"نراقب طباعة العملة بدقة"

ما حكاية اختفاء 35 ترليون دينار؟ اللجنة المالية تطلب التحقيق مع النائب نوري

بغداد – 964

أصدرت اللجنة المالية النيابية، السبت، بياناً غاضباً انتقد تصريحات أحد أعضائها حول اختفاء مبلغ 35 ترليون دينار عراقي مطبوع غير موجود داخل العراق، مطالبة رئاسة البرلمان بفتح تحقيق ودعوة النائب إلى اثبات إدعائه.

بيان للجنة البرلمانية المالية، تلقت شبكة 964 نسخة منه:

تابعنا باستغراب واستهجان شديدين التصريحات غير المسؤولة التي أدلى بها النائب محمد نوري خلال استضافته في إحدى القنوات الفضائية للحديث عن السياسة النقدية في البلاد وإجراءات البنك المركزي العراقي.

وإذ ننفي نفيا قاطعا المزاعم التي تحدث بها السيد النائب، كونها تفتقد المصداقية والدقة والموضوعية، وتنم عن عدم إلمامه بإجراءات وواجبات اللجنة، نعبّر عن رفضنا الشديد لهذه الادعاءات لما تحمله من إساءة كبيرة لمهام وواجبات اللجنة المالية النيابية بشكل خاص والسلطة التشريعية بشكل عام.

كما نطالب رئاسة مجلس النواب بتشكيل لجنة تحقيقية للوقوف على صحة ومصدر هذه التصريحات الخطرة، واتخاذ الوسائل القانونية الرادعة بحق كل من يتعمد الإساءة إلى سمعة الدولة العراقية ومؤسساتها الدستورية.

نؤكد مرة أخرى، أن كل ما تحدث به السيد النائب عارٍ عن الصحة، بل كان عليه التأكد من المعلومات بالتواصل مع زملائه النواب المواظبين على حضور الاجتماعات، قبل الحديث عن ملفات حسّاسة برغم عدم امتلاكه أية معلومات عنها جرّاء انقطاعه الدائم عن اجتماعات اللجنة.

نجدد التأكيد ان السياسة النقدية للبنك المركزي خاصة في ما يتعلق بطبع العملة النقدية، تخضع للمعايير والاسس النقدية، وبما يتماشى مع استقرار الوضع الاقتصادي ومستوى التضخم، وان لجنتنا المالية لديها برنامج عمل واضح للرقابة على السلطة التنفيذية، سيتم استكماله مع بداية الفصل التشريعي الجديد، آملين التزام النائب النوري بتأدية واجباته ومهامه التشريعية والرقابية.

وكان النائب المذكور قال في مقابلة متلفزة:

إن “أكثر من 35 تريليون دينار عراقي مطبوع غير موجود داخل العراق، علما أن هناك دولتين جارتين فقط تتعاملان مع العراق بالدينار، وقبل أكثر من 3 أشهر تم دخول 4 تريليونات دينار عراقي من فئة ال (50)”، لافتا إلى أن “المالية والبنك المركزي قاما بطرح موضوع السندات للسيطرة على مسألة الدينار العراقي ولم تجمع سوى تريليون واحد فقط”.

وأضاف أن “سيطرة الأحزاب والمحاصصة الموجودة داخل المنظومة المالية هي التي أسست لفشل الاقتصاد العراقي، ولا يوجد بلد إلى الآن يعتمد على الحسابات الورقية ولا توجد فيه حسابات ختامية في المصارف ولا أتمتة إلكترونية وأكثر من 73 مصرفا أهليا سوى العراق”، مشيراً إلى أن “النظام المالي يجب أن يتمتع باستقلالية حتى يحقق توازنا اقتصاديا داخل البلد”.

كما أضاف أن “المصارف الحكومية مكبلة من قبل وزارة المالية ورئاسة الوزراء”، مبيناً أن “البنك المركزي فاشل ولا يهدف إلى إدارة حقيقية، وسيطرة بعض الأطراف على قراراته أثرت على سعر الدولار، وأكبر أخطائه تسعيرة الدولار في الميزانية على 132 ألفا مقابل ال100 دولار لأنه خسر العراق أكثر من 9 تريليونات وأصبح الفرق عاليا بينه وبين السوق”.

فيما أشار إلى أن المسؤول عن السياسة النقدية ب‍العراق “الفيدرالي الأميركي، ولا يعطي الأموال إلا بموافقة أميركية ومن يتصور أن العراق مسيطر اقتصاديا فهو يحلم”.

ولفت إلى أن “فقدان الدينار العراقي سبب الكثير من الضرر وتوقفت على أثره العديد من المشاريع الصغيرة وسلف البناء”، مؤكدا أن “الاقتصاد العراقي مرتبط كليا بالولايات المتحدة وكنا نستلم 3 دفعات من الدولار الآن واحدة فقط، وعقوبات الفيدرالي الأميركي سببت انفجارا في سعر الصرف، ويتعامل معنا وفق الصواريخ التي تسقط على قاعدة عين الأسد والسفارة”.