تصريحات مدير قسم التشرد
رواتب الرعاية لا تغري المتسولين.. العمل تشعر بالخيبة وتدعو للكف عن منحهم المال
أكد مدير قسم التشرد والتسول في وزارة العمل، هيثم عبود، شمول المتسولين بين 15 و45 عاماً بشبكة الرعاية الاجتماعية، والقروض الميسرة، فيما أكد إحالة ملف القاصرين منهم وكبار السن إلى نظام الحماية الاجتماعية ودور إيواء الأيتام والعجزة لإعادة تأهيليهم، في إطار خطط العام 2024 لمكافحة ظاهرة التسول، إلا أنه عبر عن خيبة أمله نتيجة ضعف استجابة المتسولين لبرامج الوزارة، حيث يعود معظمهم للشوارع مرة أخرى، داعياً المواطنين إلى عدم تشجيع الظاهرة، من خلال منح التبرعات إلى المؤسسات الخيرية المعروفة عبر الصناديق المنتشرة في الشوارع.
هيثم عبود – مدير قسم التشرد والتسول في وزارة العمل، في حوار مع الإعلامية خمائل الكاتب، تابعته شبكة 964:
تم تشكيل لجان في كل محافظة من المحافظات برئاسة نائب المحافظ الإداري، وعضوية وزارات الداخلية والتربية وجهاز الأمن الوطني، مع إشراك ممثل عن شبكة الإعلام العراقي ومجلس القضاء الأعلى، بهدف مكافحة ظاهرة التسول في العراق.
لدينا خطط سنوية مستمرة، وخطتنا لهذا العام تركز على الجوانب التثقيفية والتوعوية، والأهم عمليات جمع المعلومات عن المتسولين وإدخالها في قواعد بيانات متخصصة، لفرزهم وتصنيفهم على فئات مختلفة، حيث يتم إدخال بعضهم إلى شبكة الرعاية الاجتماعية.
المتسولون من الفئة العمرية المحصورة بين 15 و45 عاماً، مشمولون بدورات وورش تدريب وزارة العمل، حيث يستحق المتقدم أو المشمول قرضاً ميسراً يعينه على البدء بمشروع صغير، وهذا متاح لكل المواطنين العاطلين عن العمل أيضاً.
المتسولون من غير القادرين على العمل، القصر وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، مشمولون بأنظمة الحماية الاجتماعية، حيث يتم إيوائهم بدور الأيتام ودور العجزة والمتخلفين عقلياً، وهي متوزعة في بغداد والمحافظات كافة.
نحن في وزارة العمل، كوزارة خدمية، نعمل على تثقيف المتسولين بحقوقهم الواجبة، بالنسبة للمشمولين بالخدمات التي تقدمها الوزارة، وأجرينا جولات توعوية كثيرة في بغداد والمحافظات، لكن استجابتهم ضعيفة جداً، فالكثير منهم تم السيطرة عليهم من قبل شبكات وعصابات إجرامية.
هناك نجاح محدود في إعادة تأهيل ودمج المتسولين المشمولين بشبكة الحماية الاجتماعية، عبر الخدمات المقدمة في دور الإيواء، فوزارة التربية وفرت المدارس داخل الدور، والداخلية خصصت بعض عناصرها لمرافقة طلبة الدراسات المسائية وإعادتهم بعد انتهاء الدوام، وبعض المتسولين تمكنوا من الوصول إلى الدراسات الجامعية، لكن بعضهم عاد مرة أخرى لممارسة التوسل في الشوارع للأسف الشديد.
هناك عدة قوانين نافذة في الدولة العراقية لمعالجة ظاهرة التسول، بدءاً من قانون العقوبات 111 لعام 1969، وقانون الأحداث 1983، ومكافحة الاتجار بالبشر لعام 2012، وكلها تجرّم التسول، أو استغلال الأطفال للتسول، حيث تصل بعض العقوبات إلى المؤبد، لكن دورنا كوزارة عمل ينتهي عند هذا الحد، وتنفيذ القوانين من اختصاصات الأجهزة الأمنية.
الجهات الحكومية المعنية بمكافحة الظاهرة تبذل جهداً كبيراً للحد منها، لكن يبقى الدور الأكبر على المواطنين، فأموالهم التي تعطى بعناوين متعددة تغذي الظاهرة، وبدلاً من ذلك عليهم التبرع بها للمؤسسات المعنية بالتكافل الاجتماعي ورعاية الأيتام، كمؤسسة العين، أو إلى صناديق التبرع المنتشرة في الشوارع والأسواق.