نداءات من حقول المشرح
خابت الآمال بزارعة الرز شمال ميسان.. ليس هذا ما كنا نتوقعه من الخطة!
بعد 4 سنوات من الانتظار أجهضت خطة وزارة الزراعة أحلام المزارع هاشم الساعدي بالعودة لزراعة الشلب في ناحية المشرح شرق ميسان، إذ شملت خطة المشرح 800 دونم فقط من أصل 6500 كانت تزرع بمجموعة من المحاصيل من بينها الشلب، وخلال السنوات الماضية حرمت الخطة الأراضي الصغيرة في المشرح التي لا تتجاوز مساحتها 50 دونماً من زراعة الشلب وسمحت لأصحاب الأراضي الواسعة بزراعة جزء صغير منها، إضافة إلى منع تام لمناطق أعالي نهر دجلة شمالاً وهي قضاء علي الغربي وناحية علي الشرقي وقضاء كميت، ونتيجة للأمطار في الشتاء الماضي.. توقع المزارعون في ميسان أن تسمح الخطة بعودة زراعة محصول الرز في عموم المحافظة، لكن مدير ناحية المشرح منير الساعدي قال إن الخطة خالفت كل التوقعات.
وفي هذا العام لم تشمل الخطة سوى 5 آلاف دونم تنتج الشلب في عموم ميسان، ومعظمها جنوب مركز مدينة العمارة في أقضية المجر وقلعة صالح والميمونة، وزادت نسبة التقليص في الموسم الصيفي لتعم جميع أراضي المشرح، إذ تصف جمعية الفلاحين الخطة بالجائرة كونها حرمت ميسان من محاصيل المشرح التي تعد من أهم مناطق العراق لإنتاج الشلب.
هاشم الساعدي – مزارع من المشرح:
مساحة الأرض 50 دونما، وكنت أزرعها بالشلب لسنوات طويلة حتى جاءت موجة الجفاف، وفي هذه السنة منعنا من الزراعة أيضا نتيجة لشح المياه، لتكون السنة الرابعة على التوالي لانعدام زراعة الشلب في مناطق مويلحة والملهود وشط الأعمى.
منير الساعدي – مدير ناحية المشرح لشبكة 964
ناحية المشرح من أفضل مناطق العراق لزراعة الشلب، لأن أراضيها مطلة على الأهوار الشرقية مثل السودة والعظيم، لكن موجة الجفاف أوقفت زراعته، وأبقت على محاصيل أخرى مثل البرسيم والحنطة والشعير.
خطة هذا العام جاءت مغايرة تماماً للتوقعات، وأقصت مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، ولم تشمل إلا 800 دونم من أصل 6500 ضمن حدود المشرح لزراعة عدة محاصيل من بينها الشلب.
سعينا إلى الإبقاء على الزراعة عبر الاستعانة بنظام المراشنة من بداية نهر المشرح وحتى نهايته بهدف إيصال المياه لأبعد نقطة ممكنة.
أحمد جاسم – أمين سر اتحاد الجمعيات الفلاحية:
الخطة الزراعية للموسم الصيفي كانت جائرة بحق فلاحي ميسان وخصوصا أراضي الشلب التي تعتمد على ما تبقى من مياه الأهوار ورطوبة الطقس.
هناك أراضٍ محاذية للأهوار منعت من الزراعة، وأبرزها ناحية المشرح التي تعتمد عليها ميسان في زراعة الشلب.
المساحات المسموح لها بزراعة الشلب وبقية المحاصيل تقع جنوب نهر دجلة وجنوب مدينة العمارة، وهذا يعني تراجع نسبة الزراعة عن الموسم الماضي بحدود 38 % من المساحة الكلية في عموم ميسان.
كل ذلك نتيجة لإيقاف الإطلاقات المائية من نهر دجلة وجفاف نهر المشرح وروافده البالغة 26 نهراً فرعياً.