"دماؤنا رخيصة أمام العراق"
“من يضعف الدولة يضعف جماعته”.. الحكيم يدعو إلى عدم التساهل في الأمن والسيادة
دعا رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، اليوم الجمعة، إلى تعزیز الجبھة الداخلیة وترسیخ الروح الوطنیة، والوقف صفاً واحداً أمام أي محاولة تستهدف وحدة الشعب، أو أمن البلاد واستقرارها السياسي والاجتماعي والاقتصادي، مشدداً على عدم التساهل مع من یفكر أو یحاول استهداف أمن العراق وسیادته، لافتاً إلى أن دماؤنا رخیصة أمام وحدة العراق، فيما أشار إلى أن من يضعف الدولة ومؤسساتها فإنه في حقيقة الأمر يضعف نفسه ووطنه وجماعته.
وذكر الحكيم في كلمة له، بمناسبة اغتيال عمه محمد باقر الحكيم، أمام حشود المعزين في النجف:
إنه أوان الوقوف صفاً واحداً أمام أي محاولة تستھدف وحدة العراقیین أو أمن بلادھم واستقرارھم السیاسي والاجتماعي والاقتصادي.
وأود الإشارة في ھذا الصدد إلى نقاط ھامة ومفصلیة:
أولا/ تعزیز الجبھة الداخلیة وترسیخ الروح الوطنیة:
إن عدم الاستقرار الذي نشهده حالیا في المنطقة إثر الاعتداءات المتكررة من الكیان الإسرائیلي الغاصب على لبنان وغزة واستھدافه لسیادة دول المنطقة.. وكذلك ما تشھده سوریا من تطورات معقدة وأحداث متسارعة یتطلب منا الحذر والانتباه لبیئتنا الداخلیة.. لأن أي اختلال أو تغییر في موازین القوى في المنطقة من شأنه أن یؤثر في حجم التحدیات التي نواجھھا في العراق.. فنحن جزء من ھذه المنطقة.. بل نحن القلب النابض لها وسط هذه التحدیات المعقدة.
إنّ هويتنا الوطنية الجامعة هي السبيلُ الوحيد لمواجهة المخاطر التي تحدق بالعراق، وهي الجسر الذي نَعبُرُ منه على مستنقعات الفرقة والتمزّق إلى رحاب المنعة والقوّة.
وقد أثبت التاريخ بأن العراقيين، كلما توحّدت كلمتهم، استطاعوا هزيمة الظلم والدكتاتورية، وكتبوا صفحاتٍ مجيدة من تاريخهم.
وإنّ أقلَّ ما نُقدّمه لشهدائنا هو الحفاظ على هذا التلاحم بوصفه سرّ بقائنا وعزتنا بين الأمم والشعوب.
ولذلك یجب الترفع عن كل خلاف یُمكّن الآخرین من استغلاله، ویجب أن نمنع كل خطاب یحرض على الطائفیة والكراھیة داخل مجتمعنا وصفوف شعبنا.
ویجب أن نواجه كل من یسعى للنیل من سیادة الدولة والقانون في بلدنا..فلا تھاون بشأن أمن بلدنا واستقراره.. ولن نسمح لمن یرید إعادة المشهد إلى أیام الخلاف والتناحر واللعب على مشاعر ووحدة العراقيين.
العراق الیوم أقوى بمرجعيته العليا ورجاله وحكومته وقادته.. وبجیشه وشرطته الاتحادية وحشده والبیشمركة.. وجمیع صنوف قواتنا المسلحة الناهضة بسواعد أبنائه الغیارى.
لن نتساهل مع من یفكر أو یحاول استهداف أمن العراق وسیادته.
فدماؤنا رخیصة أمام وحدة العراق واستقلاله واستقراره.
ومن يضعف الدولة ومؤسساتها فإنه في حقيقة الأمر يضعف نفسه ووطنه وجماعته.
إنّ مكافحة الفساد وترسيخ الأمن وبناء اقتصادٍ متوازنٍ هو مدخلنا لبناء دولة قوية ولكنه لايمكن أن يتمّ بين ليلةٍ وضحاها، وإنما يتطلبُ برنامجًا وطنيًا شاملًا، يقوده رجالٌ صادقون يحملون همَّ الشعب، ويضعون نُصب أعينهم الحاجة الملحّة لإنقاذ البلد من التخبّط والتدهور.
كما أن محاسبة الفاسدين واستعادة الأموال المنهوبة ليست مجرد واجب وطني بل هو التزام أخلاقي تجاه كل شهيد ضحى من أجل عراق حر كريم.
فالعراق أولاً والعراق سيداً والعراق أباً والعراق بيتاً والعراق وطنا والعراق خيمة نجتمع في ظله ونتنعم بخيراته في إطار المواطنة الصالحة وما تمليه من حقوق وواجبات.
لقد قطعنا شوطاً كبیراً في ترسیخ وحدتنا الوطنیة.. واستطعنا بجھود الجمیع أن نعزز حالة الثقة والاستقرار السیاسي في البلاد.
لكن الطریق ما زال حافلاً بالكثير. . ویحتاج إلى قیادة واعیة ویقظة لمواجھة الكوابح التي تقف أمام عجلة البناء والتطور والاستقرار في البلاد.