أسس دار الكتب الوثائق

10 أعوام على رحيل رائد الوثائق في العراق.. “المدى” تستذكر سالم الآلوسي

شارع المتنبي (بغداد) 964

استذكر بيت المدى في شارع المتنبي، وسط بغداد، المؤرخ والأثري والوجه الأدبي والاجتماعي سالم الآلوسي، في جلسة حضرها عدد من الباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي والفني، بمناسبة مرور عشرة أعوام على رحيله، وتحدّث مختصون عن نتاج الألوسي بوصفه ثمرة متكاملة لمجموعة تجارب فنية واثارية رائدة بالتحديد حفظ الوثائق وترتيب الوثائق وتصنيفها، له بحدود ال 40 مؤلف، أما مقالاته التي تصدرت الصحف والمجلات بوقتها فهي بالمئات.

ولد الراحل عام 1925 وتوفي عام 2014 اثر نوبة قلبية تعرض لها ونتيجة لعدد من التراكمات بدأت منذ وفاة ولده عام 2001 وتأثرهِ بوفاته إلى ما حصل في العراق من انتكاسات وتدهورت جعلت من جسد الراحل يأبى البقاء على أرض الوطن بين مثقفيه وأدباءه.

مصطفى كامل الآلوسي – ابن أخ الراحل سالم الألوسي، لشبكة 964:

الحديث واسع ويطول عن سالم، ولد ونشأ في منزل جدي في سوق حمادة الواقع في جانب الكرخ، عندما ولدت أنا أسماني والدي اسم بغدادي، ولكن عمي كان بالعمل وعندما عاد تحدث لوالدي كامل بتسميتي مصطفى.

نحن عاشرنا العم سالم ليس كعم فقط وإنما كوالد ثاني، له مواقف معي كبيرة فهو الذي أقنع العائلة بأن أسافر إلى يوغسلافيا عام 1975 وأكمل دراستي هناك رغم معارضة أهلي لي.

واكب حياتي ويتفقدني إلى أن توجت هذه العلاقة وزوجني زينب أبنته، والتي اعتبرها أكبر هدية وفضل من الله.

مواقف للعم سالم لا تعد ولا تحصى يتأثر به القاصي والداني، أحبه الجيران والأصدقاء.

مجموعة كتبه ومؤلفاته موجودة في المركز الثقافي البغدادي.

مؤلفاته عديدة أن كانت كتب فهي بحدود 40 كتاباً أما مقالاته التي كانت تصدر في الصحف والمجلات فهي بالمئات.

نشر له في مجلة سومر الآثارية المشهورة، بعدها في وزارة الثقافة نشر له في المورد، وفي المثقف العربي وفي التراث الشعبي، وفي أغلب المجلات التي كانت تصدر والصحف منها الجمهورية والثورة والعراق وباقي الصحف.

كان سالم أقرب للبحوث التي تتحدث عن تراث بغداد، تاريخ العراق ومن ثم تخصص في الوثائق ويعد هو رائد الوثائق في العراق.

أهم المحطات التي عمل بها ابتداء ٍ من عام 1944 عمل في المديرية العامة للآثار التي كانت في البناية الحالية للمتحف البغدادي، بعدها انتقل إلى مقر وزارة الثقافة في الإذاعة والتلفزيون، مديرية الترجمة والنشر، الثقافة الكردية، مدير عام الثقافة والإعلام، مدير عام المركز الثقافي لحفظ الوثائق، هذه التدرجات حتى عام 1986 أحيل على التقاعد.

توفى بسبب أزمة قلبية عام 2014 وتدهورت حياته الصحية بعد وفاة ابنه عام 2001 ومن بعد رؤيته بما حصل في العراق من تدهور أمني فتزايدت عليه التراكمات حتى توفي بتاريخ 2014/12/16.

من قام برعاية عمي سالم بعد وفاة والده هو أبي كامل حيث توفي جدي وعمي سالم بعمر 8 سنوات وبعدها قام والدي برعاية عمي سالم ونشأته كون والدي رجل أعمال ولديه معمل للنجارة في منطقة الفضل وهو من استطاع إعمار منزلنا الذي كان في سوق حمادة والذي تعرف بمنطقة التكارتة سابقاً وصدامية الكرخ حالياً.

ماهر جبار الخليلي – مدير مركز الدراسات والبحوث في كلية الإمام الكاظم، لشبكة 964:

أستاذ سالم الآلوسي قامة عراقية كبيرة جداً، وكان مبدع ومبتكر ومنصف لم يكن معارضاً ولم يتقرب للسياسة بشيء وكان مبدأه ثقافي وحياته ثقافية موسوعية كبيرة.

له الفضل في تأسيس دار الكتب والوثائق الذي ما زال قائماً إلى يومنا هذا وحتى ضمن الوثائقيين العرب له دور في تأسيس نصوص قانونية ومواد قانونية.

دوره الوثائقي كبير في حفظ الوثائق وترتيب الوثائق وتصنيفها، ودوره في مجال الإعلام حيث كانت له الندوة الثقافية التي استمرت في تلفزيون جمهورية العراق من عام 1960-1972 فهذه الندوة الثقافية كانت بلقاءات مع كبار الأدباء والحكماء والعلماء في العراق، وثقت الكثير من الأمور.

كان أستاذ أكاديمي في كلية الفنون جميلة لمادة التراث الإسلامي والمخطوطات الإسلامية.

سالم ليس أسماً عابراً وإنما ركن من أركان الثقافة العراقية، كتب عن ناجي الأصيل، ومصطفى جواد، وعن شخصيات عراقية حيث كان وفي للكبار والعلماء وجميع من عمل معهم.

كان قريب من الشارع العراقي والنبض العراقي وله بصمة في مجالات ثقافية عديدة وكان قريب من المثقفين العراقيين الكبار الذي عاصروه من جلال الحنفي، مصطفى جواد، جعفر الخليلي، هؤلاء الشخصيات كان لهم دور.

في عام 1974 بمرور 50 عاماً على ولادة جعفر الخليلي الذي يعتبر من أبرز الصحفيين العراقيين والملقب ب “أبو الصحافة العراقية” قامت وزارة الثقافة بالاحتفال هذا الشخص ولكن الغي هذا الاحتفال بيومها ولكن وفاء من سالم الألوسي أقام هذا الاحتفال في منزله الواقع في منطقة الداوودي.

رفعت عبد الرزاق – مدير الجلسة، لشبكة 964:

إن الحديث عن سالم الآلوسي ليس لأسباب اجتماعية وأدبية وانما لأسباب اعتقد وطنية، هذا الرجل قدم جهد كبير لخدمة هذا الوطن من خلال عمله كآثاري وموظف قدير في وزارة الثقافة.

عاصر الحياة الثقافية العراقية منذ الأربعينيات وإلى ما قبل سنوات.

قبل أيام مرت الذكرى العاشرة لرحيل الأستاذ سالم الآلوسي وجدنا أن نحيي هذه الذكرى ونجحنا في إحياء هذه الذكرى بالحديث مع بعض من لهم صلة بسالم الالوسي.

سالم الآلوسي المؤرخ والأثري والوجه الأدبي والاجتماعي المعروف جدير بأن يحيا ذكره في كل وقت ومكان فتحية له في ذكراه.