تقنيات الدفع الالكتروني

تحذير: محتال يقلد صوت موظفي “زين كاش” يوقع ضحية في كربلاء والقضاء ينظر بحالة أخرى

يبلغ عدد من مستخدمي بطاقات الدفع الالكتروني والحسابات المصرفية في كربلاء عن سرقات يتعرضون لها، حيث وثق مراسل شبكة 964 في المدينة، حالتين مختلفتين، فيما يخوض المحامون في المدينة تجربة جديدة عبر الترافع في قضايا من هذا النوع، ووفق المعلومات الأولية فإن بعض الحالات تتعلق بأخطاء يرتكبها المستخدمون الذين يقعون ضحية عمليات احتيال ذكية يقوم بها محتالون تدربوا جيداً على تقليد أسلوب كلام الموظفين في شركات بطاقات الدفع الالكتروني، ليتمكنوا من إقناع المستخدم بالإفصاح عن معلوماته بداعي تحديث البيانات، فيما تشير حالة أخرى إلى خطأ تقني محتمل، كما حصل مع الموظف عمار عادل الذي يؤكد أنه لم يُفصح عن أي معلومات أو بيانات، لكن أمواله اختفت، وهو يقاضي الآن الشركة المصرفية المسؤولة عن الأمر.

وئام الياسري – فني بث هوائيات الإرسال لشبكة 964:

أجبت على اتصال، عرف عن نفسه بأنه أحد موظفي شركة زين كاش، وقال إنه يوجد نقص بمعلومات البطاقة ونحن هنا لمساعدتك.

صاحب المكالمة الواردة، قال لي حينها إنه سيبعث برسالة لإثبات ملكيتي للحساب، ثم تلقيت الرسالة وكشفت له عن الرقم الموجود بالرسالة وانتهى الاتصال.

تفاجأت لاحقاً بأنه تم شراء بطاقة إلكترونية من حسابي بمبلغ 133 ألف دينار.

بحثت عن الرقم الذي اتصل بي ووجدت أن هناك الكثير من هم مثل حالتي، حيث تم النصب عليهم وبنفس الطريقة، لكن بمبالغ أكبر عن طريق بطاقات الماستر كارد.

أحد الضحايا يعمل محامياً في كركوك، وسحب منه مليون وسبعمائة وخمسين ألف دينار، وآخر بمبلغ سبعمائة وعشرين ألف دينار.

أوهمني المحتال بأنه يعمل موظفاً بشركة زين كاش، وأسلوبه وطريقة تحدثه مطابقة لنفس طريقة موظفي شركات الدفع الإلكتروني، ولم يخطر في بالي للحظة أنه قد يكون محتالاً.

اتصلت بشركة زين كاش، وقدمت شكوى على صاحب الرقم، وكذلك اتصلت على الرقم الساخن للأمن الوطني 130.

عمار عادل مبدر – موظف لشبكة 964:

أنا من سكنة كربلاء، ناحية الحسينية وأعمل موظفاً في دائرة صحة كربلاء، مدينة الإمام الحسين الطبية، تعرضت لعملية سرقة عن طريق الماستر كارد بتاريخ 2 آذار الجاري.

السرقة كانت لراتب الشهر الثاني بعد أن أطلق بتاريخ 29-2-2024 أي بعد يومين من إطلاق الراتب.

أعتقد أن عملية اختراق حصلت لتطبيق مصرف الرافدين على جهاز الموبايل الخاص بي، والمسؤول عن التطبيق كان من شركة كي كارد ومصرف الرافدين وتمت من خلاله تحويل الأموال وشراء رصيد من خلال التطبيق.

الأموال التي تم تحويلها مقدارها مليون وخمسين ألفاً، قسم منها لراتبي والآخر من مدخراتي في البطاقة.

وقعت السرقة في العاشرة مساءً، حين فتحت التطبيق وظهرت لي رسالة مفاجأة بأنه تم فتح التطبيق من جهاز آخر.

استغربت من الأمر وفتحت التطبيق بنفس رقم الهاتف ونفس كلمة السر دون تغيير.

اتصلت عندها بخدمة الزبائن (422) الخاصة بشركة كي كارد، وأبلغوني بأنه جرت عمليات تحويل من بطاقتي المصرفية لبطاقة أخرى عن طريق التطبيق، وقال الموظف بأنه سيجري بحثا عن البطاقة المستلمة للأموال لأي شخص تعود ويتخذ الإجراء اللازم.

لغاية اليوم الثاني لم يردني أي اتصال، اتصلت بهم وأجابني أحد الموظفين وقال إنهم لن يتخذوا أي إجراء، إلا بأمر القضاء، وكان الكلام متناقضاً مع الموظف السابق.

أوكلت محامياً لرفع دعوى أمام القضاء، لاستعادة أموالي ومعرفة النصاب وزجه بالسجن.

توجهت برفقة المحامي وليد قحطان الشمري لمركز الشرطة، ورفعت شكوى ضد شركة كي كارد، لأن الفاعل مجهول ومن مسؤولية الشركة كشف الشخص والافصاح عنه.

الشكوى كانت يوم الثلاثاء الماضي بتاريخ 5 آذار الجاري، وصلت إلى مركز الشرطة ودونوا أقوالي وأعطوني موعداً ليوم الثلاثاء المقبل لتسيير الدعوى.

شركة كي كارد اتصلوا بي مرة أخرى يوم الأربعاء 6 آذار الجاري، وسألوني إن كنت قد أفصحت عن معلومات بخصوص البطاقة لأي شخص، وكان الجواب هو لا.

شركة كي كارد أخبروني بتوصلهم لبطاقة الشخص المستلم للمبلغ، وكانت بطاقة تاجر (صاحب منفذ).

لم يتم إخباري عن كيفية تحويل الأموال، وقالوا إنهم سيحاولون البحث عن تفاصيل أكثر تساعدني بالوصول إلى المتهم.

وليد قحطان الشمري – محامي، لشبكة 964:

هذه المرة الأولى التي أدافع فيها عن موكلين بشأن دعاوى تتعلق بسرقة أموال من بطاقات الدفع الإلكتروني.

لم تكن هذه القضايا موجود سابقاً، وقد ظهرت مع ظهور شركات بطاقات الدفع الإلكتروني، وعلى ما يبدو أنها لن تكون الأخيرة.