تفاصيل جديدة
نفط العراق إلى العقبة وسوريا و3 دول أخرى بعد موافقة الحكومة على الأنبوب
كشف الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي جوانب مهمة عن خط أنبوب نفط البصرة – حديثة بعد أن وافقت الحكومة الاثنين على تمويله ضمن الاتفاقية الصينية بنحو 6 ترليونات دينار. وكانت وزارة النفط في آب الماضي قد نفت وجود أي خطة لتطوير الأنبوب من حديثة إلى العقبة وذلك بعد هجمة إعلامية وسياسية اتهمت الحكومة بمحاولة تصدير النفط العراقي إلى إسرائيل، وتقول الوزارة مراراً إن الهدف من الأنبوب هو الاتصال بتركيا من جديد عبر فيشخابور لضمان عدم فقدان زبائن أوروبا وأميركا الشمالية بسبب توقف التصدير من كركوك وكردستان، إلى جانب الوصول لاحقاً إلى البحر المتوسط عبر طرطوس السورية أو طرابلس اللبنانية، لكن الخبير المرسومي تحدث بتفاصيل أكثر عمقاً عن الخطط العراقية المحتملة ومنها رفد مصفاة الزرقاء الأردنية بنحو 150 ألف برميل يومياً، وتصدير 65 ألف برميل أخرى عبر العقبة إلى مصر مع تأكيده أن الخط بالفعل سيتجه إلى تركيا وربما لاحقاً إلى سوريا، ويشير المرسومي إلى أن كلف النقل البحري تبقى أقل من أجور المرور عبر الأردن، لكن المدافعين عن الخط يشددون على ضرورة ضمان العراق منافذ تصديرية لنفطه الكثير وعدم الاكتفاء بممر هرمز القلق قرب إيران أو الأنبوب التركي المتعثر، وتشير الأرقام إلى أن بإمكان الأنبوب الجديد تصدير أكثر من نصف صادرات البلاد بطاقة تتجاوز 2 مليون برميل يومياً. وغاب الحديث عن أنبوب العقبة طيلة شهور، قبل أن تعيد عمّان الحديث صراحة عن الاتفاق على تفعيله خلال زيارة قام بها رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني إلى المملكة بعد 9 أيام من سقوط نظام بشار الأسد في سوريا.
توضيح نبيل المرسومي الذي تابعته شبكة 964:
خط أنبوب النفط العراقي – الأردني يدخل مرحلة التنفيذ.
عملياً بدأ العراق بتنفيذ الخط العراقي – الأردني من خلال موافقة مجلس الوزراء على العقد بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية على إنشاء خط بصرة – حديثة بكلفة 6 ترليونات دينار تقريباً وبطاقة 2.250 مليون برميل يومياً وطول 685 كم. وفي حال إنشاء مقطع حديثة – عقبة بطول 972 كم يمكن أن تتفرع أنابيب التصدير في ثلاثة اتجاهات محتملة هي: حديثة – العقبة، حديثة – بانياس، حديثة – محطة القياس في فيشخابور على الحدود العراقية – التركية.
وهذا يعني أن هذا الخط يوفر إمكانية تصدير النفط إلى ثلاث دول في آن واحد وهي: الأردن وسوريا وتركيا. يتضمن المشروع 10 محطات ضخ و3 مستودعات خزن في الرميلة وحديثة والعقبة بطاقة 19 مليون برميل، ومنظومة سيطرة ومحطة قياس. وسيتم تزويد مصر بنحو 65 ألف برميل يومياً من ميناء العقبة من دون الحاجة إلى مد أنبوب من العقبة إلى الساحل المصري كما سيزود العراق مصفى الزرقاء بأقل من 150 ألف برميل يومياً وفق تسعيرة مرتبطة بالأسعار العالمية يتفق عليها الطرفان.
لا يشمل المشروع تشييد مصفى أو مصفى ومجمع بتروكيمياويات في العقبة يموّل من العراق، ولا يشمل مد أنبوب من العقبة إلى مصر.
أما رسم المرور الذي سيحصل عليه الأردن من مرور النفط العراقي يبلغ 25 سنتاً لكل برميل عند معدل تصدير ما بين 200 ألف برميل إلى مليون برميل يومياً. أما الكلفة الإجمالية (الاستثمارية والتشغيلية ورسم المرور) لنقل النفط بالخط العراقي – الأردني في حالة تصدير مليون برميل يومياً تعادل 2.27 دولاراً للبرميل في حين تكون الكلفة عند التصدير بحراً 1.35 دولاراً للبرميل وترتفع إلى دولارين عند تصدير النفط من البصرة إلى جيهان أما إذا انخفضت طاقة الأنبوب عن 200 ألف برميل فإن هذا يرفع من كلفة النقل إلى 9.31 دولاراً للبرميل ترتفع عند إضافة مستوى التضخم إلى 10.84 دولاراً مما يضعف كثيراً من الجدوى الاقتصادية للمشروع.