حركة الزائرين تأثرت أيضاً

دخان كربلاء يخنق النجف والشكوى وصلت إلى بغداد (صور)

تعاني مناطق شمال النجف وخاصة ناحية الحيدرية، من دخان معامل الطابوق في ناحية الخيرات التابعة لمحافظة كربلاء إدارياً، والملاصقة للحيدرية، حيث تستخدم هذه المعامل  النفط الأسود وزيت السيارات في إنتاج الطابوق، ما يتسبب بتلوث خطير يصل إلى النجف مع الرياح، كما أنه أثر في صحة سكان بعض المناطق وتسبب بأمراض تنفسية، فضلاً عن تسببه بضباب يعيق الرؤية ويهدد سلامة الزائرين المتجهين إلى كربلاء، خصوصاً في أيام الخميس، بينما أكدت بيئة النجف أن هذه المعامل ممنوعة قانوناً، لكنها تعمل بالخفاء بعد انتهاء الدوام الرسمي، وتم التنسيق مع الجهات المسؤولة في كربلاء وبغداد لاتخاذ إجراءات ووقف هذا التلوث الذي يضر الجميع.

علي سليم – مواطن لشبكة 964:

كور الطابوق سبب رئيسي في انتشار أمراض الجهاز التنفسي في المناطق القريبة من تلك الكور، خاصة مناطق الحيدرية، لأنها تستخدم في عملية إنتاج الطابوق حرق النفط الأسود أو دهن السيارات المحترق.

لم تقتصر الأضرار على الصحة فقط، بل أثرت أيضاً على طريق الزائرين الذاهبين إلى كربلاء يومي الخميس والجمعة لأن أصحاب الكور يستغلون انتهاء الدوام الرسمي ويحرقون النفط الأسود.

كما هو معروف، فإن يوم الخميس هو يوم مخصص لزيارة كربلاء كعرف ديني شائع، مما يسبب أحياناً حوادث بسبب الضباب أو حالات اختناق للزائرين، والتالي أصبحت هذه الكور تهدد سلامة الزائرين.

جمال عبد زيد – مدير بيئة النجف:

تعتبر الكور الخاصة بمعامل الطابوق من الأنشطة المحرمة والممنوعة بشكل رسمي من قبل مديرية بيئة النجف، ولا يتم إعطاء الموافقة عليها كونها مشاريع بدائية وملوثة للبيئة.

تنتشر هذه الكور في شمالي النجف بكثرة في ناحية الحيدرية، وتم القضاء عليها بشكل شبه تام.

ما تبقى من تلك الكور في تلك المناطق تعمل بالخفية، أي يعتمدون على تشغيل الكور بعد انتهاء فترة الدوام الرسمي وحرق النفط الأسود.

هناك مشكلة أخرى تتزامن مع هذه المشكلة، وهي وجود كور بدائية في ناحية الخيرات التابعة لمحافظة كربلاء، بالإضافة إلى معمل الطارق الذي ينتج الطابوق بشكل ملوث للبيئة.

هذه الملوثات تحملها الرياح باتجاه النجف.

قامت بيئة النجف بمفاتحة محافظ النجف لغرض مفاتحة كربلاء بهذا الخصوص للقضاء على هذه الكور المنتشرة في ناحية الخيرات.

كذلك رفعنا كتاباً إلى المدير العام في بغداد لمخاطبة مديرية بيئة كربلاء للمساهمة في غلق تلك الكور والحد من انتشارها وتأثيرها، وما تسببه من أمراض، خاصة أمراض الجهاز التنفسي للمواطنين، فضلاً عن ضبابية الرؤية بسبب استخدامهم النفط الأسود أو بقايا دهن السيارات.

هذا الأمر مخالف بيئياً 100% لقانون حماية وتحسين البيئة رقم 27 لسنة 2009.

تم تحريك القوات الأمنية لمداهمة هذه المواقع وإغلاقها ومنعها.

أهالي بعض المناطق ما زالوا يمارسون تلك الأنشطة بعد الدوام الرسمي، خاصة في أيام الخميس والجمعة والسبت، مما يؤثر بشكل كبير على حركة الزائرين بين محافظتي النجف وكربلاء.