964
أكد المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أحمد موسى، فقدان المنظومة الوطنية لأكثر من 35% من قدرتها الإنتاجية، نتيجة تراجع الغاز الإيراني المجهز بنحو 60% من الكميات المتفق عليها، ما أدى إلى توقف 5 محطات في بغداد والجنوب، موضحاً أن الاتفاق مع تركمانستان نص على تجهيز العراق بـ 20 مليون متر مكعب يومياً بنفس أسعار الغاز الإيراني.
حرب الطاقة لن تعيدنا لعصر “اللالة”.. الكهرباء تستعد لسيناريو توقف الغاز الإيراني
أحمد موسى، في حوار مع الإعلامية خمائل الكاتب، تابعته شبكة 964:
مع صيف 2024 وصل إنتاج المنظومة الكهربائية إلى 27.344 ميغا واط، ونحن لا ندعي الأداء المثالي ولا مواكبة الطلب الحاصل على الطاقة، لكننا وصلنا إلى أرقام غير مسبوقة، علماً إن حجم الطلب في الذروة يصل إلى 48 ألف ميغا واط.
يبلغ إنتاجنا اليوم 17 ألف ميغا، بينما فقدنا 10 آلاف ميغا واط بسبب نقص الوقود وليس بسبب خلل في محطات الإنتاج أو الخطوط الناقلة، حيث فقدنا 450 مقمق من إنتاج الغاز الوطني في المنطقة الجنوبية بسبب الصيانة، ما تسبب بفقدان 3500 ميغا واط، إضافة إلى تراجع كميات الغاز الإيراني المجهز إلى 15 مليون متر مكعب، بينما كان الاتفاق ينص على تجهيز 50 مليون متر مكعب، وهذا بدوره أفقدنا 7000 ميغا واط.
الغاز الوطني المجهز من الحقول الجنوبية عاد يوم أمس ونحاول استعادة 3500 مغا واط التي فقدناها، لكن لم نستعيد الكميات المجهزة من الجانب الإيراني، الذي أبلغنا أن النقص حصل بسبب الصيانة، ثم أبلغنا أنه ناتج عن ارتفاع الحاجة داخل الجمهورية الإسلامية.
فقدنا الإنتاج 100% في محطات الصدر الغازية، المنصورية، التاجي، الرشيد، بينما تم تحديد إنتاج الحلة، الحلة الغازية، النجف الغازية، وانخفض إنتاج بسماية إلى أكثر من 50% من طاقتها الإنتاجية.
اتجهنا إلى مجلس الوزراء لكي يخاطبوا وزارة النفط بهدف تجهيزنا بمادة الكاز أويل حيث بالإمكان تشغيل بعض المحطات على هذه المادة، وباشرنا ذلك، لكن بعد فترة خاطبتنا لجنة النفط النيابية، ونقلت لنا اعتراضاً من وزارة النفط وقالوا لنا بالنص “خلصتوا الكاز” وهذا سيسبب أزمة في الشارع.
لا يوجد لدينا غاز وطني، ولا غاز إيراني، ولا كاز أويل، بماذا سنشغل محركات المحطات الإنتاجية؟ مع إننا طلبنا تجهيزنا بـ 5 ملايين متر مكعب من الكاز، وهذا لا يؤثر على حجم الطلب الحاصل على المادة وضمن قدرة إنتاج وزارة النفط لأنها تنتج 43 مليون بينما حجم الطلب المحلي يبلغ 37 مليوناً.
الجانب الإيراني لا يطلبنا ديناراً واحداً، ونسدد فواتيرنا شهرياً عبر إيداعها في مصرف التجارة العراقي، لكن كيفية إيصالها إلى الجانب الإيراني فلا علاقة لنا به، ولدينا شروط جزائية بشأن التذبذب والتأخير في ضخ الغاز، لكن بالغرامات وبدونها، انخفض الغاز وفقدنا الكهرباء كنتيجة.
الجانب الإيراني لم يعلمنا مسبقاً بتوقيتات وجدول صيانة منظومتهم الغازية، وكان من المفترض إبلاغنا قبل المباشرة بعمليات الصيانة، ولا علم لنا بموعد عودة الغاز الإيراني إلى معدلاته الطبيعية لغاية الآن.
الحكومة الحالية استمعت لنا بشكل جيد، وطالبتنا بمقترحات لتنويع مصادر الطاقة، فاقترحنا استيراد الغاز من قطر وتركمانستان والجزائر، لخلق سوق للغاز في العراق، “ومن يريد طرف يلوي أيدينا ما يكدر” إضافة إلى إنشاء محطات الدورات المركبة، ومحطات الطاقة الشمسية، وتحويل المباني الحكومية إلى الاعتماد على الطاقة الشمسية حصراً.
تمكنا من الاتفاق مع تركمانستان على تجهيزنا بـ 20 مليون متر مكعب، وبتعرفة غاز مساوية لتعرفة الغاز الإيراني، وبسعر جيد، حيث سيتم نقل الكميات المجهزة عبر الشبكة الإيرانية، وتعهد الجانب التركمانستاني بتعويضنا بمادة الكاز أويل في حال وجود أي مشاكل في تجهيز الغاز، وسنتسلم الدفعة الأولى بعد إنهاء إجراءات فتح الاعتمادات لدفع المبلغ المتفق عليه.