يحظون بتعاطف الحكومة والجيران

صور مع “عرب السجة” في بغداد.. يعملون بإعادة التدوير ويركبون الحمير وسمعتهم طيبة

إعادة التدوير عمل محترم في دول العالم المتطورة، لكنه في العراق مازال مهنة عشوائية للمنسيين، كما في منطقة “عرب السجة” في الدورة، التي يعيش سكانها على هامش الاقتصاد فجميعهم يعملون في جمع القطع البلاستيكية وعلب المشروبات الغازية وبيعها، معتمدين على الحمير كوسيلة نقل رئيسية، ويتمتع سكان “عرب السجة” بسمعة طيبة لدى سكان المناطق المجاورة “فهم منشغلون بعملهم.. لا يعتدون على أحد ولا يتاجرون بالممنوعات” لكن رغم هذا.. تنخفض أسعار العقارات القريبة من “عرب السجة” كما في مربع الكفاءات “فكثيرون لا يفضلون مجاورة مرابط الحمير”.

ويواجه سكان “عرب السجة” تهديداً متواصلاً بالإزالة بسبب وجودهم ضمن محرمات سكة القطار (التي أخذوا منها تسميتهم)، ما يضعهم في موقف لا مفر منه، بينما يعيش الآخرون في أراضٍ مصنفة كزراعية.

سداد محمد – من سكنة المنطقة، لشبكة 964:

سكان المنطقة جميعهم يعملون في جمع البلاستيك وعلب المشروبات الغازية من النفايات وبيعها للمعامل العراقية في عويريج.

لدي “ستوتة” وأقوم بجمع كميات من هذه المواد وتكديسها أمام المنزل ثم بيعها إلى مندوبي المعامل.

أحصل على 25 ألف دينار كمعدل يومي نتيجة عملي في هذا المجال، ولكنه عمل شاق وخطير وأنا عرضة للإصابة بالأمراض نتيجة التعامل مع النفايات.

تصلنا تبليغات مستمرة من وزارة النقل لإخلاء الأراضي ولكننا نطلب التمديد والتأجيل، حيث أن الوزارة متعاطفة مع وضعنا ولكن نعلم أنه مؤقت.

أم محمد – من سكنة المنطقة، لشبكة 964:

نسكن هذه المنطقة منذ بداية التسعينات من القرن الماضي ونواجه صعوبات خلال خروجنا للعمل في جمع البلاستيك والمعادن كالألمنيوم والنحاس حيث نتعرض للتنمر والشتائم دون وجود أسباب تدعو لذلك.

لدي 3 حمير استخدمها في نقل المواد من الشارع وحاويات النفايات إلى المنزل وهذا حال أغلب نساء المنطقة.

المواد التي نجمعها تذهب إلى المعامل وهذا الأمر وفّر الكثير من فرص العمل سواء في المعامل أو من خلال جمع المواد الأولية من النفايات.

جعفر الموسوي – من سكنة المنطقة المجاورة، لشبكة 964:

يسمى أهالي المنطقة المحاذية لسكة القطار منطقتهم بـ(عرب السجة) كونهم يسكنون محرّمات سكة القطار.

سكان المنطقة طيبون ومسالمون ولم نسمع بحدوث مشاكل أو حالات إتجار أو تعاطي مخدرات كما يحصل في بعض المناطق الشعبية.

وجود هذه المنطقة قريب من مربع الكفاءات ساهم بانخفاض أسعار العقارات لأن لا أحد يريد الاقتراب من مرابط الحمير والنفايات.

مهنة جمع البلاستيك والمعادن موجودة في أغلب الدول المتطوّرة ولكن بطريقة حضارية تحفظ للإنسان كرامته، وهذا الأمر من واجب الحكومة الالتفات له.