مصدر رفيع يوضح التفاصيل
التطور “الغامض” بين المحكمة الاتحادية وسلطة التمييز.. “قاعدة خطيرة ونتائج خطيرة”
تحدث مصدر قضائي رفيع لشبكة 964، عن البيان المطول الصادر عن محكمة التمييز مؤخراً حول المحكمة الاتحادية، وهو ما اعتبر “تطوراً غامضاً” في العلاقة بين المؤسسات القضائية، ووصف المصدر ما جرى بأنه “قاعدة جديدة خطيرة! وتترتب عليها نتائج خطيرة”!
وذكر المصدر أن محكمة التمييز هي “أعلى سلطة” في القضاء العادي، كما أن المحكمة الاتحادية هي “أعلى سلطة” في القضاء المختص، والتصادم بينهما يمثل لحظة غير عادية وتسمح بتشكيل “مبدأ جديد” يتيح للمحاكم العراقية أن “تعدم” قرار المحكمة الاتحادية في أي وقت، رغم أن البيان المذكور صدر بشأن ملف محدد مثل تقاعد القضاة ونحو ذلك.
مصدر قضائي رفيع، رفض ذكر اسمه، في حديث لشبكة 964:
هذه مشكلة قضائية كبيرة، كيف تصبح قرارات المحكمة الاتحادية غير ملزمة لمحاكم أخرى؟ إذ اننا في القضاء لدينا قاعدة حجية الأحكام، أي عندما تكون بحكم القانون باتة، يجب أن يؤخذ بها، لكن يبدوا أننا في العراق لدينا رأي آخر في الموضوع!
الصفحات الأربع جميعها غير مهمة، المهم هو شيء واحد وهو “مبدأ أن القضاء العادي ومحكمة التمييز القضائية تستطيع أن تحكم بانعدام قرار المحكمة الاتحادية ولا تلتزم به”. رغم أن هذا المبدأ غير جديد، وقد صدر نظيره في زمن مدحت المحمود.
انعدام الحكم معناه انهاءه بشكل كامل أي إن القضاء العادي لا يعترف به، وهو غير ملزم للقضاء العادي، يعني أن النص الذي يقول إن قرارات المحكمة الاتحادية باتة وملزمة لن يعمل.
قرارات المحكمة الاتحادية أعلى من القوانين، وعملياً هي أعلى من الدستور، لكن القضاء هنا يقول انه لا يعترف بقرارات المحكمة الاتحادية، بحجة ان هذا القرار معدوم، بالتالي هذا ينتهك تماما النص الذي يقول أن قرارات المحكمة الاتحادية باتة وملزمة. ورغم أن هذا صدر الآن بخصوص مسألة حول تقاعد القضاة فقط، لكن هذا أيضاً تحول إلى مبدأ، فإن وجدوا لاحقا أي قرار لا يتوافق مع وجهة نظر القضاء العادي فبالإمكان أن يقال في حالات أخرى “إن هذا معدوم” ولن نلتزم به، وهذه قاعدة خطيرة! وتترتب عليها نتائج خطيرة!
وكانت محكمة التمييز أصدرت قراراً مطولاً من 5 صفحات، تناول طبيعة الخلافات الدائرة حول جملة قضايا في عموم البلاد، مع المحكمة الاتحادية العليا.