شارك في كل المعارك ورحل عطشان
بيت مفخخ في أيمن الموصل خطف السراي قبل إعلان النصر.. مكافحة الإرهاب يستذكر أبطاله
استذكر جهاز مكافحة الإرهاب، المقاتل أحمد قيس السراي “أبو عراق”، الذي شارك في معارك تحرير الفلوجة وبيجي والموصل، قبل أن ينفجر فيه بيت مفخخ خلال بحثه عن الماء وشعوره بالعطش، في آخر أيام المعارك وإعلان تحرير الموصل.
وذكر الجهاز في بيان، تلقت شبكة 964 نسخة منه:
في ساحات القتال، حيث تختلط رائحة البارود بوهج البطولة، كان أحمد قيس عادل السراي حاضرًا بروحه وعزيمته، لم يكُ مجرد مقاتل في جهاز مكافحة الإرهاب، بل كان رمزًا للفداء، يسير بثبات بين لهيب المعارك، مشاركًا في تحرير الفلوجة والأنبار وبيجي والموصل، كان يعرف أن كل خطوة يخطوها هي اقتراب من الشهادة، لكنه لم يكن يبالي، فقد نذر نفسه للعراق، وأقسم أن لا يتراجع حتى يتحرر الوطن من رجس الإرهاب.
في 26/3/2017، وبينما كانت المعركة تلفظ أنفاسها الأخيرة في الساحل الأيمن من الموصل، شعر أحمد بالعطش وسط القتال العنيف، فسار نحو منزل قريب بحثًا عن الماء، غير مدرك أن الأعداء زرعوا فيه الموت، فانفجر المكان في لحظة غدر، لتتناثر شظايا الحقد، ويصعد جسده الطاهر نحو الخلود.
لم يكن سقوطه مجرد نهاية، بل كان شاهدًا على ثمن الحرية، رحل أحمد، لكنه بقي في ذاكرة رفاقه الذين أقسموا أن يكملوا الطريق، وفي قلوب أهله الذين فقدوا ابنًا، لكنه أصبح ابنًا للعراق كله، نم قرير العين يا أبا عراق، فقد تركت خلفك وطنًا تحرر بدمائك، وقصة بطولة لن تموت ابدا.