دردشة مع د. حيدر الزبيدي

من مركز زيونة.. القطط للبنات والموظفين.. والكلاب للشباب المتفرغين

قصص كثيرة من عالم مربي القطط والكلاب يروريها البيطريون في حي زيونة البغدادي، الذين يلاحظون أيضاً، بأن إقبال البنات على القطط أكثر من الكلاب التي يحبها الشبان، كما أن عوائل الموظفين التي تكون أيامهم مزدحمة، يفضلون بشكل عام تربية القطط، فهي تهتم بنفسها كما هو معروف عنها، لا تحتاج وقتاً يومياً للمشي خارجاً مثل الكلاب، كما أنها تقضي حاجتها في الأماكن المخصصة.

أحمد التميمي – عيادة نارا البيطرية، لشبكة 964:

أكثر حيوان تراجعنا الناس من أجل طبابته هو القطط ومن ثم الكلاب، وليس فقط من زيونة وحدها، بل من البلديات والمشتل وبغداد الجديدة والعبيدي والكمالية والبلديات.

كثيرون هنا مهتمون بالقطط المحلية التي يجدونها في الشارع وقد تعرضت لحادث دهس مثلاً، ولا نأخذ لمثل هذه الحالات حساباً كاملاً كما القطط المنزلية.

القطط الموجودة إما أصلها مهجنة ومولودة في العراق أو مستوردة من دول أخرى، وهذا النوع الأخير من القطط تربيه العوائل وتهتم به كما تهتم بأطفالها من طعام وعلاج ولقاحات كاملة ومجدولة في دفتر.

أغرب حالة جاءتنا هي قبل ساعتين من الآن وهي لقطة لديها اتساخ في الذيل، وجدنا عندها تآكل والتهاب ممتد إلى داخل حوض الحيوان، وتم بتر ذيله، فكانت من أصعب الحالات التي وصلتنا، حيث سيبقى لدينا لمدة 6 أيام لحين شفائه التام، فضلاً عن عمليات الإخصاء للذكور وعمليات “الكاستريشن” للقطط الإناث.

خلال السنوات الماضية نشط استيراد القطط وتكثيرها، وهذا أثّر على أسعار القطط التي انخفض بعضها إلى 50 – 75 ألف دينار.

محمد عادل – مسؤول عيادة ورد البنفسج، لشبكة 964:

أكثر حيوان تربيه الناس في زيونة هو القطط، فسوقها أقوى، لأن الكلاب تحتاج إلى مكان كبير، وبسبب فضلاتها التي تضعها في أي مكان خلافاً للقطط التي تضعه في الرمل، وأقوى الحالات التي تواجه القطط هي التسمم والطاعون.

مصطفى الكيالي – مسؤول عيادة أضواء دجلة، لشبكة 964:

القطط باتت مفضلة أكثر لدى أهالي زيونة، والكلاب بنسبة أقل؛ لسهولة تربية القطط، فهي حيوانات أكثر نظافة تقضي حاجتها في مكان واحد، إضافة إلى صغر حجمها وسهولة تربيتها في المنزل.

البنات والنساء تحب القطط، أما الشباب فيحبون الكلاب أكثر.

حيدر الزبيدي – مسؤول عيادة مركز زيونة البيطري، لشبكة 964:

أكثر حيوان تربيه العوائل في زيونة هي القطط، قبل 4 سنوات كانت الكلاب أكثر، والسبب هو أن تكلفة الكلاب أكثر وأمراضها أصعب.

الكلب بفعل حجمه يأكل أكثر حيث أن وزن الكلب يمكن أن يصل إلى 30 كيلوغرام، بينما القطط يصل وزنها إلى كيلوين أو 4 كيلوغرام.

بعض الكلاب يحتاج 8 كيلوغرام من الطعام يومياً، بينما القطط تأكل من 50 إلى 60 غرام، ولهذا فإن أسباب الإقبال على القطط أغلبها اقتصادي، فضلاً عن أن القطط تكون داخل البيت وممتعة أكثر والكلاب أغلبها في الخارج.

60% من المربين لديهم ارتباط عاطفي بالحيوان الذي يربونه، بعضهم يبكي هنا في العيادة عندما يمرض حيوانه، وأغرب حالة هي عام 2018 لبنت كانت تربي “هاسكي” فدفعت مبلغاً لدفان (200 ألف دينار عراقي) من أجل تجهيز ودفن كلبها، حتى أنها وضعت معه تميمة عند دفنه، وكان مصاباً بالصرع وعمره 6 سنوات، وبقيت تزور قبره كل فترة.