رئيس التلفزيون العراقي لم يطبع في إيران والاستجواب “ثأر سياسي”.. نواب مستقلون
قال نواب مستقلون اليوم الثلاثاء، إن استجواب رئيس شبكة الإعلام العراقي نبيل جاسم كان “سياسياً”، و”ثأرياً” و”ما أنزل الله به من سلطان”، فيما أشاروا إلى أن جاسم حصل في وقت سابق على قرارات قضائية باتة بشأن معظم الملفات التي تم التطرق لها.
ووفقاً لبيان مجلس النواب، فإن نبيل جاسم قد أجاب بشكل تفصيلي على الأسئلة التي تنوعت بين عمله رئيساً للتحرير في عهد النظام السابق، إضافةً إلى ملف الطباعة في إيران، وصولاً إلى سؤال عن سبب عدم نشر خبر الاستجواب في قناة العراقية.
وذكر النائب المستقل سجاد سالم في مؤتمر صحفي، برفقة عدد من النواب، وتابعته شبكة 964:
استجواب رئيس شبكة الاعلام العراقي استهداف سياسي بسبب آرائه وتوجهاته السياسية.
رئيس الشبكة رد على جميع الأسئلة وفنّدها، وأكثر من ذلك، سبق وأن أصدر القضاء أحكامه بذات الافتراضات وحكم ببراءته منها.
تم اتهام رئيس شبكة الاعلام العراقي بالانتماء للبعث وأشياء ما أنزل الله بها من سلطان، جميعها خاطئة.
يجب أن لا تستخدم الأغلبية كسوط أو ذريعة لإقصاء الآخرين بناءً على آرائهم وتوجهاتهم السياسية.
من جهتها، وصفت النائبة المستقلة نور نافع، الأسئلة الموجهة لرئيس شبكة الإعلام العراقي، بأنها “غير منطقية ولم تكن مهنية”، مشيرة إلى أن القرار السياسي والمحاصصة والثأر كان هو الحاضر في جلسة الاستجواب.
وكان النائب عن محافظة ميسان، رائد المالكي، قد استجوب في جلسة البرلمان اليوم الثلاثاء، رئيس شبكة الإعلام العراقي نبيل جاسم، ووجه له أسئلة تتعلق بنشاطه الإعلامي في زمن النظام السابق، وأسئلة أخرى حول فترة عمله على رأس شبكة الإعلام العراقي.
وفي ختام الجلسة، صوت مجلس النواب على عدم القناعة بأجوبة رئيس شبكة الإعلام العراقي نبيل جاسم، الأمر الذي وصفه عدد من النواب بـ”السياسي”، فيما أشاد نواب عن الإطار التنسيقي بجلسة الاستجواب.
وفي ما يلي جانب من الأسئلة والأجوبة كما وردت من البرلمان:
استفسر النائب المالكي عن عمل السيد نبيل جاسم رئيس تحرير لمجلة عشتار المشرف عليها نجل رئيس النظام كونها إحدى المؤسسات الإعلامية الخاصة بالنظام والترويج لسياسته وهذا يتعارض مع مهام شبكة الاعلام العراقي في الوقت الحاضر.
– أكد رئيس شبكة الإعلام العراقي أن عمله في مجلة عشتار لم يكن سراً بل مسجل في سيرتي الذاتية قبل تسلمي للمنصب وكانت المجلة ذات طابع فني وثقافي ولم تتناول مواضيع سياسية ولم يكن العمل فيها يشترط الانتماء إلى حزب البعث المنحل، مؤكداً أن هذه التهمة مفتعلة في حينها من قبل مجلس الأمناء السابق لغرض إنهاء تكليفي والقضاء العراقي أغلق الشكوى المقدمة ضدي، كما لفت إلى أن مسؤولية نشر صور الطاغية لم تكن تقع على عاتق رئيس التحرير بل كانت الصور تطبع على جميع المناهج التربوية والتعليمية.
ونوه جاسم إلى عدم شموله بإجراءات المسالة والعدالة أثناء التعيين وحسب قانون شبكة الإعلام العراقي، بعد تدقيق السيرة الذاتية وتم إعلام هيئة النزاهة ولجنة الثقافة النيابية مسبقاً بها، والقضية مفتعلة من قبل مجلس الأمناء ولم تثبت صحتها بأدلة قانونية.تم الاستفسار عن تسبب رئيس الشبكة بخرق أمنى كبير في الحفاظ على سرية الوثائق الخاصة بالانتخابات النيابية لعام 2021 بوجود أشخاص خارج ملاك الشبكة ومشرفين على طباعة مواد حساسة في مطبعة شبكة الاعلام العراقي بعد التعاقد مع مفوضية الانتخابات بطباعة أسماء الناخبين للسجل العام والخاص.
