"صدمة الأسعار" لن تدوم

السوداني بقي مستيقظاً حتى الثانية فجراً.. ثم نام مرتاحاً بعد اجتماع الدولار

أفاد مصدر مطلع في البنك المركزي، بأن اجتماع الليلة الماضية بين رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وممثلي شركات الصرافة المعترضة على القرارات الجديدة حول دولار المسافرين وسط ارتفاع مفاجئ في سعر الصرف، أفضى إلى إلغاء الإضراب الذي كان مقرراً من هذه الشركات، مقابل وعد من الحكومة والبنك المركزي بمراجعة المطالب التي ينادي بها الصيارفة، فيما أكد أحد رجال الأعمال الذين حضروا اللقاء أن المحادثات استمرت حتى الثانية فجراً، ثم خرج الجميع وهم أقل قلقاً حيال التقلبات المالية المتوقعة خلال الفترة المقبلة.

مصدر في البنك المركزي، لشبكة 964:

موقف الحكومة والبنك المركزي واضح فيما يخص إجراءات بيع الدولار وفي مقدمتها دولار المسافرين وحصرها بمنافذ المصارف والشركات في المطارات، ولا تراجع عن هذا الموقف.

هنالك رفض من بعض الشركات للآلية الجديدة لكن هذا الرفض لن يؤدي إلى تغيير الإجراءات، فهنالك قضية أكبر تتعلق بالموقف الأمريكي من آلية بيع العملة وشروط وآليات البيع وبالتالي فالحكومة والمركزي لن يغامرا بملف الدولار من أجل اعتراضات هنا أو هناك.

بعض شركات الصرافة يريد أن يحصل على حصة من الدولار لبيعه بشكل مباشر للمسافرين لكن الحكومة والمركزي يريدان ضمان وصول الدولار إلى مستحقيه من المسافرين وأن لا تحدث عمليات تلاعب تمنح الدولار لجهات أخرى تستغل حصة المسافرين عن طريق هذه الشركات للحصول على الدولار واستغلاله في تجارة غير مشروعة.

ما حدث يوم أمس كان ردة فعل مباشرة على إجراءات حصر منح الدولار للمسافرين في المطارات، حيث أن هذه الخطوة ستضر مجموعة كبيرة من المضاربين والمستفيدين من بيع وشراء الدولار بطرق غير رسمية، مع ذلك توجد بعض المطالب المشروعة لبعض أصحاب شركات الصرافة وسيتم النظر فيها بشكل جدي من الحكومة والمركزي.

نتوقع أن يكون ارتفاع الدولار مؤقتاً خلال الأسبوع الحالي والأسبوع المقبل مع تطبيق إجراءات بيع الدولار للمسافرين في المطارات، لكن الإجراء وعلى المدى المتوسط والبعيد سيكون في مصلحة المواطن العراقي بصفته المستفيد الحقيقي من الدولار، كما سيعمل الإجراء على خفض السعر تدريجياً وهذا السيناريو حدث بالتزامن مع تطبيق إجراءات مماثلة في مناسبات سابقة.

خلاصة الاجتماع الذي جمع السوداني بممثلي بعض شركات الصرافة أفضى إلى إلغاء الإضراب مقابل وعد بالنظر في مطالب هذه الشركات، شريطة أن تعمل على الالتزام بالسياقات القانونية للحصول على الدولار وبيعه للمستفيدين والقبول بالأرباح المحددة لا البحث عن أرباح كبيرة من خلال التلاعب وبيع الدولار بسعر السوق المحلية.