مكالمة ترامب كانت "حميمة"

“أخوان وين مودينا”.. حكومة العراق تسأل الفصائل و”تنصف” أميركا

قال فادي الشمري المستشار السياسي لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني، إن مجموعة من الدول أوصلت رسائل التهديد الإسرائيلي إلى العراق، منها أمريكا التي قال إنه يُنصف دورها في درء الاعتداءات أكثر من مرة خلال العام الحالي، وبخصوص استخدام العراق كمنصة لإطلاق الهجمات نحو إسرائيل، قال الشمري إن الإطار التنسيقي يتواصل عبر قنوات مع الفصائل ومن مسؤوليته إقناعها بالتوقف، وقال إن الحكومة سألت الفصائل بوضوح “أخوان انتم وين مودينا.. وما فائدة هذه الهجمات” مضيفاً أن الفصائل لها وجهة نظر محترمة لكن الحكومة تختلف معها، فيما بيّن أن عبارة المرجعية بخصوص حصر السلاح بيد الدولة “غير قابلة للتفكيك أو الالتباس”، وشدد على أن كل سلاح خارج إطار الداخلية والدفاع والحشد ومكافحة الإرهاب، هو خارج إطار الدولة، وبشأن المكالمة بين السوداني والرئيس الأميركي المقبل دونالد ترامب، قال الشمري إنها كانت “حميمية” متوقعاً بدء مرحلة من التهدئة، وأن ينجو العراق من كل السيناريوهات المظلمة.

الشمري، في حديث مع الإعلامي سامر جواد، تابعته شبكة 964:

مسار الدولة العراقية بشأن القضية الفلسطينية والملف اللبناني واضح، وإن حدثت خروقات هنا أو هناك هذا لا يمثل الدولة العراقية، ولم تكن الدولة متفرجة بشأن الخروقات، بل اتخذت مجموعة من الخطوات الأمنية والعسكرية في مسك أي محاولات لاستخدام العراق كمنصة للقيام بالهجمات.

الإطار التنسيقي هو حاضنة هذه الحكومة ولديه قنوات مع هذه الفصائل التي لديها وجهة نظر محترمة لكننا نختلف معها.

العراق والعراقيون الذين تمثلهم هذه المؤسسات الدستورية يرون بأن المسار الأمني والعسكري ليست لعبتنا ولسنا قادرين على عليها.

ماهي طبيعة التهديدات الإسرائيلية للعراق؟ هل بالفعل نقلت رسالة عبر السفير الآذري؟

نقلت الرسائل من عدة دول، ومن وزير خارجية الكيان المحتل (عبر كلمته المعروفة في مجلس الأمن)، وواضح أن (محتوى الرسائل) هو ذاته فحوى الشكوى التي تم تقديمها إلى مجلس الأمن وإن كانت بلغة دبلوماسية، وبالتالي رفضها العراق رفضاً قاطعاً.. لقد استندوا فيها إلى القرار الدولي 1554 لكن هذا القرار لا يدنو من قريب ولا من بعيد إلى قضية استخدام العراق كمنصة لتنفيذ هجمات.. فندنا كل مزاعم الكيان واشتكينا عليه لأنه هدد بشكل علني وصريح والعراق “مو حايط نصيص”، ولا يقبل بأي شكل من الأشكال أن يعتدى عليه أو أن تستخدم أراضيه، وقبلها كان هناك شكوى للعراق بخصوص استخدام أجوائه لضرب دولة جارة الجمهورية الإسلامية، وهذا خرق للسيادة.

هل نقلت الولايات المتحدة رسائل للكيان؟

الأمريكان نقلوا مجموعة من الرسائل عن الإسرائيليين، لكننا رفضناها وحملناهم مسؤوليتها باعتبارهم شركائنا. لكن للإنصاف كان للأمريكان مواقف مهمة في درء الاعتداءات في أكثر من مناسبة خلال هذه السنة، وهذه وحدة من واجبات الشراكة والاتفاقية.

الحكومة العراقية فتحت الحوار مع الفصائل من خلال الإطار التنسيقي، بأن “أخوان أنتم وين مودينا”، ماهي الفائدة من الهجوم من هذه الجبهة نحو الجبهة الغربية لفلسطين المحتلة، هنالك حوار عميق، وأنا متفائل بأن تكون هنالك نتائج لهذا الحوار، البلد قلق منذ سنة.

هنالك حوارات غير مباشرة مع الفصائل المسلحة عبر الإطار التنسيقي فهو الذراع السياسي لهذه الحكومة، ويجب أن يتحمل مسؤوليته السياسية في إقناع الفصائل بالتوقف عن القيام بهجمات حفظاً للعراق.

كل سلاح خارج إطار الداخلية والدفاع والحشد ومكافحة الإرهاب، هو خارج إطار الدولة، ويوجد سلاح عند العشائر وسلاح لدى مجموعات أخرى، وعبارة المرجعية (التي جاءت في بيانها) لا تقبل التفكيك أو الالتباس.

الاتصال بين السوداني وترامب كان حميماً بقدر عالي جداً، واللغة كانت مهمة من الطرفين، وعن طريق التنمية.

(بخصوص فوز ترامب) المؤشرات جيدة، ترامب أعلن في أكثر من خطاب عزمه إنهاء الحرب في المنطقة، أزعم أننا أمام 6 أشهر ستكون كفيلة بإعادة ترتيب أوراق المنطقة، والعراق باعتقادي سيستطيع أن ينجو من السيناريوهات المظلمة أو السلبية.

بخصوص تسريبات يزن مشعان الجبوري، هذا ليس صوته ولا لهجته فهو من صلاح الدين، ومن يتحدث لكنته من محافظة أخرى، من الواضح أنها عملية ممنهجة، وبالتالي نحن في سنة انتخابية، وهناك استخدام لأدوات الذكاء الاصطناعي.