القتال في سوريا يحتاج غطاء شرعي

الحشد ليس وحده حتى الفصائل بأمرة السوداني.. قيادي في بدر

قال القيادي في منظمة بدر، محمد البياتي، اليوم الأربعاء، إن الفصائل المسلحة تحت أمرة القائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، وليس الحشد الشعبي فحسب، وإن القتال في سوريا بحاجة إلى غطاء شرعي وهذا غير متوفر من مرجعيتي السيستاني والخامنئي، فيما شكك برواية نقل المبعوث الأممي، محمد الحسان، لرسالة أمريكية إلى المرجع السيستاني حول ضرورة هيكلة الحشد، معللاً ذلك بعدم حاجة الأمريكان لذلك، لوجود وسطاء بين الجانبين العراقي والأمريكي أصلاً.

محمد البياتي، في حوار مع الإعلامي سامر جواد، تابعته شبكة 964:

الفصائل والحشد يرتبطان بالقائد العام للقوات المسلحة، شئنا أم أبينا، ولا تتحرك قطعة عسكرية واحدة من دون علمه، ثم لا يمكن بناء الدولة عبر التصريحات، فالوضع العراقي بحاجة إلى الثبات والاستقرار، والسيد السوداني يدعم ويعزز القوات المسلحة بشكل عام وقوات الحشد الشعبي بشكل خاص.

الجماعات التي تحركت في سوريا لم تكن تستهدف نظام بشار الأسد تحديداً، بل تريد السيطرة على الجغرافيا السورية بدعم من إسرائيل وأمريكا، وكان هناك عدة وجهات نظر للتعامل مع هذه التطورات، منها أن نكتفي بضبط الحدود، وهذا ما يذهب اليه رئيس الوزراء، بينما هناك رأي آخر يقول بضرورة قتال الجماعات المسلحة في الداخل السوري، لكن رأي السيد العامري هو مع ضبط الحدود والحواضن.

القتال في سوريا حالياً بحاجة إلى فتوى شرعية، وهذا الغطاء الشرعي غير متوفر اليوم من السيد السيستاني أو من السيد الخامنئي، ومع أن احتمالية تعرض العراق للخطر بعيدة جداً، لكن إذا ما حصل ذلك فقوات الحشد الشعبي لوحدها كافية لردع العدوان.

الرواية المتداولة حول زيارة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة للسيد السيستاني تقول إنها كانت لنقل رسائل حول ضرورة هيكلة الحشد الشعبي وما إلى ذلك، ولكني أشكك في أصل هذه الرواية، لأن الأمريكان لديهم وسطاء كثر وليسوا بحاجة إلى تكليف هيئة أممية، وبإمكان الأمريكان أن ينقلوا رسائلهم عبر التصريحات أيضاً.

هناك من يرى أن أمريكا ربه الأعلى، وهي من تحدد له الإرهابي من غير الإرهابي، متناسين ما فعله الجولاني في العراق حين كان مع التنظيمات الإرهابية، ولكن إذا ما قرر الشعب السوري انتخاب حكومة جديدة بعيدة عن القتلة والمجرمين، فعلى السوداني أن يعترف بتلك الحكومة.