حديث حصري لـشبكة 964
الناجية من بطش داعش الازيدية سوسن حسن تروي تفاصيل 8 سنوات من الاختطاف والموت البطيء
روت المختطفة الإيزيدية سوسن حسن التي عادت إلى أحضان ذويها، لميديان رحلة اختطافها التي استمرت 8 سنوات على يد تنظيم داعش.
وتمكنت وحدات مقاومة سنجار، بالتنسيق مع قوات سوريا الديمقراطية، من إعادة “سوسن حيدر حسين”، البالغة من العمر 24 عاماً عبر منفذ اليعربية، بعد أن إختطفها التنظيم هي و9 من أفراد عائلتها أثناء احتلالهم سنجار في آب 2014.
وتحدثت سوسن لشبكة 964 بيدين مرتعشتين وصوت مرتجف، عن أسوأ فصول حياتها.
وتقول “بعد اختطافي أنا وعائلتي تم فصلي عنهم، ونقلي إلى الأنبار ثم إلى الموصل، وبعد إنسحاب داعش من العراق، نقلوني إلى الرقة وبقيت فيها فترة وجيزة، ومع محاصرة قوات “قسد” للرقة، تم نقلي إلى مناطق أخرى هي ( الميادين، البوكمال، هجين، شعفا، سوسا) قبل أن يستقر بي الحال في (الباغوز)، واثناء رحلتي بين هذه المدن تعرضت لجميع انواع التعذيب الجسدي والنفسي على يد عناصر داعش”.
وتقول سوسن إن عناصر داعش حاولوا إدخال الرعب في قلوب المختطفين “أوهمونا أن المجتمع الإيزيدي يرفضنا وأن قوات سوريا الديمقراطية ستقتلنا في حال علموا أننا إيزيدين”.
وعن آخر فصول تنقلاتها تقول “خرجتُ من الباغوز في الهدنة الثانية، وذهبت للقسم الأول في مخيم الهول، والذي يحوي مجموعة من العراقيين والسوريين، هم ونساؤهم واطفالهم، اما القسم الثاني فكان للنساء الاجانب فقط، واخترت أن اكون في قسم الأجانب للابتعاد عن اي مكان يوجد فيه الذكور”.
وتضيف “قضيت قرابة أربعة أعوام في مخيم الهول، كنت أشاهد دخول وخروج أعضاء الإدارة الذاتية الكردية إلى المخيم، كنت أعيش بين نارين، بين خوفي من إعلان هويتي كإيزيدية فيتم قتلي أو رفضي من قبل المجتمع الإيزيدي أو قوات سوريا الديمقراطية كما تم إفهامنا من عناصر داعش، وبين خوفي من نساء داعش اللاتي سيقتلنني في حال علمهن بهويتي الحقيقية”.
الشابة الازيدية، التي تشعر بالطمانينة للمرة الأولى وهي بين أفراد عائلتها، تقول “بعد الحملة التي أطلقتها “قسد” ووحدات حماية المرأة داخل قسم النساء الاجانب، تمكنوا من تحريري، لم أكن اتوقع هذا الاستقبال والاهتمام، أنا سعيدة الان بعودتي الى أرضي التي لم أكن أني سأشاهدها مرة أخرى”.