الجنرال مظلوم عبدي
أكراد سوريا ذاهبون إلى دمشق والحوار مع الجولاني بوساطة التحالف الدولي
أكد قائد قوات سوريا الديمقراطية، التي تمثل قوة مسلحة كردية بارزة متحالفة مع قبائل عربية تحاذي حدود العراق، مساعي التوصل إلى حلول لسكان مناطق شرق الفرات، وقال الجنرال مظلوم عبدي إن هناك مفاوضات غير مباشرة مع جبهة تحرير الشام، المصنفة إرهابياً، عبر وسطاء أمريكيين، مع وجود اتصالات مع الجانب التركي أيضاً، من خلال قوات التحالف الدولي بهدف وقف إطلاق النار ومناقشة خفض التصعيد، فيما شدد على أن “قسد” قوة سورية تنظم علاقاتها مع دمشق، وأن المقاتلين الأكراد غير السوريين سيعودون إلى مناطقهم بعد ترتيب أوضاعهم الأمنية.
من هو الجنرال مظلوم عبدي مظلوم عبدي؟
يعد “مظلوم عبدي” من أبرز القادة العسكريين الأكراد السوريين، حيث انخرط في العمل المعارض منذ التسعينات، وتعرض للاعتقال من قبل النظام السوري 5 مرات، وهو اليوم القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، وبرز بدور مهم خلال معارك مدينة كوباني مسقط رأسه، حين واجه تنظيم داعش، زعيماً لمجموعات مسلحة كردية وعربية تشكلت من ضباط سابقين في الجيش السوري ومقاتلي القبائل في مناطق الجزيرة وشرق الفرات المحاذية لحدود العراق.
مظلوم عبدي، في حديث مترجم عن اللغة الكردية، لقناة الحدث، تابعته شبكة 964:
هناك واقع جديد في سوريا بعد سقوط نظام حزب البعث، وهناك وضع سياسي وعسكري جديدين، وحتى القوى الدولية الموجودة في سوريا تغيرت، ولذا نحن في قوات سوريا الديمقراطية نعيد تقييم سياساتنا، لخلق حلول سياسية ومقاربات جديدة، مع الأطراف الجديدة في سوريا.
كان هناك حاجة لملء الفراغ في المناطق التي انسحبت منها قوات النظام، وفعلنا ذلك في حلب لفتح بعض الممرات ولمواجهة تمدد تنظيم داعش، ودخلنا بعض مناطق غرب الفرات، ولكننا ننسحب منها الآن بعد أن توضحت الأمور.
جبهة تحرير الشام موجودة الآن في دمشق، ونجري بعض التواصل معهم عبر أصدقائنا الأمريكيين، أما بخصوص الجانب التركي فهم جيراننا في الشمال، ولهم تدخل كبير في الشأن السوري، ولذا سنعيد تقييم الأوضاع بعد التطورات الأخيرة.
كان لدينا تواصل سابقاً مع تركيا، ولدينا تواصل معها حالياً عبر الأصدقاء في التحالف الدولي، والموضوعات المطروحة بيننا تتعلق بخفض التصعيد والأمن ووقف إطلاق النار، ولكن هذا التواصل يجري بشكل غير مباشر.
لم نكن على علاقة بنظام بشار الأسد، فالكرد أكثر الجهات التي تصادمت مع هذا النظام، ليس قبل 10 سنوات فحسب، بل طيلة 50 سنة سابقة، لكن كان هناك بعض التواصل حول الأمور العسكرية والأمنية، وهذه ليست جريمة.
هناك الكثير من المقاتلين من مناطق مختلفة من كردستان، من العراق وتركيا وإيران، وشاركونا خلال التصدي لتنظيم داعش، وخاصة في معركة كوباني، والكثير من هؤلاء المقاتلين استشهدوا، ولكن الكثير منهم عادوا إلى مناطقهم، وهناك آخرون ليس باستطاعتهم العودة، مثل أكراد إيران وإذا تم حل مشاكلهم الأمنية فسيعودون اليها.
نحن قوة سورية، وعلاقاتنا ستكون مع دمشق، ونشكر جميع الذين قاتلوا إلى جانبنا، ولكنهم ليسوا قادة هذه المنطقة، وهم أيضاً لا يملكون أي نوايا لكي يتم تمثيلهم في هذه المنطقة، وسنحل جميع هذه المشاكل عبر الحوار.
هناك الكثير من المشاكل حصلت في الرقة ودير الزور، ولكن الحل هو أن يحكم أهل المنطقة أنفسهم بأنفسهم، وتجري الآن ترتيبات بهذا الاتجاه، فنحن في مرحلة جديدة اليوم، ويجب تمثيل جميع قادة هذه المناطق، فالشباب العرب والكرد قاتلوا جناً إلى جنب ضد تنظيم داعش.
مناطق شرق الفرات لن تكون مستهدفة، ونعمل على تواصل مع الطرف الآخر حول ذلك.
نعمل على الوصول إلى حل سياسي لوضع المناطق الواقعة شرق الفرات، فأهالي هذه المنطقة تم اقصاؤهم من الحوارات السابقة، سواء كانوا كرداً أم عرباً،
رداً على سؤال: هل التقيت الأسد خلال ذلك؟ قال مظلوم عبدي: تواصلت مساعينا مع النظام السابق لإيجاد حل سياسي. كان لدينا لقاءات معهم طوال 10 سنوات، ولم يكونوا منفتحين على أي حلول سياسية.