وبعضها من "الجوهر الدمشقي"

صور لسيوف طويريج البتارة.. يستغرق صنع القطعة 15 يوماً!

طويريج (كربلاء) 964

يصنع ليث فاضل مختلف أنواع السيوف في ورشته الصغيرة بمنطقة الرشيدة في مدينة طويريج، وبدأت الحكاية منذ الصغر حين كان يجمع السيوف والخناجر ثم تحول حبه للتراث إلى مهنة اكتسب خبرته فيها من المطالعة والتجربة وإبداعات من سبقوه في هذا المجال، ويؤكد الشاب الثلاثيني على أهمية إتقان النقش اليدوي على الحديد، لإضفاء لمسة جمالية وخاصة بالصانع، ويستخدم أحياناً معادن نادرة مثل خليط “الجوهر الدمشقي” المتميز بصلابته.

ليث فاضل – صانع السيوف لشبكة 964:

في بداية الأمر كنت هاوياً لجمع السيوف والخناجر والتراثيات، وزاد تعلقي بها يوماً بعد يوم حتى بدأت بصناعة قطع مختلفة في رحلة تعلم من الألف إلى الياء، وبمرور الوقت ازدادت خبرتي من خلال التجربة والاستفادة ممن سبقوني بهذه المهنة أو عبر البحث والمطالعة.

من أهم المهارات التي يجب على صانع السيوف إتقانها هي النقش اليدوي على الحديد، لإضفاء لمسة جمالية تعطي للقطعة تميزاً وندرة.

قبل صناعة أي قطعة للزبون.. أستمع لرغباته حول القياسات ونوعية الحديد وشكل المقبض والنقوش، ثم أبدأ بتشكيل الحديد بالمطرقة والسندان إلى أن أصل للشكل المطلوب، يعقب ذلك عملية التنظيف.

أستخدم أنواعاً مختلفة من الحديد منها الجوهر الدمشقي وهو خليط من المعادن، بالإضافة إلى الحديد الصلب، فضلاً عن الاستفادة من بعض قطع غيار السيارات التي تكون صلبة وممتازة مثل “السبرنكات” النوابض.

في صناعة المقبض أستخدم قرن الجاموس أو الخشب بأنواعه، العاج والسندلوس وغيرها، وهنا تأتي رغبة الزبون لتحدد.

للسيوف أشكال مختلفة وأنا مستعد لصناعتها سواء بالطراز العربي الذي يتميز بالانحناء ووجود الأحجار الكريمة ونقوش الآيات القرآنية والأنهار، أو الطراز الروسي أو العثماني وغيرها من الأنواع.

أبرز تحديات صناعة السيوف تتمثل في التعامل مع الحديد الذي يصنع منه السيف أثناء عملية الطرق، التي تتطلب تركيزاً عالياً لإنجاز الشكل المطلوب.

صناعة السيف الواحد تحتاج ما بين 10 – 15 يوماً، ولا يمكنني تحديد السعر بدون معرفة المواصفات التي يطلبها الزبون وطبيعة المواد التي ستدخل في صناعته، وأطمح أن يكون لي معرض خاص في المستقبل.