تقرير "fox10 news"

“خامنئي لن يوقع الصك العراقي”.. 111 أمريكياً ومليار دولار عن قنابل إيران

ذكر تقرير نشره موقع “fox10 news”، أن محكمة أمريكية في مقاطعة كولومبيا، أصدرت قراراً بتعويض يفرض على إيران دفع نحو مليار دولار، لصالح مقاتلين أمريكيين ادعوا بأن طهران رعت هجمات إرهابية ضدهم في العراق بين الأعوام 2003 – 2011، وأكد المحامي كريس باولوس، الذي لديه وكالة من 111 شخصاً يمثلون عينة من 1400 محارباً أميركياً، أنه أثبت بالأدلة أن السلاح المستخدم في تدمير “هامفي” أمريكية بالرمادي قتل من بداخلها، لم يكن محلياً بل كانت تصنعه إيران وتوزعه، إلى جانب قضايا أخرى تدين بالوثائق.

وحول كيفية دفع أموال التعويض بناءً على أمر المحكمة الأمريكية، قال باولوس إن “لا أحد يتوقع من آية الله أن يوقع شيكاً”، مبيناً أن تحصيل الأموال سيتم عبر صندوق العقوبات الأمريكية.

تفاصيل التقرير الأمريكي، ترجمته شبكة 964:

منح قاضي المحكمة الاتحادية بمقاطعة كولومبيا الأمريكية الشهر الماضي ما يقرب من مليار دولار كتعويض لضحايا الهجمات الإرهابية التي شنتها إيران في العراق ما بين عامي 2003 – 2011.

وأودت إحدى تلك الهجمات بحياة الرقيب جوشوا هاغر البالغ من العمر 29 عاماً، في فبراير/ شباط 2007 أثناء دورية من معسكر الرمادي عندما هز انفجار سيارة الهمفي المدرعة التي كان يستقلها.

وقال والد الضحية كريس هاغر الذي يعيش في تامبا بولاية فلوريدا، إنه لن ينساه أبداً: “قبل ستة أيام من مقتله، قال: يا أبي، لقد اتصلت بك فقط لأقول لك إنني أحبك”، “كانت تلك آخر مرة سمعت فيها صوت ابني”.

ومثلت شركة المحاماة ليفين بابانتونيو في بينساكولا، هاغر، إلى جانب حوالي 1400 شخص في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وكان هؤلاء من أفراد الخدمة أو المتعاقدين الأمريكيين الذين أصيبوا أو قُتلوا في العراق في الفترة من 2003 إلى 2011، وتزعم الدعوى المرفوعة في عام 2018 بموجب قانون الحصانات السيادية الأجنبية، أن إيران رعت الهجمات.

الدعوى رفعت ضد “البنك المركزي الإيراني، وبنك ملي (الأمة) ووزارة الاستخبارات والأمن، فيلق الحرس الثوري، وشركة النفط الوطنية الإيرانية”.

ولم يكلف أي من المتهمين عناء إرسال محامين للدفاع ضد هذه الدعاوى القضائية، حتى حكم القاضي بأن جميع المتهمين مسؤولون عن الهجمات الإرهابية باستثناء شركة النفط الإيرانية.

وعلى الرغم من عدم حضور أحد من الجانب الإيراني أمام المحكمة، إلا أن محامي المدعين كريس باولوس قال إن الفوز بالقضية ليس بالمهمة السهلة.

وقال: “يتطلب القانون من المدعين إثبات كل عنصر من عناصر الدعوى بما يرضي محكمة المقاطعة الفيدرالية، لذا، وجدنا أن المحاكم في مثل هذه القضايا تأخذ الأمر على محمل الجد”.

ويشمل الحكم الصادر مبلغ 983.58 مليون دولار كتعويض، تقسم إلى أكثر من 284 مليون دولار للألم والمعاناة، و43 مليون دولار للأضرار الاقتصادية، و655.7 مليون دولار للتعويضات العقابية.

وتشمل القضية 111 مدعياً، واستغرق الأمر 6 سنوات لجمع الأدلة لإثبات الادعاءات واحدة تلو الأخرى.

وقد اشتمل الأمر على الوصول إلى آلاف الوثائق من وزارة الخارجية الأمريكية ووزارة الدفاع، والتي قال باولوس إنهما لم تكونا متعاونتين دائماً، ويشير ملف المحكمة إلى أن وزارة الدفاع تأخرت في إتاحة نحو 1000 صفحة من الوثائق التي وافقت على تقديمها للمدعين.

وقال باولوس: “نحن، كما تعلمون، نقوم بإنشاء سجل واقعي للأشياء التي حدثت على بعد آلاف الأميال، في بعض الأحيان، منذ نحو عقدين”، “وغالباً ما يكون شهود العيان في القضية متوفين جميعاً أو هم الأشرار أنفسهم”.

وقال باولوس إن هذه هي المرة الأولى التي تصدر فيها محكمة حكماً عالمياً بشأن الدعم المادي الذي يشمل العديد من المنظمات الإرهابية المختلفة.

وبقوة الحاكم الأول، شرع المحامون إلى إثبات تفاصيل 12 هجوماً أثرت على المدعين البالغ عددهم 111، وقدم المحامون أدلة من أعضاء الخدمة الذين نجوا من الهجمات، إلى جانب العديد من الخبراء وأكثر من 1000 وثيقة.

ونجح المحامون في إثبات أن القنبلة التي ضربت سيارة هاغر لم تكن عبوة ناسفة عادية محلية الصنع، بل كانت سلاحاً تصنعه إيران وتوزعه.

أضاف المحامي: إن تحصيل الأحكام بالوسائل التقليدية أمر لا فائدة منه، فلا أحد يتوقع من آية الله أن يكتب شيكاً، لكن باولوس يتوقع أن يتمكن المدعون من الاستفادة من الصندوق الأمريكي للعقوبات والغرامات التي تدفعها الجهات المخالفة.

قال باولوس إن هذا الصندوق لديه ما لا يقل عن 950 مليون دولار متاحة للتوزيع في عام 2025، وإن هناك طريقة أخرى تتمثل في ملاحقة الأصول الإيرانية التي تم الاستيلاء عليها، لذلك يمكن أن تكون هناك حسابات مصرفية، أو ممتلكات، أو أصول أخرى تقع ضمن نطاق الولاية القضائية لأمريكا وحلفاؤنا.

وتتجاوز حصة الحكم المستحقة لـجوشوا هاغر 8 ملايين دولار، لكن والده كريس كارتر قال إنه لم يفكر قط في المال، و إنه: يشرفني تماماً أنني أفهم أنه يمكن محاسبة إيران على ما فعلته.