نقاد وأكاديميون استعرضوا سيرته

فيديو: قاضي بغداد وثّق الفقر والزنا فأبهر العرب.. احتفاء “المدى” بالتكرلي

شارع المتنبي (بغداد) 964

أقام بيت المدى للثقافة والفنون، في شارع المتنبي، جلسة استذكارية للروائي العراقي الكبير فؤاد التكرلي، الذي رحل قبل 16 عاماً، وتميز بأنه رجل القانون والقاضي البغدادي الذي كتب أعمالاً حظيت باهتمام عربي واسع، تناولت تفاصيل العلاقات الاجتماعية وظواهر الفقر وزنا المحارم وسواها، بخبرة المحقق والمتتبع والعالم.

التفاصيل:

استذكر المثقفون الروائي العراقي الراحل فؤاد التكرلي، بمناسبة الذكرى 16 لرحيله، تحدّث فيها أكاديميون ونقاد عن تأثيره في الثقافة العراقية.

ولد التكرلي في بغداد العام 1927، وتخرج من كلية الحقوق العام 1949.

عمل كاتب تحقيق ثم محامياً فقاضياً، وتولى مناصب عدّة في الدولة حيث عين قاضياً في محكمة بداءة بغداد العام 1964، قبل أن يُسافر إلى فرنسا، ثم عاد ليُعيّن خبيرا قانونيا في وزارة العدل.

نشر التكرلي أولى قصصه القصيرة مطلع الخمسينيات بمجلة الأديب اللبنانية، ولم ينقطع عن نشر قصصه في الصحف والمجلات العراقية والعربية.

لاهاي عبد الحسين – ناقدة وأستاذة علم الاجتماع:

سعيدة جداً أن يتزامن الاحتفاء بفؤاد التكرلي مع اليوم العالمي للمرأة، وإذا ما قرأناه جيداً فإننا نستطيع رؤية مدى قربه منّا صديقاً ومناصراً لقضايا المرأة.

تناولت في دراسة لي أعماله الأدبية، وبدأت من أهمها “المسرات والأوجاع” و”الرجع البعيد”، ثم قصصه القصيرة.

بدأ بنشر قصصه بعد تخرجه من كلية القانون مباشرة، ففي العام 1950 نشر اولى قصصه بعنوان “العيون الخضر” وأظهر فيها اقتران الفقر بالبغاء.

أما بشأن رواية “المسرات والأوجاع” فقد تعقب فيها التكرلي حياة المجتمع العراقي من خلال عائلة كانت تعيش في ديالى، وسلط الضوء على التطور الحضري وانتقال العائلة إلى بغداد.

ما لفت نظري في هذه الرواية إن التكرلي وثّق لظهور شخصية مخيفة في المجتمع العراقي ساهمت بتخريب المؤسسة العراقية، وهي شخصية ضابط الأمن في الدوائر، وغالبا مايكون هذا الشخص أمياً، وليس له من المؤهلات سوى ولائه للنظام.

فاضل ثامر – ناقد:

ترك التكرلي بصمته ومضى، لكنه بقي خالداً في الثقافة العراقية، علاقتي به تمر بمراحل مختلفة، منذ الشباب عندما كنت طالبا في كلية الآداب 1957، حينها كنت أجلس في المقهى البرازيلية، وأشعر بالسعادة لأن التكرلي وعبد الملك نوري كانا يجلسان هناك.

بعد ذلك أصبحت علاقتنا صداقة كبيرة، وجمعتنا جلسات عائلية خاصة، وكان في منتهى السخاء والرقة، وكان بحراً عميقاً مليئاً بالأسرار.

كتبت عن تجربته في القصة والروايات، وعن المظاهر المهمة في هذه التجربة الغنية.

في مجال القصة القصيرة لم يكن الأول، أما تجربته الروائية فوجدته يدخل إلى العالم بدون مقدمات، ينقل الأشياء والصراعات دون انحياز، ولا يمكن أن نقول إنه الرائد الحقيقي للرواية العراقية، لأن غائب طعمة فرمان سبقه في الريادة إبان الستينيات، لكنه أسس صرحاً شامخاً في السرد، يستحق أرفع الاهتمام والتقدير.

أحمد الظفيري – مدير الجلسة:

يعد التكرلي واحداً من العلامات السردية المهمة في ذاكرة النثر العراقي، ومثل تحولاً مهماً في الرواية العراقية، وكان مرحلة وعتبة جديدة ومهمة في السرد العراقي.