صالحة للعمل في "بلدان الجاليات"

لماذا تُهرّب “كي كارد” إلى أربيل ومنها إلى خارج العراق؟.. مصدر أمني يجيب

أكد مصدر أمني رفيع أن بغداد تبحث مع أربيل هذه الأيام، كيفية السيطرة على تسرب بطاقات “كي كارد” إلى خارج البلاد، عبر مهربين ينقلونها من باقي مناطق العراق، للاستفادة منها في نقل الدولار او استغلال فارق السعر الرسمي مع التداول الموازي، مؤكدا ان هذه البطاقة تعمل في الدول التي فيها جاليات عراقية كبيرة، مثل تركيا وبلدان الخليج وسواها، حالها حال بطاقات فيزا كارد وماستر كارد.

وكانت شركات نقل في بغداد أبلغت شبكة 964، أن هناك حركة “غير طبيعية” لجمع بطاقات كي كارد التي تستخدم في الغالب لسحب رواتب موظفي الحكومة ومعونات الإغاثة الاجتماعية، حيث يجري إرسالها عبر شحنات شركات النقل إلى إقليم كردستان ومنها الى خارج البلاد، لكن المصدر الأمني قال إن هناك مباحثات مكثفة بين السلطات الأمنية الاتحادية وأجهزة أمن الإقليم لمحاصرة ذلك.

المصدر الأمني، لشبكة 964:

ليست فقط بطاقات الكي كارد التي يتم تهريبها إلى أربيل ومنها إلى خارج العراق، إنما أغلب البطاقات التي تعود لمصارف أو شركات أخرى حيث تعتمد هذه البطاقات سعر الصرف الرسمي للدولار وتتميز بإمكانية استخدامها خارج العراق.

تتم تعبئة هذه البطاقات بالحد الأعلى من الرصيد حيث يصل في بعضها إلى 10 آلاف دولار أو ما يعادلها بالعملة المحلية ويتم أما سحبها من أجهزة الـATM أو استخدامها في شراء بعض المنتجات من خارج البلاد، مثلاً الإمارات أو السعودية أو تركيا ودول أخرى ويتم بيع البضائع تلك فيما بعد داخل العراق بطرق قانونية.

أحياناً يستثمر المهربون في بعض المنتجات التي لها رواج كبير هنا كالهواتف الذكية، وبالتالي يبيعون هذه المنتجات بسعر السوق وفي النهاية يكونون قد كسبوا فرق التصريف من خلال بيع المنتجات المضمونة دون خسارة.

يستفيد المهربون من فرق التصريف في تعبئة البطاقة أولاً، ومن ثم يستفيدون من عملية الشراء في خارج العراق، وأخيراً يستفيدون من عمليات البيع هنا إذ أن أغلب ما يبيعونه هنا يتم احتسابه على سعر الصرف اليومي في السوق وليس السعر الرسمي الذي استخدموه في التعبئة والشراء من الخارج.

السلطات الأمنية مستمرة في متابعة مثل هذه الحالات وهنالك تنسيق بين المركز والإقليم لمنع التهريب.