فعالية بيت المدى ومعهد غوته
فيديو: “من المحبة الگلب ميتوب”.. استذكار عباس جميل و400 من الروائع والأغاني
شارع المتنبي (بغداد) 964
أقام بيت المدى للثقافة والفنون، بالتعاون مع معهد غوته الألماني، جلسة استذكار لملحن الروائع العراقية الراحل عباس جميل، قدّمها الباحث رفعت عبد الرزاق وتحدّث فيها مختصون عن سيرته ومدرسته التي كانت لها الريادة في تحويل الغناء الريفي إلى طور بنكهة المدينة، منافساً بذلك الكبار أمثال الأخوين صالح الكويتي وداود الكويتي.
فيديو.. آسيا كمال تستمع إلى عازفات البصرة وعروض "نظران" مستمرة 6 أيام
فيديو: كيف تنظر الموصل إلى العشق؟ غالب وغلاب وأندلس و"صبا" يختصر بـ8 مقامات
التفاصيل:
استذكر مثقفون وخبراء بالشأن الموسيقي الملحن الراحل عباس جميل، في جلسة أقامها بيت المدى بالتعاون مع معهد غوته الألماني، بعنوان “ألحان بغدادية”.
وعباس جميل، ملحن عراقي من جيل الرواد، ولد في محلة سراج الدين بمنطقة باب الشيخ وسط بغداد في العام 1921، وقيل في نسبه أنه ينحدر من مدينة كربلاء، حسب الباحث رفعت عبد الرزاق.
تأثر جميل، في بداياته، بالمقام العراقي وبرواد الموسيقى العربية، قبل أن يُكمل دراسته الأكاديمية للموسيقى العام 1953 في معهد الفنون الجميلة.
بلغ رصيده أكثر من 400 أغنية بغدادية وريفية، كانت لزهور حسين أكثر من 60 منها.
توفي في العام 2005 عن عمر ناهز 84 عاماً، بعد أن قدم أعمالاً فنية خالدة.
شهدت الجلسة تقديم نماذج غنائية من ألحان الفنان الراحل، بصوت الفنان مجدي حسين، رفقة الفرقة الموسيقية، من بينها أغنية “على بالي” و”غريبة من بعد عينج يا يمه” و”أتوبه من المحبة”.
عبد الله المشهداني – باحث موسيقي:
عباس جميل من الملحنين الذين حافظوا على نكهة الأغنية البغدادية، وتجاوز ذلك في أن يعطي بعض الأغاني الريفية صبغة مدينية، وسبب ذلك أنه تأثر بالمقام العراقي ورواده الكبار.
عمل جميل في مطلع الأربعينيات ضابط صف في كلية التدريب البدني، وذات يوم قام بالعزف على آلة العود في الكلية العسكرية، ونتيجة ذلك عوقب، وعندما سمع وزير الدفاع نوري السعيد بذلك أمر بنقله إلى الجوق الموسيقي، لكن آمر الجوق رفض لأنه لم يكن يعزف على آلة نفخية.
على إثر ذلك، طلب جميل التقاعد، ثم التحق بمعهد الفنون الجميلة قبل أن يتفرغ للموسيقى والتلحين.
من أهم خصاله الموسيقية، هو إدخاله للتنوع الهارموني في الألحان، وبان هذا واضحاً في مجمل أغنياته، كما أنه كان يلحّن للمطربات، عكس بقية الملحنين الذين كانوا يُلحنون لأنفسهم.
حيدر شاكر – باحث موسيقي:
عباس جميل مدرسة في الأغنية واللحنية العراقية، شأنه شأن داود الكويتي وصالح الكويتي وأحمد الخليل وسواهم من الملحنين.
كان له لون تميّز به عن بقية الملحنين، وعدما كنت طالبا في معهد الفنون في السبعينيات، كان الأستاذ حسين قدوري يشغل قسم الموسيقى، وحينذاك قدم لنا عباس جميل، كتدريسي جديد في المعهد وقد كان أستاذاً لآلة العود والعزف الجماعي.