"لم أتصل بالصدر بعد"
العامري: إيران لا تريدنا ضد أميركا و”المقاومة انتهت” بتدخل السوداني
علق زعيم منظمة بدر هادي العامري على التطورات المتسارعة التي تعيشها المنطقة بأنها عوامل ستؤثر على العراق لكن البلاد امتلكت ظروفاً أفضل اليوم، حتى أن إيران نفسها لم تطالب بغداد بالابتعاد عن واشنطن، كما أن الفصائل أنهت عملياتها حين تدخلت قوى الإطار التنسيقي وعلى رأسها رئيس الحكومة محمد السوداني بمقتضى مصلحة العراق.
هادي العامري، خلال حوار مع الإعلامي كريم حمادي، تابعته شبكة 964:
ما حصل في سوريا ولبنان وغزة والمنطقة برمتها كبير جداً، وله انعكاساته الكبيرة على العراق أيضاً، ولكن عراق اليوم ليس عراق العام 2014، وسيناريو تكرار أحداث داعش مستبعد جداً وغير وارد، لأن الظروف والعوامل التي كانت حينها ليس موجودة اليوم، وهذا ما حرصنا عليه.
الإعلام العربي كان يروج أن عمليات داعش هي ثورة عربية لنيل حقوق وكرامة أهل السنة، ولكن المتضرر الأول والأكبر من داعش كانوا أهل السنة، فقد تعرضوا للأذى كما لم يتعرض له أحد، فحتى الشيعة لم يتعرضوا للأذى كما تعرض السنة.
لا الناس هم ذات الناس في عام 2014، ولا قواتنا الأمنية بذات الوضع اليوم، فحدودنا مؤمنة مع سوريا من ربيعة إلى القائم، ونعمل على تعزيزها أكثر من القائم وحتى التنف.
قبل سقوط نظام بشار الأسد، أجرينا دراسة لتقييم الوضع الأمني في سوريا، واستغربنا من كيفية بقاء النظام الى غاية تلك اللحظة، لأنه كان ساقطاً من الناحية العملية، فهو محاط ببقع معارضة في حدود دمشق، وبفصائل محمية دولياً في درعا، إلى جانب أخرى في التنف، وعشرات الآلاف من المعارضة السورية، و30 ألف أخرين في أدلب تحت مسمى هيئة تحرير الشام.
بعد استشهاد السيد حسن نصر الله، توقعت سقوط نظام بشار الأسد، لأن دوره كبير في مسك الوضع في سوريا، وتكلمت مع كل قيادات الإطار التنسيقي وأبلغتهم بخشيتي من سقوط النظام بيد المتطرفين في أدلب، والذين دعموا من تركيا بعد انهيار التحالف السوري الروسي الإيراني.
سقوط سوريا كان نتيجة انشغال الإيرانيين بمعركة غزة، وحزب الله بمعركة جنوب لبنان، مع تركيز الروس على معركتهم في أوكرانيا، وهي معارك وجود بالنسبة لكل الأطراف، فانتهى الدعم لبشار الأسد وسقط نظامه.
تمكنا من العبور بالعراق دون أن نلامس الخطوط الحمراء، والإنسان العاقل هو من يعمل دون أن يصل إلى حافات الهاوية.
الجولاني ارتبط بأيمن الظواهري والقاعدة بعد انشقاقه عن البغدادي، وهذا يعني أنه ينتمي إلى مدرسة بن لادن والزرقاوي، وتجربتنا معهم مريرة حيث تحولت الأيام والأشهر إلى دامية، لكن إن كانت لدى الجولاني النية لتغيير فكره فهذا شيء مفرح، ولكن أستبعد ذلك.
لم أتصل بالصدر وهذا رأي إيران
الأخوة في الفصائل أحبتي، وتحدثنا معهم حول العمليات العسكرية، وكان لرئيس الوزراء دور مهم إلى جانب دور الإطار التنسيقي وتحالف إدارة الدولة، لكن يجب أن نتخيل كيف سيكون حالنا لولا وجود المقاومة، ونستطيع قياس ذلك على مقاومتنا لنظام صدام، فلولاها لما سقط نظامه.
الأخوة في المقاومة ينظرون إلى تكليفهم الشرعي في مواجهة إسرائيل، وينظرون إلى مصلحة الشعب الفلسطيني، ولكنهم ينظرون إلى مصلحة العراق أيضاً، وحين تهدد مصلحة العراق يتوقفون، وتوقفوا بالفعل.
كنت مصراً على أن ينزل الإطار التنسيقي بقائمة موحدة في انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة، ولكن لو نوفق لذلك، وأحاول أن ننزل بقائمة واحدة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، وهناك بعض الأطراف ترى بأن مصلحتها في النزول لوحدها، لكننا نحاول أن نجمع أكبر عدد ممكن من الراغبين في النزول بقائمة واحدة.
أنا رجل دولة ورجل حكومة، ودعمت كل الحكومات المتعاقبة، حيث دعمت المالكي حتى حين تخلى عنه حزبه، وقاتلنا تحت راية العبادي لاحقاً، ودعمنا عبد المهدي وندعم السوداني الآن، لأن دعم رئيس الوزراء هو دعم لاستقرار العراق ككل بدل أن تفشل التجربة ويعود علينا الفشل جميعاً.
قانون هيكلية الحشد أهم من قانون تقاعد الحشد، ويجب أن يصوت عليه قبله، والخلافات في قانون التقاعد حول تفصيلة واحدة، وأرى أن يسمح لرئيس الوزراء بتمديد فترة رئيس الهيئة لمرة واحدة لحين إيجاد البديل نظراً لما يجري في المنطقة.
هناك تواصل مع بعض الأخوة في التيار الصدر، ولكن لم أتواصل مع السيد الصدر شخصياً، وقرار العودة إلى العملية السياسية خيارهم، ولكن أتمنى أن يعودوا اليها.
علاقتنا بالأمريكان جيدة وهي الدولة الوحيدة التي تربطنا بها اتفاقية استراتيجية محترمة، ولا نمتلك اتفاقية ممثلة لها حتى مع إيران التي يدعون ارتباطنا بها، ولكن لا نريد أن تنظم علاقاتنا معهم عبر التحالف الدولي، ونحرص على بناء علاقات مع أمريكا والغرب بما يضمن مصلحة العراق وكرامته وعدم تبعيته.
نريد علاقات متوازنة مع إيران والخليج وأمريكا، والإيرانيون لم يبلغونا بالابتعاد عن أمريكا، ونسعى إلى علاقات حقيقية مع أمريكا ولكن ليس على حساب علاقاتنا بإيران.