حلقات حديدية وجدران طابوق

صور: العمارة تكتشف مرسى بالصدفة.. حين كنا نبحر من الهند إلى بغداد

العمارة (ميسان) 964

أثناء أعمال إنشاء كورنيش العمارة الجديد في منطقة شارع دجلة، الذي انطلق قبل شهر ويستمر لمدة 5 أشهر بتكلفة 2 مليار و500 مليون دينار، تم الكشف عن جدران طابوق أصفر تُعرف بـ “طابوق المعامل” وحلقات حديدية كبيرة تعود لفترة الأربعينيات، حيث كانت هذه الحلقات تُستخدم لربط سفن الشحن والزوارق التي نقلت البضائع والمسافرين بين العمارة، بغداد شمالاً، والبصرة جنوباً، ويُبرز هذا الاكتشاف تاريخ النقل النهري في ميسان، حيث كان نهر دجلة يشهد حركة واسعة للسفن من الخليج إلى السوق الكبير في مركز المدينة، قبل إنشاء الطرق البرية بين المحافظات، وأيامها كان عرض دجلة يتجاوز 1 كم، بما يتيح مرور سفينتين متعاكستين، وكان في ميسان مرسى رئيسي في العمارة، وآخر في قلعة صالح.

عامر كريم – المهندس المقيم في مشروع كورنيش العمارة لشبكة 964:

أثناء عمليات حفر الضفة الشرقية لنهر دجلة ضمن مشروع كورنيش العمارة، تم العثور على جدار مبني من الطابوق الأصفر المعروف بـ “طابوق المعامل”.

الجدار بني باستخدام مادة رمل النهر، وبحسب طريقة البناء يُعتقد أنه مرسى الزوارق القديم الذي اعتمدت عليه مدينة العمارة في النقل بين المحافظات وشحن البضائع.

تم العثور أيضاً على أكثر من حلقة حديدية كبيرة كانت تُستخدم لربط الزوارق أثناء رسوها.

تم تغليف هذا الجدار للحفاظ عليه دون أن يتعارض مع أعمال إنشاء الكورنيش الجديد، وسيتم بناء جدار آخر ليكون ركيزة أساسية للعمليات الإنشائية.

سجاد محمد – كاتب ومؤرخ:

محافظة ميسان، وخاصة مدينة العمارة، كان لها مرسى زوارق شهير في شارع دجلة الحالي، بالإضافة إلى مرسى آخر في قضاء قلعة صالح جنوب المحافظة.

كانت الزوارق المحملة بالبضائع المختلفة تصل من الخليج العربي وتقوم بعمليات النقل حينما كان عرض نهر دجلة يتجاوز 1.5 كيلومتر وعمقه يسمح بمرور السفن المتوسطة والصغيرة.

في منطقة قلعة صالح، كانت السفن تسير بشكل متعاكس بفضل عرض النهر، مما يسمح لواحدة بالوقوف بينما تسير الأخرى باتجاه الجنوب.

المحطة الأهم كانت مرسى الزوارق أمام السوق الكبير في مركز مدينة العمارة، حيث كانت تتم عمليات نقل البضائع والمسافرين من ميسان إلى البصرة أو بغداد وبالعكس.