أسرار الصاغة صارت متاحة بسبب البعض
يغري المهربين.. فارق الذهب 2500 دولار بين العراق وتركيا!
أوضحت غرفة تجارة بغداد أن الحكومة أهملت تنظيم قطاع صياغة الذهب، وأن الصاغة يعانون من ضبابية في الضوابط والمعايير الخاصة بالاستيراد والتصدير، مؤكدة أن هيئة الكمارك نفت إبلاغها بأي ضوابط تنظيمية، فيما لفتت إلى أن فارق أسعار الذهب بين العراق وتركيا شجع على التهريب بسبب وجود هامش ربحي يصل إلى 2500 دولار للكيلو غرام الواحد، فيما طالبت بتشكيل نقابة أو اتحاد للصاغة بهدف تنظيم عمل القطاع ومعرفة الجهات الأمنية المختصة لمراقبة عمل الصاغة بدلاً من التداخل الحاصل حالياً، وعبّر رئيس لجنة الصناعة في غرفة تجارة بغداد صلاح الشامي عن أسفه من ظهور بعض المسيئين في عالم الصاغة، ممن أباحوا أسرار المهنة وسمحوا لكل مَن يملك بعض الأموال إلى ولوج هذا المجال دون دراية كافية.
صلاح الشامي – رئيس لجنة الصناعة في غرفة تجارة بغداد، في حوار مع الإعلامي محمد قيس، تابعته شبكة 964:
الدولة تركت قطاع الصاغة دون تنظيم طيلة السنوات الماضية، فلا وجود لاتحاد أو نقابة تنظم هذا القطاع، ولذا اضطرت غرفة تجارة بغداد إلى تشكيل لجنة للقيام بهذه المهام على أمل تطوير مهامها إلى حد مهام النقابة أو الاتحاد.
نطالب بعقد لقاءات مباشرة مع الأجهزة الأمنية لكي نعرف ما هي الضوابط المطلوبة من الصاغة، ولكي نعرف من هي الجهة الأمنية التي يفترض أن تتابع الصاغة، فكل جهة أمنية لديها ضوابط ومعايير معينة مختلفة عن الجهة الأخرى، وهذا يسبب الكثير من اللبس والإرباك في العمل.
عدد الصاغة في العراق يقارب 15 ألف صائغ، وهم أناس مسالمون و”يتجفون الشر”، ولكن هناك عدد قليل من الدخلاء أساؤوا إلى المهنة، فأسرار المهنة باتت متاحة للجميع وبإمكان أي صاحب أموال أن يفتح محل صياغة بعد استصدار الإجازة بسهولة.
المتهمون بعملية تهريب الذهب عبر مطار بغداد اثنان فقط، أحدهما كان يعمل في شارع النهر، والآخر من إحدى المحافظات الشمالية، وكان من المفترض أن يصل إلى تركيا، لأن سعر الذهب فيها أعلى من السعر العالمي بعكس الأسعار في العراق التي ما تزال ضمن الأسعار العالمية.
فرق سعر الذهب بين العراق وتركيا بحدود 2500$ للكيلو الواحد، وهذا يشجع على تهريب الذهب بسبب الهامش الربحي الكبير، لكنها عملية غير قانونية وغير شرعية ومعظم الصاغة يلتزمون بهذه المحددات.
هناك غموض يلف وضعنا القانوني، فهيئة الكمارك أبلغتنا بالنص بأن الضوابط الخاصة لم تصل إلى الآن، وكذلك الحال بالنسبة لمكتب غسيل الأموال، ولذا نطالب بعقد ورشة مع الجهات المختصة لإيضاح ضوابط عملنا.