– ذكر السيد نبيل جاسم أن مفوضية الانتخابات كانت تطبع سجل الناخبين خارج العراق، وتكليف شبكة الاعلام بهذا العمل يعتبر مصدر فخر لنا، وإنجازاً لمؤسسة وطنية بطباعة قوائم الأسماء مثل سجل الناخبين والكراس التعريفي واستمارة الشكاوى وكراس المستجوبين، كما أشار الى أن عقد مفوضية الانتخابات يقول إن المواد المطبوعة ليست حساسة وخضعت عملية الطباعة لمراقبة الأجهزة الأمنية العراقية وعلى رأسها قيادة عمليات بغداد ولم يسجل أي خرق أمني، ولفت السيد رئيس الشبكة إلى تسلمهم كتاب شكر وتقدير من مفوضية الانتخابات لما بذلته شبكة الاعلام العراقي من جهود بوقت قياسي بطباعة المواد المطلوبة.
ونوه السيد جاسم إلى الاستعانة بعشرات العمال الماهرين والمطابع الأخرى لا سيما أن مطابع دوائر الدولة غير قادرة على طباعة هذه الكميات وبالكفاءة المطلوبة، وأكد رئيس الشبكة إبلاغ لجنتي الثقافة والنزاهة النيابيتين بهذه الإجراءات، وطالب بتشكيل لجنة عليا رسمية للتحقيق بالاتهام الموجه اليه.وجه النائب رائد المالكي استفساراً عن قيام شبكة الإعلام العراقي بطباعة “موسوعة العراق الحضارية المصورة” من دون مراعاة ضوابط التعاقد وادعائكم طباعتها في شبكة الإعلام في حين أن عملية الطباعة جرت في طهران.
– أشار السيد جاسم في رده، إلى أن هذا الإنجاز يعد أول عمل من نوعه في تاريخ الدولة العراقية، وتم العمل عليه لمدة سنتين لإظهار صورة العراق الحضارية لأغراض أرشيفية، وأكد عدم إبرام أي عقد بين شبكة الاعلام العراقي وأي جهة خارجية بخصوص العقد وانما تم طباعته في مطابع شبكة الاعلام العراقي وشراء مستلزمات العمل من السوق المحلية.
طرح النائب المالكي سؤالاً يخص مخالفة رئيس الشبكة لقانونها بعدم تنفيذ قرارات مجلس الأمناء بالمصادقة على توصياته، والمتعلقة بقضية تحرش مدير مكتب رئيس الشبكة بإحدى الاعلاميات.
– أوضح السيد نبيل جاسم أن مجلس الأمناء في شبكة الاعلام العراقي لا يصدر قرارات تحقيقية والشبكة غير ملزمة بالتجاوب معها، في وقت لم يثبت صحة ما تم الادعاء به من قبل مجلس الأمناء، ولم تكن لجنة للتحقيق بل كانت لجنة استماع، منوهاً إلى صدور قرار قضائي يبرئ مدير مكتب رئيس شبكة الإعلام العراقي من التهمة.
استغرب النائب رائد المالكي في سؤاله عن استغلال رئيس الشبكة لمنصبه بعدم نشر أخبار استجوابه في قنوات الشبكة منذ التبليغ به ولغاية اليوم، إضافة الى إحجامه عن نشر جدول أعمال جلسة مجلس النواب المتعلقة بالاستجواب وهذا يعتبر أمراً متعمداً من قبل رئيس الشبكة ويساهم في تضليل الرأي العام.
– بيّن رئيس الشبكة أن السؤال لم يتصف بالدقة، خاصة أن شبكة الاعلام العراقي تمتلك وثيقة تعاون مع الدائرة الإعلامية لمجلس النواب، ألزمت بموجبها بنشر كافة الأخبار ونشاطات المجلس بعد اعتماد إرسالها من المخولين في الدائرة الإعلامية لتحاشي نشر أخبار غير رسمية، وبخصوص الاستجواب، أرسلت الدائرة الإعلامية بتاريخ 29 كانون الثاني جدول أعمال الجلسة وتم نشره في وكالة الأنباء العراقية والإشارة إلى فقرة الاستجواب، فضلاً عن بث جلسة المجلس في قناة العراقية كما وردت من الدائرة الإعلامية بكل تفاصيلها بضمنها تأجيل موضوع الاستجواب، مضيفاً أن قناة العراقية تبث نشاطات المجلس لمدة ساعة كاملة.