يجب التطبيق بأسرع وقت ممكن
مستشار السوداني يتحدث عن “جولات تراخيص زراعية”.. دعوة لكبريات شركات العالم
حدد مظهر صالح المستشار المالي لرئيس الوزراء، عدداً من العوامل التي تحقق النهوض بالقطاع الزراعي وزيادة الأراضي المستصلحة، في مقدمتها “جولات تراخيص زراعية” تخلق شراكات بين كبرى الشركات العالمية والوطنية لاستصلاح الأراضي، فضلاً عن تأسيس شركات عامة مساهمة تتولى إدارة الزراعة في مساحات من المحاصيل الأساسية، إلى جانب إطلاق “استراتيجية السيادة الزراعية للعراق” بأسرع وقت ممكن، سيما بعد أن وصلت الواردات الغذائية إلى نحو 80 %.
بسبب الجفاف والتجاوزات.. العراق يستغل أقل من نصف أراضيه الصالحة للزراعة
وضع العراق المالي مستقر والموازنة مرتاحة بفائض النفط - مستشار السوداني
وقال صالح خلال حديث للصحيفة الرسمية، تابعته شبكة 964، إن “الفلسفة الاقتصادية للحكومة بشكل خاص والدولة بشكل عام تقوم على تعزيز مبدأ الشراكة في الاستثمار والإنتاج بين الدولة والقطاع الخاص، ولما كانت الزراعة هي البديل الاستراتيجي للنهضة والازدهار الاقتصادي لعصر ما بعد النفط، وعاملاً أساسياً لتحقيق الشروط الموضوعية لاستدامة التنمية، فإن العراق في المرحلة المقبلة يجب عليه لزاماً النهوض بالقطاع الزراعي ووفق مبدأ (الزراعة الكبيرة) والذي يقوم على أساس قاعدة المشاريع الزراعية الواسعة لبلوغ ما يسمى بالمحاصيل النقدية السيادية ذات الإنتاج والإنتاجية الكبيرة والمردود النقدي العالي.
ويرى المستشار الحكومي أنه ووفقاً لما تقدم، فلا بد من إطلاق استراتيجية “السيادة الزراعية للعراق” لاسيما بعد أن أصبحت البلاد تعتمد بنسبة تصل إلى 80 % من الاستيرادات لتأمين الغذاء، مشيراً في الوقت ذاته، إلى أنَّ تلك الاستراتيجية تأتي نتيجة استفحال مشكلات التصحر ونقص المياه وهجرة الأرياف، وكذلك بسبب استغلال ما يصل إلى 25 % فقط من الأراضي الصالحة للزراعة في أحسن الأحوال.
ولفت صالح إلى أن “استراتيجية السيادة الزراعية صارت منطلقاً مهماً لمستقبل بلادنا في التنمية الاقتصادية المستدامة وتحقيق الأمن الغذائي والاقتصادي معاً، موضحاً أن نجاح تلك الاستراتيجية يتطلب أمرين أساسيين يتمثل الأول في توفير نواة مؤسسية فاعلة قوامها تأسيس شركات زراعية عامة مساهمة تتولى إدارة زراعة مساحات من المحاصيل الأساسية للبلاد وباستثمارات وإنتاج يتناسب والخطط الزراعية المعتمدة، مبيناً أن الأمر الثاني الذي يمكن أن يحقق النجاح لتلك الاستراتيجية، يعتمد على إطلاق جولات تراخيص ودعوة كبريات الشركات الزراعية في العالم للتعاون مع الشركات الوطنية بهدف استصلاح الأرض وإقامة البنية التحتية المستهدفة وإدخال آخر التكنولوجيا الزراعية المعظمة للإنتاج والإنتاجية، على أن تكون الشركات الوطنية موضوع السيادة الزراعية تمتلك أذرعاً لصناعات زراعية ملازمة، وأن العاملين فيها هم من القوى العراقية التي تمتهن الزراعة والتصنيع الزراعي وعلى وفق التعاون الدولي التقني المشترك الذي ستوفره جولات التراخيص الزراعية.