رويترز تتحدث عن 5000 “بيجر” محقون بألواح تتفجر برمز من “الموساد”

نقلت وكالة رويترز، اليوم الأربعاء، عن مصدر مسؤول في حزب الله، قال إن عملية تفجير أجهزة البيجر خرق أمني غير مسبوق للحزب، كما نقلت رويترز عن مسؤول رفيع المستوى في الأمن اللبناني أكد أن الحزب استلم نحو 5000 جهاز “بيجر” قام الموساد بحقن لوح داخل الجهاز يحتوي على مواد متفجرة تتلقى رمزاً، من الصعب جداً اكتشافه بأي وسيلة، حتى مع أي جهاز أو ماسح ضوئي.

تقرير وكالة رويترز، ترجمته شبكة 964:

قال مصدر أمني لبناني كبير، ومصدر آخر، لرويترز إن جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) زرع متفجرات داخل 5000 جهاز بيجر استوردتها جماعة حزب الله اللبنانية قبل أشهر من تفجيرات يوم الثلاثاء.

كانت العملية خرقاً أمنياً غير مسبوق لحزب الله شهد تفجير آلاف أجهزة البيجر في جميع أنحاء لبنان، مما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة ما يقرب من 3000 آخرين، بمن فيهم مقاتلو الجماعة والمبعوث الإيراني إلى بيروت.

وقال المصدر الأمني اللبناني إن أجهزة البيجر من شركة جولد أبولو ومقرها تايوان، لكن الشركة قالت في بيان إنها لم تصنع الأجهزة، بل هي من صنع شركة تدعى “BAC” لديها ترخيص لاستخدام علامتها التجارية، لكنها لم تذكر المزيد من التفاصيل.

وتعهد حزب الله المدعوم من إيران بالرد على إسرائيل التي رفض جيشها التعليق على التفجيرات.

وقال حزب الله في بيان يوم الأربعاء إن “المقاومة ستواصل اليوم مثل أي يوم آخر عملياتها لدعم غزة وشعبها ومقاومتها وهو مسار منفصل عن العقاب القاسي الذي يجب أن ينتظره العدو المجرم (إسرائيل) ردا على مجزرة الثلاثاء”.

ويبدو أن المؤامرة كانت قيد الإعداد منذ عدة أشهر، حسبما قالت عدة مصادر لرويترز.

وقال مصدر رفيع في الأمن اللبناني، إن المجموعة طلبت 5000 جهاز بيجر من جولد أبولو، والتي تقول عدة مصادر إنها جلبت إلى البلاد في وقت سابق من هذا العام.

وقال هسو تشينغ كوانغ مؤسس شركة جولد أبولو إن أجهزة الاستدعاء التي استخدمت في الانفجار صنعتها شركة في أوروبا لها الحق في استخدام العلامة التجارية للشركة التي لم يؤكد اسمها على الفور.

وذكرت الشركة في بيان أن BAC هي الشركة، لكن Hsu رفضت التعليق على موقعها.

وقال هسو للصحفيين في مكاتب الشركة في مدينة تايبيه الجديدة شمال تايوان يوم الأربعاء: “المنتج لم يكن لنا. كان فقط يحمل علامتنا التجارية”.

وتعرف المصدر الأمني اللبناني الرفيع على صورة لطراز جهاز البيجر، وهو AP924، الذي يستقبل ويعرض الرسائل النصية لاسلكياً، ولكن لا يمكنه إجراء مكالمات هاتفية، وقالت جولد أبولو في بيان إن طراز AR-924 تم إنتاجه وبيعه من قبل BAC.

وقال البيان “نحن نقدم فقط ترخيص العلامة التجارية وليس لدينا أي مشاركة في تصميم أو تصنيع هذا المنتج”.

ويستخدم مقاتلو حزب الله أجهزة البيجر كوسيلة اتصال منخفضة التقنية في محاولة للتهرب من تتبع المواقع الإسرائيلية، حسبما قال مصدران مطلعان على عمليات الحزب لرويترز هذا العام.

لكن المصدر اللبناني قال إن جهاز المخابرات الإسرائيلي عدل الأجهزة “على مستوى الإنتاج”.

