويلة إلى العاصمة الأميركية والرسائل المتبادلة بين الجانبين، معرباً عن اطمئنانه بأن العراق أصبح أرض لقاء حتى أن مليارات السعودية بدأت تتدفق في مجال الاستثمار ووقعت مع العراق اتفاقية أمنية نادرة.

فرهاد علاء الدين، في حوار مع الإعلامي سامر جواد، تابعته شبكة 964:

نحو 46% من إنتاج الكهرباء في العراق يعتمد على الغاز الإيراني، والاستثناء الأمريكي ما زال نافذاً، والمنع جاء على استيراد الكهرباء، ولكن الأمريكان طلبوا تنويع مصادر الغاز المستورد، وهذا ما نعمل عليه من تجهيز للبنى التحتية وتوجه نحو قطر وغيرها لشراء الغاز.

نعمل كخلية واحدة مع وزارة الخارجية، وعملنا مساند لعمل وزير الخارجية، ونحاول تصحيح بعض الشائعات عن العراق ونوضح بعض ما يتداول إعلامياً حيث نذهب باستمرار للكونغرس لتصحيح بعض وجهات النظر حول تهريب الدولار وغيرها.

الزيارات شيء روتيني بين الدول، ورئيس الوزراء لا يريد زيارة أي دولة بهدف التقاط الصور بل يجب أن تكون هناك ملفات للنقاش، وإن كانت هناك زيارة لرئيس الوزراء إلى واشنطن، فسنعلن عنها في حينها.

قلنا للإيرانيين أنتم جيراننا وشركاؤنا ولدينا الكثير من المصالح المشتركة، لكن لدينا علاقات وشراكات مع الولايات المتحدة، وقلنا ذلك للأمريكان أيضاً بشأن علاقاتنا مع إيران، وهذا المستوى من المصداقية في التعامل ولد احتراماً كبيراً لهذه الحكومة من قبل واشنطن وطهران.

ننظر الى سوريا كدولة مستقلة وجارة، وننظر ونرى ما سيفعله الجولاني وكيف سيتعامل مع الأوضاع، فتشكيل الحكومة من لون واحد محط سؤال، وأحداث الساحل السوري ولدت قلقاً كبيراً.

لدينا مخاوف من تمدد تنظيم داعش، ونملك معلومات عن حصول التنظيم على أسلحة ومعدات من مخلفات قوات نظام الأسد، مع خروج مقاتليه من بعض السجون التي كسرت، وقد يتطور الأمر إلى الهجوم على مخيم الهول، ولكن ما زلنا نراقب الأوضاع هناك.

الصين أكبر زبون يشتري النفط العراقي، وربما تكون الشريك التجاري الأكبر، وهذا الحال مع روسيا أيضاً، فالشراكات معهما اقتصادية وليست سياسية، وهما يتعاملان على أساس ذلك مع بغداد، ولا نريد الانحياز لقطب على حساب القطب الآخر.

العلاقات مع المملكة العربية السعودية في أفضل حالاتها، ولأول مرة تتدفق المليارات السعودية إلى العراق، ولأول مرة نوقع اتفاقاً أمنياً معها منذ 1982، ومواقفنا السياسية اتجاه سوريا وغزة متقاربة جداً.

العراق تحول من ساحة صراع إلى ساحة لقاء، ودورنا مهم في منع اشتعال الفتيل بين أمريكا وإيران، وفي النهاية الدول هي من تختار عبر من ترسل رسائلها، فأحيانا يتم اختيار عمان أو سويسرا، وأحيانا يكون التواصل مباشراً عبر المندوبين في الأمم المتحدة.

مهمة يونامي ستنتهي بنهاية العام الحالي، فمثل هذه البعثة توجد في الدول المضطربة فقط، ونحن نريد الخروج من هذه الخانة، ولذات السبب نريد إنهاء مهام التحالف الدولي بعد القضاء على تنظيم داعش.

ما زلنا نحتاج بعض الدعم الفني من بعض المنظمات الأممية مثل يو أن دي بي، واليونسيف إلى جانب 24 منظمة أممية أخرى، وهذه المنظمات ستواصل عملها بغض النظر عن عمل البعثة الأممية.

ننتظر رأي الإدارة الأمريكية الجديدة حول إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، ونهاية هذه المهمة ستمكن البلاد من معرفة ما تحتاجه من القوات الأجنبية.