حكاية الأسطة محمد سعدي دبين

فيديو: واسطي يصعب تصديقه.. معمل أخشاب وفر كل شيء للطالب والمكفوف والأصم والمتوحد

يصعب أن تصدق للوهلة الأولى، وقد يتعسر أن تكتشف السر في شغف هذا الرجل بمساعدة المؤسسات التربوية، رغم أنه من عائلة ميسورة تمتهن تجارة الخشب ولديها مخازن ومعامل للنجارة، لأن المهمة تبدو غير سهلة، فهو لا يكتفي بالتبرع لصيانة المقاعد الدراسية (الرحلات) بل قاده الحماس نحو أجواء التعليم إلى دعم “لغة المكفوفين” أو “بريل”، فصنع لهم لوحات الرموز الخاصة وتعلمها، فضلاً عن وسائل إيضاح تعين شريحة الصم والبكم، ثم انصرف نحو متطلبات الرسم والتلوين لمن يعانون “التوحد”. ويبدو إنه شغف لا يحده حد، حتى وصل الأمر بالأسطة “محمد سعدي دبين”، إلى صناعة أدوات “العلاج الطبيعي” للمفاصل والأطراف، إذ يتبرع بها للمستحقين ويشعر بفخر وسعادة!

محمد سعدي دبين – نجار لشبكة 964:

عائلتنا تمتلك مخازن خشب ولدينا معمل للنجارة، وبدأنا بالتبرع للمدارس بعد تراجع الإنفاق الحكومي عام 2014 خلال الحرب ضد الإرهاب، حيث أوفر الخشب والبراغي لهياكل الرحلات المدرسية المكسورة.

نصنع أيضاً أدوات العلاج الطبيعي للمستشفيات، ووسائل التعليم لمدارس المكفوفين كالحروف والأشكال الهندسية والأرقام، وكذلك مرضى التوحد والصم والبكم.

نستخدم نوعين من الخشب هما البلوك البورد أو البلايود 18 ملم، وتكلف الرحلة الواحدة ربع طبقة، ما يعادل 10 آلاف دينار.

أصلحنا آلاف الرحلات لمدارس الكوت ومدن أخرى كالبصرة والعمارة والناصرية وكربلاء، بالإضافة إلى تقديم الوسائل الخاصة لمدارس التوحد والمكفوفين قربةً إلى الله تعالى.

الفكرة بدأت من بعض المعلمين الذين كانوا يبحثون عن حل للهياكل الحديدية المتبقية من الرحلات المكسورة، وندعو جميع المحتاجة، بإبلاغنا متطلباتهم وسنحاول قدر ما أمكن تلبية ذلك.