يربح ألف دينار ويعيش بالبركة

الفلوجة لا تغش دهن الغنم وزبائن الحجي حتى من الناصرية (فيديو)

الفلوجة (الأنبار) 964

يعيش “بالبركة” ويربح أحياناً ألف دينار فقط، لكن الحاج عادل أبو محمد مستمر بتوفير الدهن الحر الأصلي في الفلوجة منذ 35 عاماً، وهو اليوم من أقدم بائعي هذه المنتجات، بل صار من رموز المدينة، حيث اكتسب سمعة حسنة بفضل جودة منتجاته وتاريخه الطويل في التجارة، وتفضّل مناطق الأنبار الغربية دهن الحر المستخلص من حليب الغنم على البقر، لكن أسعاره غالية وتصل إلى 30 ألف دينار، بينما يوفره أبو محمد بربح بسيط عن رأس المال وهو 20 ألف دينار، ويُمكن أن يصمد الدهن الحر الأصلي حتى 4 سنوات دون أن يفسد كما يؤكد أبو محمد، أما “المفرز” السوري فلا يشتريه التاجر البارز ولا يبيعه لانخفاض جودته، وإلى جانب ذلك، يفتح خطاً مع المناطق الكردية شمال سوريا مثل عفرين لاستيراد زيت الزيتون الفاخر، ويتذكر أيام الحرب وحصار المدينة حين احتفظ بأطنان من الدهن، ويقول إن الفلوجة مازالت عصية على انتشار الغش بسبب التقاليد التجارية التي تحكم السوق، وهذا ما يجعل زبائن حجي عادل من أبعد المحافظات وصولاً إلى الناصرية والبصرة فضلاً عن الجاليات العراقية في الخارج.

عادل أبو محمد – صاحب ألبان قباء، لشبكة 964:

يعود تاريخ إنشاء هذا المحل للعام 1991، بدأنا بعمل الألبان البسيطة ولم نكن نصنع الدهن الحر، فكان قليلاً في الفلوجة وكنا نشتريه من المحمودية.

نأخذ دهن الغنم والبقر، ونقوم بتصفيته ثم بيعه، وما يتبقى نقوم بخزنه بخزانات بلاستيك، لفترة تصل إلى 8 أشهر.

دهن الغنم ينزل في الربيع بشهر آذار ونيسان وأيار، فنشتري جميع ما في الأسواق لأنه بعد ذلك لن يتواجد حتى الموسم القادم.

تفضل المنطقة الغربية من هيت وكبيسة وعنة وراوة والقائم والرطبة دهن الغنم، كون المنطقة فيها غنم أكثر، وتصل أسعاره حتى 40 ألف للكيلو.

أنا الوحيد في العراق أبيعه بـ 20 ألف، لأني أشتري جميع الكميات في وقتها، وعند بيعه أزيد مقدار ربح بسيط على الكيلو، فأنا أشتري دهن البقر الكيلو بـ 10 آلاف وأبيعه بـ 11 ألف.

إذا كان الدهن مصفى بنسبة 100% فأنا أضمن أن لا يتعفن لمدة تصل إلى 4 سنوات، وأيام الحرب في الفلوجة إبان سيطرة داعش كان لدي أطنان من الدهن هنا، وبقي عندي حتى 3 سنوات.

هناك طريقتان لتحضير الدهن، الأولى أجمع الدهن الذي اشتريه في وعاء ثم أقوم بتصفيته وتخزينه، والطريقة الثانية أجمع الزبد المتبقي وأقوم بتصفيته مرة أخرى وأخزنه.

لا نتعامل بالدهن السوري المسمى “مفروز” لأنه لا يتحمل ويتعفن بسرعة.

أنا أبيع الدهن الحر وأبيع الدبس والراشي وتمر هيت أو تمر الفلوجة، ولديّ عسل وزيت زيتون من عفرين (الأصلي) وأعمل بالزيت منذ 25 عاماً، ويأتي الزبائن من كل أنحاء العراق، من البصرة ومن الناصرية، ونقوم بإرسال بعض المنتجات للزبائن من خلال خدمة توصيل لمحافظاتهم.

سابقاً كان الزبائن يأتون من سوريا والأردن والسعودية ودول الخليج، حتى بعض المغتربين في الدول الأجنبية يشترون منا.

محلنا هو ألبان القباء، وعنواننا معروف في الفلوجة، السينما القديمة، بشارع ميسلون.