"عودوا إلى النظام الشرعي"
تصريحات السفيرة الأميركية عن ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي
علقت السفيرة الأميركية في بغداد ألينا رومانسكي، الخميس، على سبب جولتها الأخيرة على السياسيين العراقيين، وأعلنت أن واشنطن مستعدة لمساعدة بغداد في ملف المياه مع دول المنبع، كما أشارت إلى أن اعتماد العراق النظام المصرفي الشرعي كفيل باستقرار أسعار صرف الدولار.
وذكرت رومانسكي في حوار مع الإعلامي سيف علي، وتابعته شبكة 964:
ذهبت إلى عطلتي الصيفية في أمريكا وقضيت وقتاً ممتعاً، وعدت إلى واشنطن للتحضير لاجتماعات مهمة في السابع والثامن من آب، لصالح وزارتي الدفاع بين البلدين، وانتهت الاجتماعات وعدت إلى بغداد واعتقدت أنّ عليّ لقاء القادة السياسيين العراقيين ومتابعة الأمور مع رئيس الوزراء وفهم ما كان يجري في الأسابيع الخمسة التي كنت فيها بعيدة عنهم.
سوف نتابع انتخابات مجالس المحافظات ومدى كونها حرة ونزيهة وكذلك انتخابات برلمان كردستان وبعدها الانتخابات البرلمانية، وجميعها إشارات لديمقراطية صحية.
هناك أسباب عدة تسبب تذبذب الدولار أمام الدينار، منها وجود نظام مالي موازي، ووجود مهربين وغاسلي أموال وذلك يؤدي إلى ارتفاع سعر الدولار.
العودة إلى النظام المصرفي الشرعي بإمكانها خلق استقرار لسعر الصرف.
اعتقد أن هناك سوء فهم حول المصارف الـ 14، فلم يتم فرض أي عقوبات عليها لكن هذه المصارف لا يسمح لها في الوقت الحاضر التعامل بالدولار.
الوفد العسكري العراقي واجتماع واشنطن
هذا أول تعامل عسكري مشترك يحصل في ظل حكومة السيد السوداني بين مسؤولين رفيعي المستوى في وزارتي الدفاع من البلدين، وزير الدفاع أوستن عندما جاء في آذار إلى العراق دعا رئيس الوزراء لإرسال وفد إلى واشنطن للحديث حول عدة مواضيع.
ركزنا على نقطتين مهمتين في الحوار الأخير، كيف نواصل ونبني ونعمق العلاقات الأمنية تحت اتفاقية الإطار الاستراتيجي، وكيف نواصل بناء ذلك بين قواتنا الأمنية من أجل تحسين وبناء الأمن في العراق.
الجزء الثاني كان بالتأكيد مشاركة أمريكا في التحالف لهزيمة داعش وكيف نواصل دعم هذا النشاط مع شركائنا القوات الأمنية العراقية لكي نستمر في هزيمة داعش، وركزنا على هاتين النقطتين في اجتماع الوفدين.
العقوبات الأميركية على إيران وتأثيرها على العراق
كنا لسنوات عدة نوفر للعراق نفقات لشراء الكهرباء من إيران وقمنا بترتيبات وأعطينا استثناءات للعراقيين بدفع الأموال عن طريق حسابات مقيدة في البنك المركزي ونواصل تقديم هذه الاستثناءات للعراق إدراكاً منا بأن العراق يجب أن يواصل استلام الكهرباء.
جزء من السياسة والهدف في دعم استقلال الطاقة هو أن لا يضطر العراق للاعتماد على شريك طاقة لا يُعتمد عليه، ونشجع على بناء شبكة كبيرة مع الآخرين في المنطقة ليطور طاقته ويتمكن من توفيرها للشعب العراقي، ولذا نواصل الدعم لتحديث الكهرباء في العراق.
موقف واشنطن من مقايضة النفط مقابل الغاز
تنسيقنا يستهدف دفوعات الكهرباء والترتيبات تعود لسنوات عدة ولاتتضمن تبادل النفط أو أي شيء مشابه، نحن ندرس ما يبدو مقترحاً وضعته الحكومة العراقية، لكن ينبغي معرفة التفاصيل من الحكومة العراقية.
التغير المناخي
العراق يواجه تحدياً كبيراً فيما يخص التغير المناخي، أحد الطرق التي تقوم بها الولايات المتحدة لمساعدة العراق هو في قطاع المياه، ندرك أن العراق لديه تحديات مع دول المنبع ونستطيع أن نلعب دوراً دبلوماسياً لحل بعض الإشكاليات، لكن من المهم أن يكون للعراق قدرة على إدارة موارده المائية، مؤسستنا الأساسية التي تساعد في هذا التحديث والتطوير وإيجاد حلول لهذا الوضع هو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ولدينا الكثير من المشاريع التي تدعم الطاقة الشمسية ولدينا مشاريع تدعم وزارة الموارد المائية.
وعلقت السفيرة الأميركية على أنباء وجود تحشيد عسكري أميركي لقطع الحدود بين العراق وسوريا، مؤكدة أن تلك “المواضيع تم مناقشتها بين وزارتي الدفاع الأميركية والعراقية” وهو ما كان قد نفاه مستشار رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في وقت سابق.
وكان عضو لجنة الأمن النيابية وعد القدو، قد قال في وقت سابق، إن الاجتماع بين وزيري الدفاع الأميركي والعراقي في واشنطن، قد شهد مناقشة تحرك الحشود العسكرية الأميركية لتنفيذ “مهمة قطع الحدود بين العراق وسوريا”، لكن مستشار السوداني نفى ذلك.
وجاءت تصريحات السفيرة إلينا رومانوسكي مطابقة لتصريحات القدو، إذ قالت في حوار مع الإعلامي سيف علي، إن “النشاط العسكري جزء من التدوير الطبيعي للقوات الأمريكية من وإلى العراق، وهذه المواضيع تمت تغطيتها عندما تم النقاش في الاجتماع”.
وفي شأن آخر، ردت السفيرة الأميركية بشكل مقتضب على اتهام السفير الإيراني في بغداد الولايات المتحدة باستخدام ورقة الكهرباء لتأجيل الشارع.
وقرأ الإعلامي سيف علي في حواره مع السفيرة، تصريحاً للسفير الإيراني يقول فيه إن واشنطن تستخدم ورقة الكهرباء لتأجيج الشارع، وردت رومانوسكي بالقول “هذا ما يفعله الإيرانيون”.
ونفت السفيرة وجود أي مانع أميركي من زيارة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إلى واشنطن، وقالت:
رئيس الوزراء الحالي سيذهب إلى نيويورك للمشاركة في اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة حسب ما أخبروني.
بإمكانكم التأكد من مكتب رئيس الوزراء بشأن ذلك.
أمريكياً لا يوجد أي قرار لمنع رئيس الوزراء السوداني من زيارة واشنطن.
من المهم أن نتفق على جدول يلائم تواريخ القيادات، ونبحث متى تكون الزيارة مناسبة للطرفين.