"نحن بلد صغير صدقونا"
لماذا تأخر الفاو؟ يسأل خبير كويتي: عملت أيام المالكي في لجان الحدود وهذا ما حصل
استذكر خبير من الكويت، عمله في اللجان العراقية الكويتية المشتركة التي راجعت القرارات الدولية حول ترسيم الحدود، في الولاية الثانية لنوري المالكي، قائلاً إن تلك الفترة كانت “أيام خير ووداد”، لكنه نفى وجود لغة “انتصار” ضد بغداد، مؤكدا أن “بلاده صغيرة” لا تمتلك الإمكانيات العراقية، داعياً العراقيين الى ان يدركوا أن الوقت حان للتصرف “كرجال دولة” دون أن تغريهم المشاعر “الشعبوية” مع قرب الانتخابات.
وأشار الباحث الكويتي الى ان ميناء الفاو العراقي يحل مشاكل الممر الضيق في ممر خور عبد الله، وأنه مساحة بحرية منفتحة على المياه الاقليمية، ويخص ساحل البصرة من أي قيود حدودية مع ايران والكويت، فلماذا يتعثر ويتأخر منذ أكثر من 10 أعوام على البدء به؟
رئيس مركز الشرق الأوسط فهد الشليمي، في لقاء مع الإعلامي مقداد الحميدان، تابعته شبكة 964:
اعتقد ان قرار المحكمة الاتحادية العراقية، هو قرار محلي داخل الرقعة الجفرافية العراقية، ودولة الكويت غير ملزمة به. لأن أصل قرار المحكمة الاتحادية يقول لماذا لم يحصل القانون على اصوات ثلثي مجلس النواب العراقي، وهنا يأتي دور البرلمان العراقي للحصول على الثلثين في تصويت جديد.
عقلية أو شروط المنتصر في لغة الكويت غير واردة، لان هذه الشروط لم تفرضها دولة الكويت.
نحن دولة صغيرة، عدد سكاننا صغير، امكانياتنا ليست كامكانيات العراق، بالتالي لجأنا الى التحكيم الدولي. والتحكيم هنا ممثل بمجلس الامن الذي هو السلطة الدولية الوحيدة بالامن والسلم العالميين.
القرار لم يصدر اعتباطاً بل بناءً على مفاوضات ولجان مشتركة، وانا كنت ضمن احدى اللجان المشرفة على الحدود في الامم المتحدة. وكان معنا في لجنة ترسيم الحدود الاخ جمال الحلبوسي وإخوة اخرين وقد استضفتهم في بيتي، وكانت الامور عام 2012 في “أحلى ما يمكن ان تكون”.
وحينها وباتفاق دولي وضعنا العلامات الكونكريتية، بعد ذلك “يجيك واحد يقول الكويت تريد تاخذ ام قصر؟”، وهذا الكلام مغلوط الكويت لا تريد ام قصر ولن تريدها، ام قصر فيها اهلها وهم اهلٌ لادارتها، وهي ليست للكويتين.
ما استشعرته ان إثارة الملف الكويتي، مكسب للنائب العراقي، فكل من يريد ان يترشح ويحصل على شعبية، يتجه الى قضية الكويت.
كنت أتمنى من النواب العراقيين رفع نفس القضية على موضوع استرداد شط العرب، السيد القاضي وائل عبداللطيف شخصياً قال في احدى المقابلات ان ايران مقتطعة كيلومترين إضافيين من شط العرب.
والنقطة الاهم ان الاتفاقيات الدولية، هي ليست مشروع تكسب شعبوي في الداخل، هذه الاتفاقيات بين دول، ويجب ان تحترم.
واذا كان الحديث عن الساحل العراقي، فهو يمتلك اكثر من 58 كم، لذلك فان هذه الحدود المائية مشتركة بين الكويت والعراق، والكويت مستعدة جدا للتعاون مع العراق.
والامر متعلق بالمزاج السياسي العراقي الداخلي الذي يغفل مراقبة ميناء الفاو الكبير الذي بدأ العمل فيه عام 2009، واليوم نحن في عام 2023، فلماذا لا يسأل احد من الغاضبين على الكويت، عن أسباب تأخر هذا الميناء، الذي لو بني حجرة حجر منذ ذلك الوقت لانتهى اليوم؟
هناك كثيرون يصورون الكويتيين على انهم اشرار ونريد التهام العراق، بينما نحن الضحية، في ترسيم الحدود تم تحشيد رأي عام محلي كبير ضد الكويت، وأتصور ان هذه الفتنة أثيرت خدمة للأهداف الإيرانية المرتبطة بحقل الدرة.