حتى أبو اللبلبي تأثر بإغلاق البارات
العراق دولة دينية أم مدنية؟.. نقيب الفنانين سأل وزير الداخلية وهذه التفاصيل
عبر نقيب الفنانين العراقيين جبار جودي، اليوم الأربعاء، عن عجز النقابة أمام مشكلة غلق النوادي الاجتماعية في بغداد رغم طرق جميع الأبواب، لافتاً إلى أن هناك تجويع متعمد للعاملين في هذه النوادي، رغم إقرار وزير الداخلية بأن العراق دولية مدنية، فيما تطرق جودي إلى الإنتاج الدرامي، وعدم وجود شركات إنتاج فني، موضحاً أن جميع المسلسلات تمر على النقابة وتفحص بشكل دقيق، وتمنح موافقة للبث، لكن يتم إيقاف بثها مثل عالم الست وهيبة والكاسر، لأسباب سياسية، جعلتنا في حرج، كما علق جودي على مسلسل الجنة والنار، والذي اعتبره من الأعمال الناجحة لكن اخطأ فنياً.
جودي في حوار مع الإعلامي ياسر عامر، وتابعته شبكة 964:
ليس لدينا ملاهي كبقية دول العالم، وكل ما موجود هي قاعات ونوادي بل هي مطاعم تقدم مشروب، ويومياً يغلقونها و”جاك الذيب وجاك الواوي”، وكل القوى الأمنية تتدخل بهذه القصص، ونحن المرجعية إلينا بهذه القصص، لأننا نهتم بالناحية الفنية للفنانين العاملين فيها، فلا علاقة لنا بالقاعة كقاعة، بل نهتم بالفنان.
القاعات مغلقة منذ 10 أشهر، وهناك تجويع متعمد لشريحة واسعة، وأكثر من 10 آلاف عائلة، وحتى من يبيع لبلبي في الشارع قد تضرر من هذه العملية، وصاحب التكسي، وعامل الخدمة وصاحب المطبخ، وهذه محنة.
تقطعت بي السبل، ولم أترك بابا لم أطرقه لحل القضية.
سألت وزير الداخلية في أحد الاجتماعات، عن ما إذا كان العراق مدنيا أم إسلامياً، فقال مدني طبعا، فقلت إذن يجب أن نتعامل وفق هذا المبدأ، فمن المفترض أن نحترم الحريات، وكل الأشياء بيني وبين ربي، وأنت لا تضع نفسك محاسباً لي.
سبب غلق هذه القاعات هو الفساد.
مشكلتنا في الدراما أننا لا توجد لدينا شركات إنتاج فني تنتج، وكل من ينتج هي القنوات التي لديها نقود، (كالشرقية وإم بي سي عراق، والرشيد، ويو تي في) هي صاحب رأس المال والشركات منفذ.
ليس لدينا ولا شركة تنتج بشكل مباشر، وبما أنه هذه القنوات تعرضها على شاشاتها حصراً ولا تسوقها، والآن نحن نحاول أن نعيد شركة بابل للإنتاج السينمائي والتلفزيوني، وبارك ذلك رئيس الوزراء، وسنعيدها إلى الواجهة مرة أخرى، وستسوق للدراما العراقية، والحكومة ستكون شريكة.
كل الأعمال الدرامية التي تقدم من قبل الشركات، تذهب إلى لجنة فاحصين محترفين جداً، ثم نعطي إجازة في الموضوع.
بخصوص عالم الست وهيبة، (إذا نريدها كبار كبار، وإذا نريدها صغار فصغار)، والعمل لم يكن فيه شيئاً ووافقنا عليه. الكاسر أيضا منع من العرض، ومر علينا وأعطيناه موافقة، لكن التدخلات السياسية منعته.
(بخصوص التدخلات السياسية) توجد حساسية عالية في هذا التوجه ونحن محرجون جداً خصوصا في السنوات الأخيرة.
الجنة والنار ناجحة، القصة قوية والفنانين انسيابيين، لكنها أخطأت فنياً، الصورة غير مقبولة، لكن فيها مشاهد أبكتني، هنالك مشهد طوله ربع ساعة بين فرج وحيدر في المدرسة أبكاني لروعته، لكني لم أشاهدهما بل سمعتهما فحسب، وهذا إخفاق.
أنا لست “كبحي” لكن لا أعرف أن أجامل، وأنا متواضع، لكن أعداء النجاح كثيرون.