"هنالك خلط مع مرض آخر"
نصائح من الأطباء البيطريين في النجف: احذروا الصفحات المشبوهة ولا تخشوا القلاعية
وجه أطباء بيطريون في النجف، اليوم الاثنين، نصائح لمربي الحيوانات، حول التعامل مع مرض الحمى القلاعية، فيما ردوا على إمكانية انتقال المرض إلى الإنسان عن طريق اللحوم والحليب ومشتقاته خلال ندوة نقاشية أقيمت بهذا الشأن في مستشفى النجف التعليمي البيطرية بمدينة الكوفة، فيما حذروا من الصفحات المشبوهة التي تثير البلبلة من خلال نشر معلومات مغلوطة.
د. مؤيد كريم – مدير مستشفى البيطري في النجف، لشبكة 964:
قامت دائرة البيطرة بإجراء الفحص والتحليل اللازمين ضد مرض الحمى القلاعية في المستشفى البيطري، ونطمأن المواطنين بأن جميع المنتجات الحيوانية، مثل الحليب، الأجبان، والقيمر، لا تنقل الفيروس إلى الإنسان، وكذلك اللحوم.
الصفحات المشبوهة التي تثير البلبلة يجب محاربتها وإيقاف التفاعل معها حفاظًا على وحدة المحافظة وجميع محافظات العراق.
د. يثرب العبيدي – طبيبة بيطرية لشبكة 964:
المرض فيروسي، وينتقل بين الحيوانات أكثر من الإنسان، لا ينتقل إلى الإنسان بشكل مباشر، لكن في حال انتقاله، فإن الفئات الأكثر عرضة له هم المربّون بالدرجة الأولى.
ومع ذلك، حتى لو أصيبوا به، فلن تكون الإصابة شديدة، وإنما مجرد ظهور حويصلات بسيطة تُشفى خلال أيام، بالإضافة إلى حمى خفيفة تزول بسرعة.
الأطباء البيطريون معرضون للإصابة إذا كانوا على تماس مباشر مع الحيوانات المصابة دون اتخاذ إجراءات السلامة اللازمة، مثل ارتداء القفازات، البدلات الخاصة، والكمامات؛ المرض يُعتبر خطيرًا على الحيوانات، لكنه طفيف جدًا على الإنسان، حيث تكون الأعراض بسيطة وقابلة للشفاء الذاتي خلال أيام قليلة.
المعلومات المتداولة، هناك من يتحدث بها دون علم، أو ربما بدوافع مختلفة، لكن الحقيقة المؤكدة هي أن المرض لا ينتقل إلى الإنسان عادة، ولا إلى اللحوم السليمة أو الحليب، ولا يسبب أي ضرر للإنسان.
الإجراءات الوقائية تشمل شراء اللحوم ومنتجات الألبان من مصادر موثوقة، ويفضل أن تكون من المجازر الرسمية، وارتداء القفازات عند تقطيع اللحم، طهي اللحوم جيدًا ولمدة كافية، الأهم من ذلك أن تتم عمليات الذبح في المجازر البيطرية الرسمية، حيث تخضع الحيوانات للفحص والختم البيطري المعتمد.
د. اسعد الموسوي – رئيس فرع نقابة أطباء البيطرة، لشبكة 964:
مرض الحمى القلاعية يمكن أن ينتقل إلى البشر، لكن نسبة انتقاله ضئيلة جدًا تكاد تكون معدومة، اللغط الحاصل يعود إلى وجود تشابه بينه وبين مرض فيروسي آخر ينتمي إلى عائلة فيروسية مختلفة (اليد والقدم والفم)، وهذا المرض يصيب البشر ويظهر عليهم نفس العلامات السريرية تقريبًا، مثل التقرحات في اليد والفم، وهنالك خلط بين المرضين أدى إلى إنشار معلومات غير دقيقة.
الهدف الأساسي من هذه الندوة هو طمأنة المجتمع، خاصة بعد تصاعد المخاوف بشأن استهلاك اللحوم والحليب، والحقيقة أن اللحوم المطهية بصورة صحيحة، بغض النظر عن نوع المرض، لا تشكل أي خطر على الإنسان، الأمر نفسه ينطبق على الحليب المبستر، إذ إنه آمن تمامًا.
الحليب غير المبستر قد يكون مضرًا بالصحة بغض النظر عن وجود الحمى القلاعية أو أي مرض آخر. لذلك، الالتزام بطهي اللحوم جيدًا واستهلاك الحليب المبستر يضمن عدم وجود أي خطر صحي على الإنسان، حتى لو كان الحيوان مصابًا.
المجازر البيطرية تخضع لرقابة مشددة، حيث يتم استبعاد أي حيوان مصاب، وبالتالي، فإن اللحوم المتوفرة في الأسواق، خاصة تلك المذبوحة داخل المجازر الرسمية وفق الشروط البيطرية، تعتبر آمنة وسليمة.
رغم الجهود المبذولة، لا تزال هناك بعض التحديات، أبرزها قلة الكوادر البيطرية، ما يعيق تنفيذ الحملات الوقائية والعلاجية بالشكل المطلوب للحد من انتشار المرض والسيطرة عليه.
كان من أهم أهداف الندوة التأكيد على أهمية الطبيب البيطري في السيطرة على الأمراض الانتقالية، والدعوة إلى رفد المستشفيات البيطرية والمؤسسات الصحية بأطباء بيطريين جدد، لضمان السيطرة الفعالة على الأمراض الحيوانية، سواء الحمى القلاعية، الحمى النزفية، أو غيرها من الأمراض.