"هدنة الفصائل العراقية انتهت"
لماذا “أُقحم” اسم الأنبار مع النقب وسيناء.. وأين قآني من غزة؟ – صحف عربية
تستعرض شبكة 964 في هذا التقرير أبرز اهتمامات الصحف العربية في الشأن العراقي.
صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية نقلت عن مصادر حكومية عراقية إن بغداد “لم تتلق أي إخطار بشأن اقتراح صحراء الأنبار لتكون مكاناً مؤقتاً لسكان غزة” إلى جانب النقب وسيناء.
وأشار تقرير لصحيفة “العربي الجديد” إلى أن “فصائل عراقية مسلحة أنهت الهدنة مع القوات الأميركية على خلفية الهجمات العنيفة التي تستهدف قطاع غزة، بينما تساءل مقال لصحيفة “النهار العربي” عن طبيعة الدور الإيراني في غزة، في مقال حمل عنوان “إيران وغزة: أين قآني؟”.
الشرق الأوسط: سياسيون عراقيون “أقحموا” صحراء الأنبار مع سيناء والنقب.
العربي الجديد: استهداف قاعدتين أميركيتين في العراق.. نهاية هدنة حلفاء إيران؟
النهار العربي: إيران وغزة: أين قآني؟
مقتطف من تقرير “الشرق الأوسط”، تابعته شبكة 964:
بعد إشارتي رفض من زعيم التيار الصدري ورئيس البرلمان لخطة مزعومة تقضي بنقل سكان قطاع غزة إلى صحراء الأنبار في غرب العراق، أكد مسؤول حكومي في بغداد أن أطراف النزاع والوسطاء الإقليميين لم يطرحوا الفكرة على العراقيين، فيما قال مستشار سياسي عراقي إن اسم المدينة استخدم لأغراض سياسية محلية، لا صلة لها بالأزمة الفلسطينية.
وتتزامن هذه المواقف مع معطيات جديدة بشأن رسائل إقليمية نقلها دبلوماسيون عراقيون إلى إيران تضمنت أسئلة عن مصير قواعد الاشتباك المتفق عليها بينما تتفاقم الأزمة في قطاع غزة.
وعدّ مقتدى الصدر تهجير الفلسطينيين إلى سيناء أو النقب أو الأنبار فكرة خبيثة، فيما علق رئيس البرلمان محمد الحلبوسي بأنه لن يسمح بأن تتحول الأنبار إلى مسرح لتنفيذ الأجندات المشبوهة والمرفوضة لمن يحاول العبث بأمنها، بما في ذلك التي تستهدف آمال الشعب العربي الفلسطيني بإقامة دولة عاصمتها القدس الشريف.
وقال مستشار سياسي عراقي لـ«الشرق الأوسط»، إن لاعبين سياسيين محليين حشروا اسم المدينة ضمن سياق إقليمي، بهدف تصفية حسابات داخلية، من بينها محاولة إثبات التواطؤ السياسي لسياسيين عراقيين ضد الفلسطينيين.
وأشار المستشار إلى أن المحافظة، أو الصحراء التي يقترحون نقل الفلسطينيين إليها، لا تصلح أبداً لنقل أي مجموعة بشرية وإسكانهم فيها.
وبحسب المستشار، فإن فكرة مثل هذه تستوجب ترتيبات دولية، وتسويات كبرى في المنطقة، تشمل القوى المحلية في المحافظة، والحكومة العراقية، موضحاً أن الحديث عن هذه الفكرة مجرد تلاعب سياسي داخلي، لم يحدث، ولا أتصور أنه سيحدث في المدى المنظور.
دبابة "ميركافا" إسرائيلية تمر عبر سياج قرب الحدود مع غزة (AFP).
مقتطف من تقرير “العربي الجديد”، تابعته شبكة 964:
تواصلت “العربي الجديد” مع ثلاثة مصادر مقربة من “كتائب حزب الله”، و”النجباء”، و”عصائب أهل الحق”، أبرز الفصائل الحليفة لإيران، وقال أحدهم إنه لم يعد هناك هدنة، مبيناً أن القوات الأميركية دخلت على خط استهداف أهل غزة، فيما ذكر آخر في اتصال عبر الهاتف أن حكومة محمد شياع السوداني مطالبة الآن بإخراج تلك القوات، أو عليها ألا تنتظر منا صمتاً أكثر من ذلك، لكنه أكد أن ما شهدته عين الأسد وحرير لم يكن قراراً مركزياً من فصائل المقاومة الإسلامية، بل ردّ فعل من بعضها على جرائم الصهاينة في فلسطين”.
ولم يصدر عن السلطات الرسمية في أربيل أي تعليق رسمي يوضح حقيقة ما حصل داخل قاعدة “حرير”، التي تبعد عن مركز مدينة أربيل نحو 20 كيلومترا.
