"بيروقراطية مقرفة ودولارات بالأطنان"
فضائح “ست بيداء أم القانونية”.. ترامب “رفع القبق” في أطول خطاب تاريخي
خطاب حالة الاتحاد، هو تقليد أميركي يلتزم به الرؤساء سنوياً بإلقاء كلمة أمام الكونغرس في مبنى الكابيتول وسط واشنطن، لكن الرئيس دونالد ترامب تحمّس هذه المرة واعتُبر خطابه من بين الأطول وكاد يصل إلى ساعتين، وخصص ترامب جزءاً كبيراً من الخطاب لانتقاد البيروقراطية المبالغ بها في المؤسسات الحكومية، وهي مشكلة مشتركة مع معظم دول العالم لاسيما العراق، إذ أطلق ناشطون صفحات عديدة على وسائل التواصل تسخر من النظام البيروقراطي العراقي، ومن الموظفين والموظفات مثل “بيداء أم الذاتية” و”أشواق أم القانونية” وطلباتهم التعجيزية أحياناً، وتحظى حملة ترامب على “البيروقراطية” باهتمام ومراقبة كثير من خبراء العالم وكذلك العراق، لجهة إمكانية الاستفادة منها أو التأثر بها لتخليص البلاد من “المرض” الذي يعرقل التقدم، ويمكن اعتبار ما فعله ترامب اليوم، بمثابة فتح “صندوق باندورا” أو رفع الغطاء عن إناء غامض و”متعفن” عمره بعمر الدولة الأميركية العميقة التي يتهم ترامب الديمقراطيين بالسيطرة عليها، وقد كرر اسم جو بايدن عشرات المرات بوصفه المسؤول عن كل “الموبقات” التي تم ذكرها، وقد قرأ قصصاً وأرقاماً مثيرة كما لو أنها فضائح للنظام البيروقراطي.
وبالعودة إلى ترامب، فقد أكد في خطابه إنه ألغى بالفعل العشرات من الأوامر والتعليمات، وقال إنه لم يعد مقبولاً أن يستغرق إنجاز أي مشروع سنوات عديدة، وطلب أن يتم إلغاء 10 تعليمات مقابل كل أمر جديد يتم تشريعه، وفي سياق تفسيره لإيقاف البرامج التطوعية، لاسيما “يو أس أيد” كشف الرئيس جانباً صادماً من الإنفاقات الأميركية الخارجية من بينها تمويل بـ 8 ملايين دولار لعمليات تحول جنسي في “دولة أفريقية لا يعرفها أحد اسمها ليسوتو” وملايين الدولارات من أجل “عمليات تحول جنسي لدى الفئران.. هذا حقيقي”، واستمر بقراءة المبالغ الكبيرة التي قال إنها كانت تموّل مشاريع غير مفيدة لأميركا في دول بعيدة ولأغراض هامشية، وصولاً إلى الفساد في ملف رواتب الرعاية الاجتماعية التي قال إنها كانت تذهب إلى أشخاص تزعم الحكومة وجودهم، وتبلغ أعمار بعضهم 130 سنة وصولاً إلى شخص عمره 360 عاماً!، وبالإمكان الاستماع إلى القائمة الطويلة والطريفة والفضائحية التي ذكرها ابتداءً من الدقيقة 22 في الخطاب واتهم بها النظام البيروقراطي والديمقراطيين، ويراهن ترامب على وزارة “الكفاءة” التي افتتحها حديثاً وسلمها إلى إيلون ماسك في إجراء مراجعة كبرى وجذرية ستقود إلى إقالات بالجملة وهزة إصلاحية كبيرة، قد توفر 500 مليار دولار سنوياً.
الرئيس الذي مازال منتشياً بانتصاره الساحق في الولايات المتأرجحة، ركز على استعادة ملفاته الرئيسية، وقام بحركات استعراضية عدة، من بينها استضافة سيدة فقدت ابنتها حين اغتصبها مهاجرون غير شرعيين من فنزويلا ثم قتلوها، كما استضاف طفلاً من الأميركيين الأفارقة وقال إنه يحلم بالدخول إلى سلك القوات المسلحة، وكرر استضافات عديدة لشهود وشخصيات من خارج الوسط السياسي كدلائل على القضايا والشعارات التي يرفعها، كما وجه خطاباً مؤثراً إلى سكان جزيرة جرينلاند ودعاهم للموافقة على الانضمام للولايات المتحدة، وقال إنه سيضمها “بطريقة أو بأخرى”.