أديب كربلائي ضد التعقيد والهذيان

الزمن والحب والكلام “كتاب الطبيعة العظيم”.. إصدار جديد لعلاوي كشيش يهزأ بالإيقاع

صدرت مؤخرا المجموعة الشعرية الخامسة للشاعر علاوي كاظم كشيش “أحاول أن أجد الإيقاع” عن دار الشؤون الثقافية في بغداد، وتضم مجموعة من القصائد المتنوعة بين القصيدة الكلاسيكية والتفعيلة والنثر، ويقول الشاعر أن مصطلح (إيقاع) سيطر على القصيدة العربية منذ القرن الرابع الهجري وهو مصطلح مجتلب من الموسيقى تماماً، ولا علاقة له بالقصيدة لأن القصيدة ليست أغنية ولا موسيقى بل هي تدفق في الكلام وتعرج ومنعطفات لا يمكن ان تخضع لنظام.

د. علاوي كاظم كشيش في سطور:

  • تولد 1962 في محلة المخيم بكربلاء، حاصل على ماجستير لغة عربية من كلية التربية بجامعة كربلاء، والدكتوراه عن أطروحة (فلسفة الإيقاع في النقد العراقي المعاصر).
  • نال عدة جوائز منها جائزة الشعر الأولى (لوتس) من مجلة اتحاد كتاب آسيا وأفريقيا التي تصدر في تونس عام 1991 عن قصيدته (مراث ليست لإرميا).
  • جائزة الشعر الثانية في مسابقة أدب الشباب التي أقامتها دار الشؤون الثقافية في وزارة الثقافة والإعلام عام 1992 عن ديوانه الشعري الأول (خاتمة الحضور).
  • حاصل على جائزة الدولة الإبداعية لأفضل مطبوع عراقي من وزارة الثقافة والإعلام عام 1993، وجائزة مجلة الصدى الإماراتية عام 2000، وجائزة جامعة كربلاء عام 2003، وجائزة ديوان شرق- غرب في قاهرة عام 2006 عن ديوانه عشبة سومرية.

علاوي كاظم كشيش – شاعر، لشبكة 964:

تجنح قصائد مجموعتي الجديدة إلى الكلام الشعري البسيط غير المثقل بالصياغات البلاغية الفخمة ولا الاستعارات البعيدة التي تقترب من الهذيان بدعوة أن الشعر هو خيال بينما الحق يقال إن الكلام الشعري يستمد مادته من الواقع المرئي ومجريات الطبيعة والذات فهو واقعي تتلبسه الاستعارة البسيطة.

لقد سيطر مصطلح (إيقاع) على القصيدة العربية منذ القرن الرابع الهجري وهو مصطلح مجتلب من الموسيقى تماما ولا علاقة له بالقصيدة لأن القصيدة ليست أغنية ولا موسيقى بل هي تدفق في الكلام وتعرج ومنعطفات لا يمكن ان تخضع لنظام، فمن عادة النظام ان يتمرد على ذاته لكي لا يقع في التكرار ويتلقفه الزمن وينتهي، وهذه سنة إبداعية مؤكدة وفاعلة.

لذلك فالبحث عن الإيقاع يعني عدم وجوده لأن الكون والزمن والكلام والحب والرؤى والأفكار تتدفق كما تظهر وتلوح بجمالياتها في المرئيات من هذه الطبيعة العظيمة التي هي كتاب لا يتوقف المؤلف البديع عن التأليف فيه لحظة واحدة.

لذلك جاءت قصائد هذه المجموعة محاولة للتخلص من الإيقاع المزعوم المنتظم إلى الكشف عن التدفق في كل شيء.