عرض تفصيلي لسيرته الفنية
فيديو: سلطان المقام البغدادي لـ 40 عاماً.. المدى تتذكر أستاذ الروائع يوسف عمر
شارع المتنبي (بغداد) 964
استذكر بيت المدى للثقافة والفنون بشارع المتنبي، بالتعاون مع معهد غوته الألماني، الأستاذ الأبرز لفن المقام العراقي الراحل يوسف عمر، خلال فعالية قُدّمت خلالها شهادات ومداخلات، فضلاً عن أداء مجموعة من أغاني الفنان الذي تربع على عرش هذا النمط التراثي طوال 4 عقود، وتوفي منتصف الثمانينات.
التفاصيل:
طوال 40 عاماً، احتل الراحل المكان الأبرز في فنون المقام المتجذرة منذ العصر العباسي، منافساً أسماء مهمة مثل أحمد الزيدان ورشيد القندرجي ونجم الشيخلي وحسين كردي ومحمد القبانجي وحسن خيوكة، وبفضله تحولت أروع القصائد الفصيحة وعيون الموال العراقي الدارج، إلى ذاكرة عبرت حدود العراق نحو كل مكان، وأثرت في الجيل اللاحق من الفنانين مثل ناظم الغزالي وصولاً إلى فؤاد سالم والسبعينيين.
“سلطان المقام العراقي”، كان عنوان جلسة بيت المدى استذكاراً للفنان الراحل يوسف عمر، حضرها جمهور ومختصون في الشأن الموسيقي.
ويعدّ “أبو يعگوب” واحداً من أهم أساتذة المقام، بعد محمد القبنجي، ومسيرته الفنية استمرت لنحو 4 عقود قدّم خلالها الكثير من الأعمال الغنائية المشهورة.
شهدت الجلسة تقديم نماذج غنائية من أعمال عمر، بصوت الفنان صباح هاشم وهو فنان أكاديمي في معهد الدراسات الموسيقية.
عبد الله المشهداني – باحث موسيقي، لشبكة 964:
ولد يوسف عمر في العام 1918 وتربى في بيئة بغدادية، وتمثّلت بداياته بقراءة تراتيل القرآن الكريم والمناقب النبوية والأذكار والمقامات العراقية، برعاية السيد محمد علي الدباغ (زوج أخته الكبرى) والذي كان متأثراً بالأداءات الفنية للمرحوم محمد القبانجي عبر الأسطوانات التي بدأ بتسجيلها منذ عام 1925.
دخل عمر المدرسة الحيدرية في العام 1927 واستمر فيها حتى الخامس الابتدائي حيث نقل إلى مدرسة الرصافة وبرع فيها بأداء الأناشيد والأغاني على يد معلم الأناشيد السيد عبد الله حلمي العمر.
بدأ شغفه بأداء القبانجي طيلة فترة الشباب وكان يشارك في المناسبات بمحلته دون مقابل طيلة ثلاثينيات القرن الماضي.
عشق المقام وخدمه، إلى درجة لم ينلها غيره، وتربع على عرش المقام العراقي 40 عاما، بعد ان ابتعد محمد القبنجي، مكتفيا مما يُطلب منه رسميا من الدولة أو حضور مناسبات أصدقائه المقربين، لتبقى الساحة مفتوحة أمام يوسف عمر في تلك الفترة.
شغف يوسف عمر بأسطوانات القبنجي، وكان حينما تصدر أسطوانة جديدة له يقتنيها له محمد علي الدباغ ويسمعها يوسف عمر وهو شاب.
قدم خلال أربعة عقود الكثير من الحفلات والجلسات الغنائية، فضلاً عن تسجيله عشرات الأعمال، إلى جانب مشاركته في بعض الأفلام السينمائية.
اعتزل المقام في العام 1985 بعد تدهور حالته الصحية وتوفي ليلة 14 تموز 1986 أثر نوبة قلبية.
رفعت عبد الرزاق – مدير الجلسة:
نشأ مبدعنا في بيت مولع بالمقام العراقي وكان منذ طفولته يستمع إلى أصوات كبار مطربي المقام أمثال أحمد الزيدان ورشيد القندرجي ونجم الشيخلي وحسين كردي ومحمد القبانجي وحسن خيوكة وآخرين.
فيما بعد، زاد اهتمامه بالمقام وأخذ يتقرب من قرّائه أمثال إبراهيم الخشالي وجهاد الديو وغالب الخشالي، كما أصبح من شديدي الولع بقارئ المقام محمد القبانجي وقام بتقليده من شدة تأثره به.