كان أهم رجال "المشروع العربي"

مصطفى عياش الكبيسي بعد الانشقاق عن الخنجر: الحلبوسي أقوى والعراق بحاجة للصدر

قال أمين عام حزب الصرح الوطني -المشكّل حديثاً- مصطفى عياش الكبيسي، إن حزبه لن يكرر أخطاء الماضي ولن يعمل على “تخريب الأنبار” لأجل خصومات سياسية، وإنه يستهدف اجتذاب الشرائح المقاطعة للانتخابات في المجتمع السني، والتي تصل نسبتها إلى 70%، على حد قوله، مؤكداً أن رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي صار أقوى بعد خروجه من رئاسة البرلمان، بعدما كانت الأوساط السياسية ترجح انهيار الحزب، فيما أشار إلى أن العراق بحاجة إلى عودة التيار الصدري إلى العملية السياسية، لأن غيابه أخلَّ بتوازناتها، وعُرف الكبيسي بأنه واحد من أقرب الكوادر إلى زعيم “المشروع العربي” خميس الخنجر، لكنه انشق لاحقاً مؤكداً أن “تلك أمة قد خلت” وأنه لن يسيء إلى الشركاء السابقين.

مصطفى الكبيسي، في حوار مع الإعلامي أحمد الطيب، تابعته شبكة 964:

التجارب والتحديات تفرض خيارات مختلفة عن خياراتنا في المراحل السابقة، من دون أن نسيء للشركاء السابقين، فهذه ليست من أخلاق الفرسان، فهي مرحلة أصبحت من الماضي، وتلك أمة قد خلت، فطموحنا مرتفع حيث استقرار العراق واسترجاع حقوق أهلنا دون مزايدات، أو استخدام الملفات الحساسة للمكون السني من أجل مناصب.

العراق جزء من العالم ومن محيط إقليمي فيه السعودية وإيران وتركيا، ونحن ندعم الموقف الرسمي في التفاعل والتواصل مع جميع دول المنطقة، وفكرة التوازن في العلاقات هي الداعمة لفكرة الصرح الوطني الذي نسعى من خلاله إلى استقرار العراق.

لن نكرر أخطاء الماضي، مع احترامي للجميع، ولكن ستكون هناك محددات جديدة للعمل في المستقبل، كالتركيز على نهضة واستقرار البلاد، والتركيز على المجتمع السني فهناك 70% تقريباً قد قاطعوا الانتخابات خلال الدورات السابقة، ونسعى إلى اجتذابهم، وسيكون عملنا معهم، فغالبيتهم ليسوا معارضين للعمل السياسي، ولكن ربما غير مقتنعين بالخيارات المطروحة.

أنا مع تصفير الخصومات بين جميع الأطراف، فالخصومات لم تجلب للبلاد غير المشاكل والأزمات، والحروب السياسية التي استثمرها كبار الفاسدين، على حساب المصالح العامة والمهام الأكثر أولوية.

أنا من أكثر منتقدي حزب تقدم خلال الفترات السابقة، وكنت أعمل ضمن منظومة تنافس حزب تقدم، ولكن حزب تقدم ازداد قوة بعد خروج الحلبوسي من رئاسة البرلمان، وأحد السياسيين قال إن تقدم سينهار وسيبقى مع الحلبوسي 5 نواب فقط، ولكن في تقدم اليوم أكثر من 50 نائباً.

استقرار العراق من استقرار الأنبار، وليس من المعقول أن نخل باستقرار المحافظة لأجل رغبات زيد وعبيد، وليس من المعقول أن ندمر ونخرب تجربة الإعمار في الأنبار لأجل خصومات سياسية، وهذا ما دفع وعجل في قرار تأسيس الصرح الوطني.

غياب السيد مقتدى الصدر أخل وأثر في العملية السياسية، فكل عراقي يطمح إلى وجود كتل سياسية لديها ثقل كبير، والصدر كانت لديه الكتلة الأكبر، وفريقه الذي اشترك في الحكومة كان بأداء جيد وقدموا نماذج جيدة، علاوة على الطروحات الوطنية التي كانوا يعملون عليها.