كردستان العراق: سجال حول اعتماد “الباديني” في مدارس تضم ناطقين بـ”السوراني”
جدد قيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، الجدل حول المناهج الدراسية في إقليم كردستان، فيما رد مسؤول في وزارة التربية بالتشديد على أن المناهج في الإقليم موحدة من حلبجة شرقاً إلى زاخو شمالاً.
ويعتمد إقليم كردستان العراق اللهجة السورانية، كلغة رسمية، وهي اللهجة الأم لمعظم سكان الإقليم في السليمانية وأربيل، إلا في دهوك ومناطق محيطة بها وأجزاء من شمال أربيل، اذ يتحدث سكانها البادينية، وكلا اللهجتين ينتميان الى اللغة الكردية.
وقبل سنوات، قررت وزارة التربية والتعليم السماح بترجمة المناهج الدراسية في دهوك وعدة مناطق محيطة من السوراني إلى اللهجة الباديني، واعتمادها رسمياً في امتحانات الصفوف المنتهية.
وتقول مصادر شبكة 964، إن عدداً من المناطق التي تم تثبيت اللهجة البادينية في مدارسها، يقطنها سكان يتحدثون لهجة أقرب إلى السورانية (الگورانية)، مثل مناطق “بردرش” ومحيطها، وهو ما يجعل تلاميذ تلك المناطق مضطرين لأداء الامتحانات بغير لهجتهم الأم.
وكان القيادي البارز في الاتحاد الوطني الكردستاني، غياث سورجي، قد قال في تصريح تلفزيوني إن “الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني يواجهان مشاكل لدرجة أنهما يختلفان حتى في المناهج الدراسية في الإقليم”، لكن مدير البرامج بوزارة التربية والتعليم في إقليم كردستان، حسن سرتيب، رد بالقول إن “المناهج موحدة في كل مدارس كردستان، وصولاً إلى النقطة والفارزة”.
وفي حديث مع شبكة 964 قال سورجي “طلبنا مراراً وتكراراً أن تكون المناهج الدراسية بين أربيل ودهوك والسليمانية بنفس اللهجة، لكن الحزب الديمقراطي الكردستاني لا يستمع إلينا”.
مدير البرامج في وزارة التربية والتعليم حسن سرتيب، ألقى باللائمة على الاتحاد الوطني الكردستاني، وقال “لا يوجد فرق بين المناهج، وأي اختلاف موجود هو فقط حول اللهجات، نفس الكتب المنهجية تدرس من زاخو إلى حلبجة، وليس هناك فرق حتى بالفوارز والنقاط، وأقصى ما حصل هو ترجمة المناهج في بعض المناطق إلى البادينية، وقد كان هذا قراراً في عام 2010 واتخذه الدكتور دلشاد عبد الرحمن، الوزير السابق للتربية والتعليم، المحسوب على الاتحاد الوطني الكردستاني”.
سرتيب أضاف في حديث لشبكة 964 أن “المواد موحدة ومتطابقة في كل مدارس إقليم كردستان، والاختلافات الموجودة تتعلق فقط باللهجة، إذ تمت ترجمة المنهاج إلى البادينية في بعض المناطق، وبفرض وجود فروقات فإن وزير الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي ينتمي إليه السيد سورجي، هو المسؤول عن ذلك”.