عيون حسين ترى ما لا نراه
العرش الحديدي من “كيم أوف ثرونز” إلى النجف.. تعثر الدراسة ليس نهاية العالم!
ما تراه عيون حسين داوود في “الخردة” يختلف عن ما تراه عيوننا، فكل قطعة مهملة تصلح لتكون نواة عمل فني جديد، ولم يُوفق حسين في حياته الدراسية، لكنه واحد من أهم أسطوات تبريد السيارات في النجف، وساعده احتكاكه الدائم بعالم المحركات والخردة، على تخيّل جوانب أخرى من تلك القطع الصماء، مثل حديد السيارات والدراجات وقناني التبريد ويقول إنه نجح حتى بتحريك أحد كائناته وهو روبوت متحرك، ويستلهم بعض شخصياته من أفلام “الأنمي” والشخصيات الكرتونية المشهورة إلى جانب رموز حضارة العراق مثل القيثارة السومرية، وقد بدأ بإنتاج قطع صغيرة من البراغي، لكن أعماله كبرت لاحقاً وصارت بحجم حصان مثلاً، ويجيد الشاب العشريني استخدام “مكينة اللحيم والكوسرة” ويسعى للتعامل مع الخشب في أعماله المستقبلية، التي يطمح أن تجد مكاناً في المتنزهات وساحات النجف الرئيسية بدلاً من ورشته الحالية في حي ميسان.
حسين داوود – صانع مجسمات لشبكة 964:
أقوم بصناعة المجسمات بواسطة الحديد والاطارات، وكانت البداية عام 2018 بصناعة مجسمات صغيرة من البراغي وأداة “اللحيم” والكوسرة، وانتقلت بعدها لجمع المواد المتبقية من الورش، بهدف إعادة تدويرها وإبراز تاريخ العراق بواسطة بعض الأعمال ومنها القيثارة السومرية.
لم أوفق في إكمال دراستي ولم أدرس الفنون الجميلة، لكنني استطعت تحريك بعض المجسمات بإضافة بعض التقنيات وبمساعدة أحد أصدقائي، وأطمح إلى تطوير عملي مستقبلاً، ووضع المجسمات في المتنزهات والأماكن العامة.
أعتمد في التصميم على شخصيات الإنمي والمسلسلات المشهورة، والمجسمات التراثية مثل (الدلة والحصان العربي)، وأقوم بنشر صورها في مواقع التواصل الاجتماعي، وأتلقى عروضاً لشرائها لكنني لا أفكر بهذا الأمر الآن، ومن الممكن أن يكون هذا العمل مصدر دخل في المستقبل.
يزور بعض الأشخاص ورشة صيانة تبريد السيارات التي أعمل فيها لمشاهدة أعمالي، وأود أن يكون لي مكان خاص لعرضها.
أبرز المجسمات “عرش الخردة” واستغرق شهراً كاملاً لإنجازه، وهو مستوحى من مسلسل لعبة العروش الشهير، كما صنعت “الرجل الآلي” وأعمل على تطويره، وأفكر باستخدامه كوسيلة تعليمية.
أطمح للعالمية في المستقبل، وأن يكون اسمي معروفاً في مجال صناعة وتطوير أعمال الخردة.