“قام الموساد بحقن لوح داخل الجهاز يحتوي على مواد متفجرة تتلقى رمزاً، من الصعب جداً اكتشافه بأي وسيلة، حتى مع أي جهاز أو ماسح ضوئي”.

وقال المصدر إن 3000 من أجهزة البيجر انفجرت عندما تم إرسال رسالة مشفرة إليها، مما أدى في نفس الوقت إلى تنشيط المتفجرات.

وقال مصدر أمني آخر لرويترز إن ما يصل إلى ثلاثة جرامات من المتفجرات كانت مخبأة في أجهزة البيجر الجديدة و”لم يكتشفها” حزب الله منذ شهور.

وقال هسو إنه لا يعرف كيف يمكن أن تكون أجهزة الاستدعاء مفخخة لتنفجر.

ولم يرد المسؤولون الإسرائيليون على الفور على طلبات من رويترز للتعليق.

وأظهرت صور أجهزة البيجر المدمرة التي حللت رويترز شكلها والملصقات على ظهرها تتفق مع أجهزة البيجر التي صنعتها جولد أبولو.

كان حزب الله يعاني من الهجوم الذي خلف مقاتلين وآخرين، ملطخين بالدماء، في المستشفى أو قتلى. وقال مسؤول في حزب الله تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن التفجير هو “أكبر خرق أمني” للجماعة منذ اندلاع الصراع في غزة بين إسرائيل وحماس حليفة حزب الله في 7 أكتوبر.

“سيكون هذا بسهولة أكبر فشل لمكافحة التجسس شهده حزب الله منذ عقود”، قال جوناثان بانيكوف، نائب ضابط المخابرات الوطنية السابق في الحكومة الأمريكية في الشرق الأوسط.

الحزب أمر بكسر الهواتف الخاصة بالعناصر

وفي شباط، وضع “حزب الله” خطة حرب تهدف إلى معالجة الثغرات في البنية التحتية الاستخباراتية للجماعة. وقتل بالفعل نحو 170 مقاتلا في ضربات إسرائيلية استهدفت لبنان، بينهم قائد كبير ومسؤول كبير في حماس في بيروت.

وفي خطاب متلفز في 13 شباط، حذر الأمين العام للجماعة حسن نصر الله أنصاره بشدة من أن هواتفهم أكثر خطورة من الجواسيس الإسرائيليين، قائلا إن عليهم كسرها أو دفنها أو حبسها في صندوق حديدي.

وبدلا من ذلك، اختارت الجماعة توزيع أجهزة بيجر على أعضاء “حزب الله” عبر مختلف فروع الجماعة – من المقاتلين إلى المسعفين العاملين في خدمات الإغاثة.

وشوهت الانفجارات العديد من أعضاء حزب الله، وفقاً للقطات من المستشفيات اطلعت عليها رويترز.

كان الرجال الجرحى يعانون من إصابات بدرجات متفاوتة في الوجه، وأصابع مفقودة وجروح كبيرة في الورك، حيث كانت أجهزة البيجر محمولة.

وقال المصدر الأمني اللبناني الرفيع، الذي لديه معرفة مباشرة بتحقيق المجموعة في الانفجارات: “لقد تضررنا بشدة”.

وجاءت تفجيرات جهاز النداء في وقت يتزايد فيه القلق بشأن التوترات بين إسرائيل وحزب الله، اللذين يخوضان حرباً عبر الحدود منذ اندلاع الصراع في غزة في أكتوبر الماضي.

وفي حين أن الحرب في غزة كانت محور تركيز إسرائيل الرئيسي منذ الهجوم الذي شنه مسلحون بقيادة حماس في 7 أكتوبر، فإن الوضع غير المستقر على طول الحدود الشمالية لإسرائيل مع لبنان أثار مخاوف من صراع إقليمي قد يجر الولايات المتحدة وإيران.

وأدى وابل صاروخي شنه حزب الله في اليوم التالي ليوم 7 أكتوبر إلى افتتاح المرحلة الأخيرة من الصراع، ومنذ ذلك الحين كان هناك تبادل يومي للصواريخ ونيران المدفعية والصواريخ، حيث ضربت الطائرات الإسرائيلية عمق الأراضي اللبنانية.