لكن لا شيء خارج حدود آشور
فيديو: عيون سنحاريب الساحرة تراقب جدل الموصل بعد تغيير تسمية شارع نركال
شارع اكيتو (الموصل) 964
وضعت بلدية الموصل نصب الملك الآشوري سنحاريب في مدخل شارع أكيتو الذي كان يسمى شارع نركال سابقاً، ويقع الشارع في منطقة حي نركال بالجانب الأيسر ويحاذي سور نينوى الأثري وبوابة نركال الأثرية إحدى أبواب مدينة آشور، وكان الشارع قد افتتح قبل شهر بعد إعادة إعماره وزحفه إلى مقربة من سور نينوى، فيما قال المهتمون بالتراث بأن وضع تمثال سنحاريب في مدخل الشارع خطوة حضارية مهمة، لكنهم اعترضوا على تغيير اسم الشارع وفضلوا إبقاءه على تسميته القديمة، وهو ما طالب به أيضاً المواطنون.
فارس عبدالستار – مهتم بمجال التراث، لشبكة 964:
“اكيتو” ترمز إلى الربيع عند الأشوريين وهي رأس السنة لديهم آنذاك، وتسمية الشارع باسم “اكيتو” لدي تحفظ عليه كون اسم نركال ارتبط بذاكرة الموصليين، وكان من الممكن ان يتم تسمية شارع آخر بـ “اكيتو”.
أما في جانب وضع نصب الملك سنحاريب في مدخل الشارع فهي ظاهرة حضارية ومن الضروري أن يتم تشييد هكذا نصب تدل على الحضارة الآشورية ونقلها إلى الجيل الحالي وترسيخها في الأذهان، لما لذلك من دور مهم في تعريف السياح بالتاريخ الآشوري.
هناك شخصيات تستحق أن يوضع لها نصب في شوارع الموصل، لكن تحتاج إلى دراسة كون لدينا الكثير من الشخصيات التاريخية الآشورية وكذلك الشخصيات التي كان لها دور مهم في المجتمع الموصلي المعاصر ويفضل أن تشكل لجنة بهذا الأمر وسوف يصيبها الحيرة في اختيار الأسماء كونها كثيرة جداً.
أحمد مخلف – مواطن:
تسمية شارع “اكيتو” بدلاً من النركال أراها خطوة رائعة في استذكار حضارتنا العريقة رغم سوء الفهم واللغط الذي حصل من قبل بعض المواطنين، وردود فعلهم على التسمية وكذلك النصب.
يجب أن نستذكر الشخصيات التاريخية، ولدينا الكثير من الشوارع التي يمكن أن نسميها بأسماء كان لها أثر إيجابي على أم الربيعين مثل ملا عثمان الموصلي، نور الدين زنكي الذي بنى منارة الحدباء، عالم التاريخ والآثار الموصلي أحمد قاسم جمعة.
الموصليون كان لهم اعتراض على تبديل تسمية النركال بـ “اكيتو” وهذا ليس أمراً سلبياً فكلاهما يدلان على التاريخ الآشوري العريق.
عودة النصب التذكارية إلى الموصل مرة أخرى بعد عام 2017 أراها ظاهرة حضارية، لأن نينوى تزخر بحضارة قديمة ومعاصرة.
عمر جسام – عضو المجلس الدولي للآثار:
حديث كثير طال هذه التسمية من قبل الموصليين على مواقع التواصل الاجتماعي، والتسميات تعود إلى الحضارة الآشورية ولا ضرر لها، لكن ذاكرة أهالي الموصل ذاهبة مع تسمية النركال، وعملية تغيير الأسماء تحدث إرباكاً في الذاكرة.
كان من الممكن استخدام تسمية اكيتو على شارع آخر، والشيء المفرح هو رؤية اهتمام الموصليين بتفاصيل موروثهم القديم حتى في التسميات وبدأت الآراء تظهر وهذا الأمر كنا نفتقده سابقاً، وهو إيجابي ويدل على ثقافة المجتمع في البحث عن هويته الثقافية.
ما تعرضت له آثار نينوى أحدث صدمة لدى أبناء المدينة ورد فعل على أي ضرر ممكن أن يمس آثارهم وحضارتهم، واختلاف الآراء يعبر عن وعي جمعي صحي.
أنا مع وضع النصب التذكارية، وهي عملية جميلة وكل مدن العالم تهتم في وضع نصب لشخصيات مهمة، لكن الكثير من الموصليين يطالبون في أن تكون مبالغ هذه النصب بالوقت الحالي مخصصة لإنشاء مستشفى مثلاً.
نعم المدينة تحتاج الكثير لكن هذا لا يمنع تشييد نصب لأنها تمثل واجهة سياحية ونقاط جذب للسائحين للموصل، وهذه النصب مفيدة بجميع أحوالها، ويجب أن تختار بعناية وأن تنفيذ بشكل يليق بسمعة المدينة.