دعا أربيل لتقديم المساعدة
ابتعدوا بسرعة عن إيران والخزعلي.. رسالة مستشار جلال طالباني إلى السليمانية
توجه الكاتب الكردي البارز كاميران قرداغي برسالة عبر “حديث صريح” إلى قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني في السليمانية بعد التطورات الأخيرة في سوريا والمنطقة، وقال إن ما حصل يمثل هزيمة لإيران ومحور المقاومة وفكرة وحدة الساحات، وقد أثبتت التطورات أن حسابات الاتحاد الوطني الكردستاني ومراهنته على إيران والفصائل كانت خطأ فادحاً، مطالباً بفك الارتباط فوراً بين الاتحاد الوطني الكردستاني و”كتائب حزب الله” و”عصائب أهل الحق” و”بابليون” وشخصيات مثل قيس الخزعلي وريان الكلداني، ودعا قرداغي الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى تقديم المساعدة في هذه المهمة بوصفه الطرف الأقوى في الإقليم. وقرداغي كاتب كردي مخضرم عمل صحفياً في عواصم عربية وعالمية عديدة وشغل منصب مدير مكتب الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني، وفيما يلي نص رسالته:
حديث صريح
كامران قره داغي
كلنا الآن متفقون على أن التطورات الأخيرة في المنطقة، وخصوصاً سقوط نظام الأسد البعثي في سوريا أدى إلى هزيمة إيران عبر ما يسمى بمحور المقاومة وجماعات وحدة الساحات وغير ذلك من الخزعبلات، والحدث الأهم هو بروز تركيا كلاعب رئيسيي، وكل ذلك له انعكاسات على العراق وطبعا على إقليم كردستان.
في الإقليم.. الوضع الجديد يتطلب إجراءات وقرارات عاجلة للتكيف مع هذا الوضع.
وبصراحة وكي نضع النقاط على الحروف، يتعين على الذين راهنوا على إيران وتحالفوا معها ومع ميليشيات موآلية لها أن يعيدوا النظر وبسرعة بحساباتهم التي أثبتت التطورات الأخيرة خطأها الفادح.
وقبل كل شيء يتعلق هذا بالاتحاد الوطني الكردستاني والمطلوب منه الآن حفاظاً على مصلحته ومستقبله ومصلحة الشعب الكردي في العراق أن يبدأ عملية فك الارتباط بإيران والميليشيات إياها من أمثال كتائب حزب الله وأهل الحق وبابليون وزعماء بعض الميليشيات مثل قيس الخزعلي وريان الكلداني.
فك الارتباط مطلوب خصوصاً مع حزب العمال الكردستاني المتحالف مع إيران وأصبح مشكلة كبيرة على الوضع في إقليم كردستان مما أدى إلى جلب سخط وغضب تركيا التي ازدادت قوة وجبروتاً كلاعب سياسي في المنطقة، ودولياً أيضاً.
في هذا الإطار أدعو الطرف الأقوى في الإقليم سياسياً وموقفاً وانتخابياً، تحديداً الحزب الديموقراطي الكردستاني أن يمد يد التسهيل والمساعدة لتحقيق هذه الأهداف.
إلى ذلك يتعين على العقلاء في الاتحاد الوطني الكردستاني ممن آثروا حتى الآن الانعزال والسكوت عن السياسات الخاطئة لقيادتهم أن يخرجوا من عزلتهم وسلبيتهم ويحثوا قيادتهم على تغيير مواقفها.
كذلك أدعو العقلاء من خارج الأحزاب أن يلعبوا دورهم في تقريب وجهات النظر والتوسط إذا تطلب الأمر انطلاقاً من المصلحة العامة.