"المختطفة الإسرائيلية بخير"

مستشار السوداني: سألنا الإدارة الأميركية عن جو ويلسون وتبرؤوا منه

قال فرهاد علاء الدين، مستشار رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، إن الحكومة العراقية سألت عن النائب جو ويلسون في واشنطن وقالوا إن مواقفه لا تمثل توجهات الإدارة الأمريكية، فيما نفى وجود عقوبات أميركية على مصرف الرافدين، أشار إلى أن ملف الحشد الشعبي داخلي، ولا يمكن للأمريكان أن يطلبوا حله، أما سلاح الفصائل فيتحدثون عنه منذ سنوات، كما تطرق علاء الدين إلى ملف المختطفة الإسرائيلية في العراق، مؤكداً أنها على قيد الحياة، وهناك جهة مختصة تعمل على إطلاق سراحها، فيما شدد على أنها دخلت بجواز روسي ومن واجب الحكومة العراقية حمايتها، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل لسرية الملف على حد قوله.

فرهاد علاء الدين، في حوار مع الإعلامي سامر جواد، تابعته شبكة 964:

القضاء العراقي مفتوح، وإطلاق الآراء متاح، أما المعلومة فيجب أن تستقى من مصادرها الرسمية، والتقارير الإعلامية والتحليل يبقى تحليلاً، لكن يجب أن نعتمد على مواقف الدولة الرسمية، والخطاب الرسمي الأمريكي الذي وصلنا لم يرد في أي شيء مما يتم تداوله إعلامياً.

راجعت تغريدات السيد جو ويلسون منذ 7 أكتوبر 2023 ولغاية 13 يناير 2025، ولم يتناول العراق في تغريداته خلال تلك الفترة، رغم أنه التقى رئيس الوزراء خلالها، ولكنه بدأ بالتحريض على العراق وبعض المؤسسات الرسمية والشخصيات السياسية بعد ذلك، وسألنا عنه في واشنطن وقالوا لنا إن مواقفه لا تمثل توجهات الإدارة الأمريكية.

توجهات السيد ويلسون لم نرى لها أي انعكاس في علاقاتنا مع الإدارة الأمريكية، فهو يتحدث عن عقوبات بحق مصرف الرافدين، لكن وزارة الخزانة الأمريكية لم تتطرق إلى ذلك نهائياً، وعلى العكس هم يعملون مع جهة استشارية وبالتعاون مع البنك المركزي لإعادة هيكلة القطاع المصرفي.

العراق لم يعد أولوية لدى الإدارات الأمريكية منذ سنوات، فالرئيس أوباما لم يذكر العراق في خطاب الاتحاد عام 2011 رغم وجود 150 ألف جندي أمريكي في أراضينا، وهكذا استمر الحال، فالرئيس ترامب جاء على أساس وعود تصحيح السياسة الداخلية، ولذلك فالاهتمام بالداخل الأمريكي أولوية قصوى في إدارته.

هناك من يعتقد بأن أمريكا ترى العراق من المنظور الإيراني، وهذا ما نعمل عليه، حيث يجب أن يروا العراق ككيان مستقل له مصالح مشتركة مع الولايات المتحدة، بغض النظر عن سياساتهم في الملفات الأخرى.

الحشد الشعبي ملف داخلي، ولا يمكن للأمريكان أن يطلبوا حله، أما سلاح الفصائل فهم يتحدثون عن ذلك منذ سنوات، وهذا النقاش داخلي أكثر مما هو خارجي، فالسيد السيستاني طالب بذلك في نقاط بيانه الخمسة، والبرنامج الحكومي الذي صوت عليه البرلمان نص على ذلك أيضاً، وبعض الفصائل طلبت الانضمام للحشد بشروط.

المختطفة الإسرائيلية دخلت العراق بجواز وفيزا روسية، ومن واجب الحكومة العراقية حمايتها، وهذا ما ينص عليه القانون الدولي، وكلما طالت فترة اختطافها كلما تسببت لنا بالمزيد من المشاكل، لكن هناك جهة مختصة تخوض مفاوضات لإطلاق سراحها، ولن أدلي بمعلومات هنا لأن الملف بحاجة إلى سرية، وما أستطيع تأكيده هو أنها على قيد الحياة.

يجب أن نتعامل مع الواقع بشكل عملي وعلمي، فحين تطلب الولايات المتحدة عدم التعامل مع جهة، تلتزم كل الدول وليس العراق فقط، وحين تفرض العقوبات على روسيا الدولة العظمى دائمة العضوية في مجلس الأمن، فإن روسيا لا تستطيع كسر العقوبات، فما بالك بالعراق، ويجب أن نتعايش مع هذا الواقع، فأموالنا لدى الأمريكان بسبب التاريخ الدموي للعلاقات.