مقارنة وذكريات مع "أيام زمان"

أمل خضير: رفضت الغناء عند عائلة صدام حسين.. والحكومة تدفع 7 دفاتر للمطرب العربي

استعرضت الفنانة الرائدة أمل خضير، مقارنات بين حقبة السبعينات والوقت الحالي، وما طرأ من تغيير في ذوق الناس ومزاجهم، والتقدير الذي تحظى به الأعمال الغنائية، وعادت بها الذكريات إلى عهد أحمد حسن البكر وصدام حسين والحرب مع إيران، كما سجلت انتقادات للمهرجانات التي تقام هذه الأيام وقيمة الهدايا التي تدفع للضيوف العرب، مقابل المكافآت “الفتافيت” التي يحصل عليها الفنان العراقي.

الفنانة أمل خضير في حديث مع الإعلامي علي صادق، تابعته شبكة 964:

كأن كل شيء حاليا هو رأس على عقب، وإذا تحدثنا عن الفن وحده بعيدا عما يجري في المجتمع، فالفن هو نابع من الأعماق فيجب أن يكون حقيقيا، فلا أستطيع أن أكون مزيفة بتقديم ما أقدمه للناس، والفن اليوم غير حقيقي وقليلاً مانجد غير ذلك.

منذ سن السابعة وأنا أغني ولم يكن هدفي مادياً بصورة أساسية، فكنت أقدم وأسعد الناس وهذا كان رأس مال حقيقي لي.

اليوم اتقاضى أقل المبالغ في كل مكان وذلك غير مهم لي، وسابقا كل شيء كان حقيقيا فهم يقيمون الفنان وكل شيء كان “صح”.

كل شيء يمكن التلاعب به إلا الفن الحقيقي ولهذا فقدنا الإحساس والمشاعر والجمهور، فالفنان كان معلما ويعطي دروسا من خلال المسرحية والأغنية والتمثيلية.

كنت مطربة مع الفرقة القومية الفنون الشعبية، وكنا نسافر إلى كل البلدان حتى أوربا، وكنا ننبهر.. الناس جميلة وتسمع وتتذوق.

مثلاً مما يسعدني حين اتذكر، مشاركتي في قطر مع استاذ حسين، إذ تم استدعائنا من خلال كاظم الساهر، وشاركنا في مهرجان الأغنية الأصيلة، لقيت حفاوة واهتماماً وهذا ما يريده الفنان.

أبسط مكان غنيت فيه هو شارع المتنبي. هناك قاعات تراثية قديمة، كنت أشارك في كل جمعة حيث تغنى المقامات والألحان القديمة، وما يشجع هو تجاوب الناس وترحيبهم.

اليوم لم أغني شيئاً (للسياسة)، لكن سبق أن غنيت أمام أحمد حسن البكر مثلاً، وغنيت في حفلات عسكرية يومذاك، وكان صدام حسين أيضا يحضر.

حفاظاً على مسيرتي الفنية حينما كان أفراد من عائلة صدام حسين يطلبوني، وكنت اتحجج بأي شيء كي لا أذهب، ولكي أحافظ على نفسي من التعرض لأي موقف، وكانوا (العائلة) يحترمون موقفي.

لدي أغاني وطنية وغنيت في حرب إيران مرتين أو ثلاثة.

أنا أخاف السياسة، ولا أفهمها، ولا أريد التقرب منها، وإن غنيت فأغني للعراق فقط، أما لشخصية معينة فلا.

لا أغني في أي مكان كان، لكن غنيت في “نوادي ليلية”، كفندق بغداد وفي خان مرجان، والمتحف البغدادي.

شروطي في المكان الذي أغني فيه هو نوعية الجمهور فجميعها أحسب لها حساب، وأخجل من التفاهم على الأجور، ولا أسأل. ومع الأسف يتم استغلالنا.

سابقا كانوا يقيّمونا ويدفعون لنا حالنا حال الضيوف العرب والأجانب، لكن اليوم الأمر مختلف، ففي مشاركتنا في مهرجان بابل أنا والأستاذ حميد منصور، دفعوا للعرب المشاركين من الخليج وغيرهم 6 – 7 دفاتر، بينما أعطوني 3 آلاف دولار. دفعوا لنا فتافيت أنا وأستاذ حميد.