وفي هذا السياق، اعتبر الخبير بالشأن الأمني العراقي أحمد النعيمي، في حديث مع “العربي الجديد”، أن عودة التصعيد الأمني بين الفصائل والولايات المتحدة الأميركية داخل العراق، سيناريو أقرب من غيره في الوقت الحالي، وأضاف أن الفصائل محرجة للغاية بسبب اتخاذها موقف المتفرج، لكن القرار بيد إيران في النهاية كما هو معروف، لذا من المهم معرفة أن مجال مناورة تلك الفصائل بعمليات داخل العراق يستهدف مصالح أميركية، هو الخيار أو السيناريو الأقرب، لكن لا يتوقع أن تكون تلك الهجمات نيتها إيقاع خسائر في صفوف القوات الأميركية في العراق، بقدر ما هو محاولة فعل شيء، وفقاً لقوله.
وتوجد القوات الأميركية في ثلاثة مواقع رئيسية في العراق، هي قاعدة “عين الأسد” الواقعة على بعد 130 كيلومتراً من مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار غربي البلاد، وقاعدة “حرير” شمال أربيل، ضمن إقليم كردستان العراق، إلى جانب معسكر “فيكتوريا” الملاصق لمطار بغداد، والذي توجد فيه وحدة مهام وتحليل معلومات استخبارية. وتحوي السفارة الأميركية وسط بغداد قوة صغيرة خاصة مكلفة بحماية السفارة والبعثة الموجودة فيها.
أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يتحدث خارج بوابة الجانب المصري من معبر رفح الحدودي مع غزة، قبيل ساعات من فتحه أمام قوافل المساعدات الإنسانية (AFP).
مقتطف من تقرير “النهار العربي”، تابعته شبكة 964:
تستثمر إيران مجموعة من المواقف المعلنة وتُخرج من معطفها مواقف توحي بها لكي تكون شريكة في حدث غزة. والمعلن ما صدر من طهران في 10 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، على لسان المرشد علي خامنئي، من نفي وجود علاقة لها بعملية “طوفان الأقصى” التي شنّتها “كتائب عز الدين القسام” في 7 من الشهر نفسه. أعادت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة تكرار وتأكيد ذلك، في سعي لإبلاغ المجتمع الدولي بعدم تورّط طهران بما تصفه إسرائيل بـ”اليوم الأسود”.
أما المواقف التي يوحى بها، هي تلك التي تعبّر عنها ردود فعل الجماعات الموالية لإيران في العراق واليمن وسوريا ولبنان، خصوصاً تلك التي تصدر عن قادة “حزب الله” والمنابر المحيطة به، ناهيك بالاشتباكات التي تجري على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، والتي ما زال الحزب وإسرائيل يعتبرانها ضمناً جزءاً من قواعد الاشتباك وقوانينه. ومن المواقف الرسمية الإيرانية الحمالة أوجه، هي تلك التي أدلى بها وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان من بيروت، الذي لم يستبعد اشتعال جبهات أخرى، وصولاً إلى فتواه لاحقاً بشأن “الهجوم الاستباقي”.
غير أنّ التوجّه الإيراني العام هو عدم إبداء أي أعراض يُشتمّ منها تحريضاً يغطي نزوع جماعاتها، خصوصاً الحزب، إلى المشاركة في “معركة غزة”. ولم تُسجّل أي تصريحات لافتة لأي منابر إيرانية حاكمة تعبّر عن التيار المحافظ الحاكم، تدفع باتجاه تصعيد إيراني واتخاذ مواقف تتجاوز تلك المبدئية المناصرة لحقوق الفلسطينيين. بدا أنّ كلمة سرّ يتمّ الالتزام بها، قد تكون مرادفاً للدعوة التي أطلقها الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي في 10 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، بانتهاج “الحكمة السياسية” بشأن القتال في غزة و”إعطاء الأولوية للمصالح الوطنية الإيرانية (…) وتبنّي سياسة خارجية معتدلة”. فحتى دعوات خامنئي الأخيرة إلى “الردّ على ما يجري في غزة” تبقى صوتية محدودة الصدى داخل الميادين.
في هذا الصدد، وجب ملاحظة اختفاء الجنرال إسماعيل قآني قائد “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري عن المشهد. أرسلت طهران رئيس الدبلوماسية عبد اللهيان ليجول في المنطقة، بما في ذلك لقاء قيادة “حماس” في الدوحة، في خطوة يُراد منها بعث رسائل سياسية إلى العالم، خصوصاً إلى الولايات المتحدة، وإبلاغ حلفائها في المنطقة بالتوجّهات التي تنتهجها طهران في هذه الظروف والواجب على الموالين التقيّد بها. ولئن استخدم الرجل تهويلاً عن تدخّل محتمل (وفق موقع “اكسيوس”) هو جزء من الخطاب التقليدي للجمهورية الإسلامية، غير أنّ المضمون العام أراد تقديم إيران لاعباً أساسياً داخل الحدث وشريكاً كامناً لمآلاته اللاحقة انطلاقاً مما قاله في بيروت من أنّ “المهم بالنسبة الينا هو أمن لبنان والحفاظ على الهدوء فيه”.
مركبات وشاحنات تابعة للأمم المتحدة تنتظر في الجانب الفلسطيني من حدود غزة لاستلام المساعدات الإنسانية (AFP).